]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

لقاء وفراق

بواسطة: Laila Kh Higaze  |  بتاريخ: 2012-11-12 ، الوقت: 09:54:56
  • تقييم المقالة:

 

 

غريبة هى الايام كيف تجمعنا فنشعر ان ارواحنا كانت قد اجتمعت فى اللامكان واللازمان قبل ان نلتقى تعارفت وتحابت وتعاهدت على اللقاء عند هبوطها الى الارض وهى الان تفى بعهدها فتلتقى من جديد لقاء يضم فى طياته الارض والسماء الارض بكل تباينها والوانها والسماء بكل قدسيتها وشمولها لقاء تتجلى فية عظمة الاثنتين معا تتفرد الارض بضمه بين جنباتها وتتباهى السماء بانها كانت مهده تتسامى فوق الارض نبتته وتتحضن السماء بذرته هو لقاء بين ارواح طبعت على المحبة وتالفت على الاخوة وتعاهدت على الوفاء حتى قبل ان تتلاقى اجسامها وتاهت فى الارض بعد ذلك فى صور مختلفة وشخوص متعددة تواقة الى اللقاء ولكنها لاتعرف اين ولا كيف  تحن الى الشعور بالانس وتغمرها الرغبة فى الشعور بظلال اطياف اصدقاءها واحبائها مفتشة فى وجوه من لاتعرف ناظرة الى عيون من حولها منافذ ارواحهم علها تلمح القا ينبئ بانفراج ويعلمها بان احبائها قد باتوا امامها وان زمن التيه قد انتهى فلن يشتت شملها مجددا

وفى اللحظة التى تلمح فيها ذلك الوهج الساحر تسارع الى الاضطراب بلا سبب تقترب بوجل والجسد هادئ خاضع لسلطان الروح دون ان يدرك ماهيتها او يدرك شيئا من مراميها ويتم اللقاء لقاء انتظرته ارواحنا دهورا بعد فراق فرض عليها فرضا لقاء تتعرف خلالها مجددا تعرفا عذبا محببا لتغمرها اشواق وذكريات لا ارضية  ترشف خلاله رحيق المحبة من عالم الخلود وتسقى من كاس الابدية وفاء يلازمها ابد الدهر وتتيه غيا فقد رويت بعد طول ظمأ واجتمعت بعد عنت الفراق الطويل هى فترة تمضيها بين احبائها كانها استرقت من الفردوس استراقا بكل ماتحتويه من حبور وحتى الم ربما لان مذاق ذلك اللقاء يصبغها بجماله وجلاله

ولكن الدهر لايلبث ان يلهب ظهرها بسوط الفراق ثانية متحاملا عليها هو والايام التى تمضى متسارعة لتصل بها الى محطة الفراق التالية ضانا عليها بان تنهل من حلاوة ذلك الملتقى اكثر مما قد جرعت تاركنا اياها فريسة لاشواق تتناهشها وافكار تتداولها وسؤال يظل حائرا على شفاهنا هل سنلتقى ثانية؟

ومتى سيكون ذلك اللقاء المرتقب؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-13
    العزيزة / ليلى . . . فى خمسة عشر سطراً  ، أوجزت زماناً إشتمل على فراقين بينهما لقاء ، فراق قبل اللقاء وفراق بعد اللقاء . . عباراتك جاءت متوازية فى تسلسها مع تسلسل أفكارك . . ومفرداتك تميزها البساطة والبعد عن الجزالة . . أما صورك وتشبيهاتك فجاءت قليلة بحكم واقعية الموضوع الذى تناوله المقال . . شخصيتك الظاهرة من المقال تنبئ عن غلبة الروحانيات على الماديات فى تكوين ذاتك يصاحبها ميل إيمانى واضح فى أكثر من موضع . . أما الفكرة العامة للمقال فهى تدور حول الحياة كقصر فسيح له بابان ، باب دخول وهو اللقاء وباب خروج وهو الفراق ، وتمتاز الفكرة بوضوحها مع تعمق فى داخلها على نحو لم ينل من الوضوح ولا أقول أنها سطحية . . أما غرض المقال فهو واضح تماماً ويندرج تحت الأعمال الأدبية الوصفية مع ميل دينى روحانى . . . هذا نقد أدبى متخصص لمقالك الأول . . ورأيى أنها بداية لكِ موفقة بدرجة معقولة . . فأهلاً وسهلاً بكِ كاتبة أديبة واعدة إن أحسنتِ القراءة للآخرين ومارست الكتابة بإنتظام . . .  مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق