]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة الصمت

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-13 ، الوقت: 07:29:23
  • تقييم المقالة:

 

 ليس دائما الصمت رضى كما  جبلت عليه العرب تجاه العذارى في خدرها .لاعلى مستوى الفرد او الجماعة,يضحى الصمت غالبا بالتراكم وبالإضافات نوعا من أنواع التحجج والتحرر والتمرد والمعاضة.

على من تحكم اذا كان الشعب صامتا,وإذا كان البلد فارغا يا حاكم ,أو كما يقول الأثر الدرامي الإغريقي القديم.الصمت معادلا صوتيا لأية صورة ناطقة,حديث بألف صوت. الصمت كان دائما عند الفلاسفة والحكماء القدامى والى يومنا هذا حلية الحكماء وأصل كل حكمة خلاقة,بل,الصمت رسالة حقة عندما تفشل لغة الكلام,وعندما لايؤدي الرسالة المرجوة منه,وعندما يصير الكلام يكلف ثمنا غاليا في النفس والنفيس لم يكن بالحسبان.

أصعب وأخطر إحتجاج يواجهه الحاكم هذه الأيام عندما يلجأ الشعب الى أسلوب الصمت,وكأنه يقول :إفعل ما تشاء ,ها نحن هنا صامتون,لسنا معا أو ضد.وبالتالي ينتقل الصمت من مايميز البشر الى ما يميز المكان والزمان والحدث,ويصير الشارع صامتا والموقع صامتا والمرفق العام والخاص صامتين والمدينة صامتة ,وبطريقة أو بأخرى يشعر الجميع بالفراغ,مما ينعكس على السلطة على أنها تحكم نفسها بنفسها,اذا تكلمت يصبح ما يشبه الصدى الذي يعود عليها وليس لها.,حتى أنها تشعر بأنها بلا شعب ,والشعب بدوره يشعر بأنه بلا حكام ولا حكامة,مما يعم الفوضى في كل مكان ,وحتى إن كانت فوضى صامتة ,فهي بطريقة او بأخرى نوعا من أنواع التحرر والمعارضة.أحذروا الصمت عندما تصمت الشعوب ليس ضعفا ولاإستسلاما للآمر الواقع ,وإنما هي توسلات ومطالب إن لم تستجاب تصير أوامر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق