]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المبهم / اللوغوس والرمز

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-12 ، الوقت: 14:59:50
  • تقييم المقالة:

 

لماذا كتاب الحداثة يكتبون ما لايفهم,وحتى إن فوهم ,يقابل بنوع من الجفاء واللا قبول في زمن الجاهز والسهل غير الممتنع.....؟لعل إجابة كل حداثي اليوم هي أيضا ولماذا لايفهم ما يكتب......؟السؤال مردود عليه على الأقل فيما يبدو,بل نحن أمام ظاهرة سفسطائية:البيضة والدجاجة,أمام الفهم والكتابة.كلاهما طقس أسطوري صعب الفهم ,فلا البيضة بيضة أولا ولا الفرخة او الدجاجة دجاجة أول الأمر ,هذا أذا حاولنا إعادة النهر الى مجراه دون أن نخطو في النهر مرتين كما يقول براهام نكولن. أمام عدم الفهم لما يكتب ,أمام طلاسم الحداثة وما بعد الحداثة ,أذاما كان لكل تيار او مذهب او مدرسة طلسمها الخاص.ليست الكتابة وحدها بل العالم كله صار صعب الفهم ولااللغة صارت لغة ولاالأشياء صارت تدل على معناها اللغوي والإصطلاحي,ولاالكاتب صار كاتبا ولا الجمهور صار جمهورا ولا الواقع صار واقعا /كل شثيئ أصبح يغلفه الضباب / كل شيئ أضحى محض الحذر والإحتياط والخوف واللاأمن ,الجميع ووضع في سلة واحدة,البيض والدجاجة والكتابة والفهم ,وأختلط الحابل مع النابل.يبدو من أول مرة ان الشاعر الحداثي او الكاتب بصفة عامة يمارس عقابا ما على القارئ,يمارس عقدة ما ,بل مرضا ما,بل سادية ما ,تلذذه في أنه كتب طلسم لوغوس ورمز تنجيم هرمسي جديد ,لايستطيع ولوجه إلا عبقري الحداثة ,كما أن اللغة التي كان معتادا عليها القارئ ,لم تعد كذلك ,على القاريئ  وهو يقرأ الطلاسم واللا وضوح أن يكتب ويترجم النص من جديد في ذهنه في العي واللاوعي,وأن يعمل على تراسل الحواس والخواطر, قبل أن يحوله الى شيئ مذكورا مقروءا ومفهووما لفظا ولحظا وإشارة وكتلة ومساحة ولونا.قبل ان تمارس عليه لعبة الكتابة الرأسية. لايكتشف القارئ الكريم المتعلم في المدارس الكلاسيكية :مدرسة إبتدائية وإعدادية وثانوية عامة وجامعة ,أنه خارج مجال التغطية وخارج مجال البحث منذ أن وضعت عيناه على النص الكتابي الحديث ,وبالتالي إستفرد الكاتب الحداثي على الحالة الإبداعية عامة بمفرده ,وغرب بدوره حتى الناقد ,أصبح من الصعب عليه القبض على اللحظة الإبداعية للكاتب .كما أن كاتب الحداثة وما بعدها ,لم يكتب للحظة الحالية او اللحظة التي مرت ,بمعنى آخر لامن ذاكرة الماضي ولا من ذاكرة الحاضر ,وإنما من ذاكرة المستقبل,ولهذا هي في حاجة الى وقت حدوث أحداثها ,وتسقط على الواقع وتفهم من جديد,وقد لاتفهم إلى أبد الأبدين .وإذا ما كانت لكل كتابة سحرها المدهش المذهل الهائل فأسطورة وقدر هذه الكتابة الحديث اللاتفهم ,إن فهمت فهي لا تطبق لأننا في عصر قذف بمكتشفيه خارج مجال اللا فهم واللاوضوح واللا فهم واللامدرك.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق