]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقبتا النهضة

بواسطة: Walid Dahri  |  بتاريخ: 2011-08-15 ، الوقت: 10:19:43
  • تقييم المقالة:

 

منذ أكثر من قرنين من الزمن و مازال السؤال الذي أرهق المفكرين و العلماء المصلحين في العالم العربي و الإسلامي مطروحا إلى حد الساعة – لماذا تقدم الغرب الغير متدين و تأخر الشرق المتدين.......؟-

من المفكرين من قال إن السبب هو الدين و بالتالي يجب أن نتخلص من الدين إذا أردنا التقدم .

و آخرون قالوا أن السبب في ابتعادنا عن ديننا الأصلي الذي جاء به محمد عليه الصلاة و السلام و بالتالي يجب أن نعود إلى الإسلام الحقيقي إذا أردنا التقدم .

و هناك اتجاه ثالث قال و أكد أن الحضارة و التقدم ما هي إلا ظاهرة اجتماعية ما إن توفرت شروطها قامت و قال هذا الاتجاه أن الحضارة دورة تبدأ بشرارة ثم سرعان ما تعود إلى الركود مرة أخرى .

أما عن رأيي المتواضع فأرى أن قيام أي حضارة هو بمثابة إنشاء مؤسسة و أن لقيام و نجاح هذه المؤسسة لا بدا لها أن تحل مشكلتين هما المشكلة الإدارية  ( أو السياسية بالنسبة للدول) و المشكلة المالية ( أو الاقتصادية بالنسبة للدول)  و هاتين هما لركيزتين اللتان تقوم عليهما هذه المؤسسة وأي خلل فيهما أو في إحداهما يؤدي إلى فشل هذه المؤسسة .

فلنهوض أي دولة عربية لا بدا لها أن تحل مشكلتها الادارية و السياسية أي كيفية إدارة و سياسة هذه الدولة و منذ قرنين الى الأن لم تحل هذه المشكلة خاصة في علاقة السياسة بالدين فحتى الأن لم تحل هذه العلاقة الغامضة بين الإسلام كدين و بين سياسة هذه الدولة و النخب الى حد الأن منقسمة الى فريقين حول هذه النقطة بين من يقول بفصل الدين عن السياسة و بين من يقول بإستحالة الفصل و أنا أرى أن علاقة الإسلام بالدولة و السياسة تتمحور حول قانون هذه الدولة فالشعب غالبيته مسلم و اذا أخذت هذه الدولة بالتشريع الإسلامي في قانونها تكون هذه الدولة إسلامية لا شك في ذلك أما قضية السياسة فلا توجد سياسة اسلامية و سياسة كافرة أو أخرى مسيحية فالسياسة كلها سياسة  كما لا يمكن أن يكون هناك فن إسلامي فالفن يبقى فن قد يكون هناك فن ملتزم و أخر لا فقط  (هناك خلط بين المرجعية الإسلامية للسياسة و بين السياسة الإسلامية فالسياسة لا تكون إسلامية و إنما مرجعيتها هي مجموع ثقافة و قيم هذه الدولة و هذه حتما إسلامية ) و المرجعية لا إلزام فيها بمعنى لا يمكن أن نلزم دولة ما بأن تتبنى مرجعية ما و إنما هي تلقائية فالمجتمع المسلم تكون مرجعيته إسلامية و المجتمع المسيحي تكون مرجعيته مسيحية و العلماني تكون علمانية و هكذا.....

.                                                                                                            

                                                                                                                            يتبع.....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-08-15
    سلمتم اخي الموضوع راق جدا ومحاورتك مع قلمك ابداع ,, اتمنى ان ارى البقية الآتيه من المقال.
    لارد برد كاف شكرا لما أجدت من تفصيل اخي.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق