]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امريكا تعيد بناء المعارضة في سوريا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 19:00:27
  • تقييم المقالة:

 

امريكا تعيد بناء المعارضة في سوريا

محمود فنون

10\11\2012م

 نجحت امريكا في الاستيلاء على الحراك الشعبيي والفوران الجماهيري في سوريا كما في تونس ومصر وليبيا واليمن .

ان العمل على اعادة تأهيل المعارضة العربية بما يمكنها من حمل المشروع الامريكي الاستعماري ,يسير على قدم وساق منذ مدة طويلة .

لقد تخلل السنوات العشرة الماضية محاولات جادة لاستقطاب تيارات وشرائح سياسية يمينية ويسارية بحيث تعيد النظر في رؤياها ,ليس من تلقاء نفسها و ليس ارتباطا بالوضع السياسي والاجتماعي في البلد الذي تقيم فيه ,بل ارتباطا بأجندة معدة من قبل رجالات امريكا .

ان هذا قد تم ويتم  بعدة أشكال وصيغ بما فيها الترهيب والملاحقة ,والترغيب وأكل الجزرة,والنصائح ,والتشجيع والتثبيط ...الخ بحيث تصل عملية التأثير الى الثقافة والجيب معا .

وقد تمكنت امريكا  ودول اوروبية اخرى ومن خلال اعوانها الخلص من الحضور بقوة في قيادات الحراك الشعبي الذي انطلق في البلاد العربية . وقد وجدت ما يناسبها من المقاولين من الباطن لحمل الأمانة والسير بها الى حيث تشاء امريكا وصنائعها .

 

البازار السوري  مفتوح في الدوحة :

 

منذ يوم الخميس السابع من تشرين الثاني لعام 2012 م والدوحة تشهد المناداة بصوت عالي "على اونة..على دوّة ..على تريه" من يرغب في المزاد ليقع عليه اختيار القائمين على المؤتمر ليكون خادم امريكا والغرب الاستعماري"مقاولا من الباطن" ؟

منذ يوم الخميس وباشراف امريكي وتركي وقطري وامين عام جامعة الدول العربية ,تجري محاولات اعادة بناء جسم "المعارضة السورية "وذلك بناء على دعوة هيلاري كلنتون وزيرة خارجية امريكا وبحضور وتدخل مباشر من  سفير امريكا السابق في سوريا, كي يتحدد المجلس الذي سيرسو عليه العطاء ويقاول في حكم سوريا بعد تهديمها .ليقاول نيابة عن امريكا والغرب الاستعماري ."، وقالت مصادر معارضة، إن رياض سيف وهو عضو بالمجلس الوطني السوري اقترح تشكيل مجلس للمعارضة يضم 60 مقعدا يخصص منها 24 مقعدا للمجلس الوطني، وإن كثيرين يعتقدون أن هذا ليس بتمثيل جيد للمجلس.

 

هاجم كثيرون في المجلس الوطني السوري رياض سيف، العضو البارز في المجلس الذي صاغ المبادرة، واتهمه البعض بتبني أجندة أمريكية غير ان رياض سيف وهو من رجالات امريكا البارزين .قال انه سيمضي قدما بالمبادرة بموافقة المجلس أو بدونها وتقضي المبادرة، بأن يقوم مجلس المعارضة الجديد باختيار حكومة انتقالية، وينسق ما بين الجماعات المسلحة، لتمهيد الطريق أمام حقبة ما بعد الأسد

ومع معرفة الجميع بحقيقة النوايا الامريكية ونوايا سيف الاّ ان " جماعة الإخوان المسلمين الأكثر قوة داخل المجلس الوطني السوري، أبدت موافقتها على المبادرة الجديدة "كما ذكرت مصادر من داخل المجلس

"وتستهدف الخطة كسب تأييد قوى أجنبية تأمل في إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، ودعمت دول غربية وعربية محادثات الدوحة التي تستهدف تشكيل تحالف مناهض للأسد يضم جماعات معارضة داخل سوريا وزعماء سياسيين في المنفى، وفي الأساس الفصائل المختلفة في المجلس الوطني السوري"

 

هكذا كان الحال في ليبيا ,وهكذا كان الحال في العراق وقبلها افغانستان والحبل على الجرار (كانت لتونس ومصر واليمن طرائق اخرى حققت نفس النتيجة)

ان أمريكا تفصّل القوى السياسية في المعارضة السورية كما تشاء ,وليس العكس ,وهي اليوم تفصّل الإسلام السياسي كما تشاء ,وبدوره يقوم الإسلام السياسي بتفصيلفتاوى الإسلام كما تشاء امريكا مدعوما من شيوخ البترودولار والانظمة التابعة لها

" نعم نعم ..ان الجهاد في سبيل امريكا هو جهاد في سبيل الله .يا  اخ سلام ,لا تفصّل الاسلاميين على كيفك. فهم تفصّلهم امريكا على كيفها ,وبعد ذلك يفصّلون الإسلام على كيف امريكا. ولقد جاهدوا باموال السعودية والحشيش في افغانستان ثم يستمر المسلسل في العراق ثم هو الآن في سوريا ...ويدعون ربهم ان يوفقهم لما فيه مصلحة السيد الأمريكي والسيد الصغير الصهيوني"

ان المؤامرة قد اكتملت لذبح سوريا من الداخل ومن الخارج ,وبأيدي مرتزقة سوريين يقودهم مقاولوا حكم .

قد يصلوا الى حكم سوريا فعلا ولكن سوريا المدمرة والمشتعلة بالفتن التي لا تتوقف بين انصار امريكا الذين اعادت امريكا تصنيعهم قبل طرحهم في الاسواق .

 

 

 

 

   

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق