]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما بين دفاع وهجوم نسينا من تكون .بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 15:27:02
  • تقييم المقالة:

    بعد خمسة وعشرين يناير انقسم الشعب بشأن الرئيس مبارك الي فريقين فريق انبري في الهجوم علي الرئيس مبارك وسبه وشتمه والسخريه منه عبر وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية , هذا الفريق الذي راح يردد كلمات واحدة وهي30 سنه فساد وظلم وطغيان 30 سنه بلا انجازات ادت الي تخلف مصر واعادتها الي الوراء وجعلتها في ذيل الامم

30 سنه تحت قيادة ديكتاتور وطاغية وظالم نهب اموال الشعب ولم يقدم له شئ سوي الفقر والمرض 30 سنه تعد الاسوأ في تاريخ مصر 30 سنه لم ير فيها هذا الفريق للرئيس مبارك اي شئ ايجابي بل حول فترة حكم الرئيس مبارك الي فترة شديدة السواد عانت فيها البلاد من ويلات فاقت ويلات الحروب والدمار حتي سمعنا من يقول ليت مبارك وجه الضربه الجوية لمصر وحكم اسرائيل ووصل الامر بهذا الفريق ان استخدم كل الاساليب القذرة لهدم تاريخ الرجل وتجريده من كل انجازاته حتي تلك الثابته والتي  لا يتخلف عليها اثنان كدوره في حرب السادس من اكتوبر .

   ولقد رأينا العجب العجاب من هذا الفريق الذي راح يهين الرئيس مبارك بابشع الالفاظ واسوا العبارات فرأينا من هؤلاء من اتخذ من كلمة مخلوع كلمة يرددها في كل وقت وحين بداع وبغير داع رأينا ايضا من اتخذ من الرسوم الكاريكاتيرية وسيلة لتشويه صورة مبارك في شئ اقل ما يوصف به انه سفاله وانحطاط اخلاقي ليس له مثيل رأينا ايضا من هؤلاء الفريق فاسدين وهذا اقل ما يقال عليهم خرجوا علينا لينعتوا مبارك بالفساد رأينا وللاسف رجال دين نسوا تعاليم دينهم فخرجوا يتهمون الرجل بغير دليل خرجوا يحرضون الشعب ضده ويحثونه علي الانتقام منه ووصل الامر بالبعض ان كفره والعياذ بالله في تجاهل واضح لتعاليم ديننا التي  تحثنا علي احترام الكبير والرحمة والتسامح والصفح في تجاهل واضح لتلك التعاليم التي تنهانا عن اتهام الناس بغير دليل التي تنهانا عن الخوض في الاعراض وعن السب والشتم والبذاءة بكل اصنافها .

   في ظل كل هذا ظهر الفريق الاخرالذي  شق علي نفسه ان يري كل هذا الظلم تجاه رجل تخلي تاركا السلطة حقنا للدماء المصريه التي عاش محافظا عليها شق عليه ان يهان رجل تجاوز الثمانين من العمر امضي منها اكثر من 60 عاما في خدمة مصر وشعبها خرج هذا الفريق المدافع الذي رفض السب والاهانة والشتم رفض الجحود ونكران الجميل رفض ان يهان رجل ظل زعيما لامة لسنوات صنع الكثير من قراراتها وساعدها علي التخلص من الكثير من ازماتها كان كبيرها الذي يرجع اليه كان صوت حكمتها الذي تستمع اليه كان الانسان المخلص لوطنه ولابناء امته حمل همومهم علي اكتافه لسنوات سعي قدر الاستطاعة ان يجنبهم مخاطر التدخل الخارجي وفرض النفوذ فلم يكن مجرد رئيس دوله بل كان اكبر من ذلك عاش كبيرا في المكانة  والمقام عاش بقلب يحمل الحب لكل ابناء الوطن عاش مضحيا بحياته من اجل وطنه فرهن نفسه له وكان علي اتم استعداد ان يقدم روحه ثمنا لحياة الوطن وهكذا فعل عندما ترك حكم ظل فيه لسنوات وسنوات دون ادني مقاومه ليس عن ضعف ولكن عن حب ووفاء ترك الحكم وقبل بان يحاكم ويوضع سجينا خلف القبضان بعد كل هذه الرحلة من العطاء

   لكل هذا خرج هذا الفريق يدافع عن هذا الرجل الذي تحجرت تجاهه القلوب فصارب اقسي من الحجر فها هو يتألم ويشتد عليه الالم ومن من رحمة ها هو يعاني ويقاسي في تلك الغرفة التي وضعه فيه شعبه سجينا وهو من اعاد اليهم حريتهم فلم يذكروا له شئ يشفع له حتي وان كان قد اخطأ علي الرغم ان ما يشفه له كثير خرج هذا الفريق يدافع خرج ليقول كلمة حق عجزت الكثير من الالسنه عن النطق بها .

  وهكذا كان الفريقان فريق اتخذ من الهجوم علي مبارك طريق سلكه ففعل كل ما استطاع ليحقق ما يصبو اليه حتي وان كان علي حساب الاخلاق والادب وفريق اخر راح يدافع ويقول كلمة حق وسط محيط من النفاق والزيف والتشويه خرج يقول كلمة حقه لعله  يوقظ الضمائر التي ماتت وما بين هؤلاء وهؤلاء نسينا من يكون مبارك فمن بالغوا في سبه لم يكلفوا انفسهم ان يعودوا الي التاريخ ليقرءوا ما قدم مبارك لمصر وكيف كانت مصر عندما تولاها وكيف اصبحت فراينا من هم في العشرينات يتحدثون عن ظلم مبارك وسنوات حكمه الفاسده اما الكبارمنهم فساروا خلفهم واماتوا ضمائرهم وسارعوا ليحجزوا لهم مكانا في الزمن الجديد حتي وان كان هذا علي حساب تاريخ رجل افني العمر من اجل وطنه هؤلاء سكتوا عن كلمة الحق ولم ينطقوا بها واصبحوا كغيرهم يسبون ويهينون االزمن وكانهم ليسوا جزء منهم وهؤلاء هم اضل سيبلا لانه يعرفون الحقيقة وينكرونها يعرفون الحق ويكتمونه

    اما من دافعوا فكان اكثرهم لا يملكون الخبرة او المعرفة ويجهلون الكثير من انجازات الرجل فراحوا يذكرون القليل من الكثير الذي قدمه  فلم يوفوه حقه ولكن لا الوم علي  هؤلاء فان كانوا قد  افتقدوا  المعرفة والخبرة بتاريخ مبارك الطويل فاغفلوا الكثير مما انجز فيكفيهم انهم اصحاب ضمائر حيه وقلوب رحيمة صادقة لا تعرف النفاق او الرياء لذلك لا اجد نفسي امتلك القدرة لالومهم لانهم فعلوا ما لم  يستطع ان يفعله الكثيرون تحدثوا وقت ان صمت الجميع رفعوا اصواتهم بكلمة حق وقت ان خاف الكثيرون من مجرد الهمس بها .

   ولكن وفي ظل افتقاد المدافعين المعرفة الكافية بكل انجازات مبارك لانها ليس بالقليلة وفي ظل هجوم المهاجمين الذين اتخذوا الهجوم طريق ساروا فيه اعمي اعينهم واصم اذانهم فساروا في طريقهم  لا يحركهم سوي الانتقام والغل مسلحين بسلاح الجهل عندما راحوا يحكمون علي زمن بانه كله فساد وقهر ومرض دون ان يكلفوا انفسهم بالبحث والتحقق مما يقولون فاصبحنا نستمع الي نسب يضعها اصحابها وفق الهوي وللاسف يجدون من يصدقونهم ويسيرون خلفهم في ظل هذا وذاك ظلم مبارك ولم يوف حقه كرجل قيل عنه انه اعاد بناء مصر من جديد في تلك الفترة التي نعتت بكل الصفات السئية التي لم ينعت بها زمن من قبل .لم يوف مبارك حقه فسمح بان يعامل بتلك الطريقة في اخر ايامه سمح بان يهان ويسب ويترك فريسة للمرض سمح بان يشوه تاريخه ممن لا يعلمون عن التاريخ شئ سمح بان يتحمل وحده التضحية من اجل الوطن سمح بان تسرق انجازاته وتنسب لغيره سمح بان يهان زعيم الامة ورئيس اكبر دولة عربية حير  الدنيا بحكمته وخبرته .

   لذلك علي الجميع ان يدرك من هو مبارك من هو هذا الرجل الذي يفعل معه ما يفعل الان علينا ان ندرك قبل فوات الاوان واقسم ان كل من اهان مبارك لن يفلت من عقاب الله وستأكل قلبه الحسرة والندم علي ما فعله معه وسيأتي الوقت الذي يندم فيه الجميع ممن اهانوا مبارك بهذه الطريقة ولكن اخشي ان يأتي هذا الوقت بعد فوات الاوان والي ان يأتي هذا الوقت علي الجميع ان يعلم ان مبارك هرم كبير من يدافعون عنه لم ينتهوا بعد من بلوغ حجر من أحجاره ومن يهاجمونه لم يصل هجومهم خدش في هذا الهرم الكبير وسيتلاشي هذا الخدش مع الزمن ويتلاشي من صنعه ويبقي الهرم شامخا ابيا شاهدا علي ان لمصر ابناء ضربوا أروع الامثلة في العطاء والتضحية من أجلها .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • a7medlawer | 2012-11-11
    كلامك سليم يا اخت سلوى واعتقد ان ما يحدث بمصر الان يدل على صحه ما تقولينه ولكن لن يعترف بيه الا بعد فوات الاون لان الكثير من الناس لا يودون معرفة او سماع الحقيقة حتى لا يروا احلامهم تتحطم
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-11
    العزيزة / سلوى . . أراكِ قد قسمتِ المصريين إلى قسمين ، أحدهما مع مبارك وهم قلة والآخر ضد مبارك وهم أكثرية  . . ولكنكِ أغفلتِ القسم الثالث من المصريين ، رغم أنهم ندرة وليسوا أقلية ولا أكثرية ، إنهم المصريون الذين لا هم إنحازوا مع مبارك ، ولا إنحازوا ضد مبارك . . ولكنهم إنحازوا إلى كلمة الحق والعدل من وجهة نظرهم ، فعندما قرروا أن يدلوا بدلوهم فى الأمر ، ما نظروا إلى مبارك ولا إلى خصومه ، وإنما فعلوا مثل العدالة العمياء معصوبة العينين ، لا ترى أبيضاً ولا أسوداً ، ولكنها تنظر إلى الحق وحده . . ومن أجل ذلك وقف هؤلاء المصريين مع مبارك ودافعوا عنه فيما أصاب من وجهة نظرهم ، و وقفوا ضد مبارك وخطأوه فيما أخطأ من وجهة نظرهم . . ويُحسب لهم أنهم إجتهدوا قدر الإمكان كى يكونوا أفضل من غيرهم ، سواء من دافعوا عن مبارك على طول الخط أو من هاجموا مبارك على طول الخط . . وهؤلاء القسم الثالث من المصريين ما أرادوا لأنفسهم إلا أن يكونوا منصفين عادلين قدر الإمكان فى حدود الطبيعة البشرية ، لأن الكمال فى العدل والإنصاف والحق ، وفى كل شئ لله وحده . . قال تعالى فى كتابه العزيز : " إن الحكم إلا لله " صدق الله العظيم . . فما أخطأنا فيه فهو من أنفسنا ، وما أصبنا فيه فهو من عند الله . . . . تحيا مصر وعاش المصريون . .
    • سلوى أحمد | 2012-11-11
      اولا يا استاذ وحيد \ من هم مع مبارك ليسوا قله بل القله هي تلك التي التي اختارت ان تكون ضده وتلك استخدمت اقذر الاساليب لتؤلب الناس ضد الرئيس مبارك لكن سيزول هؤلاء وسيكشفون اما م الجميع ثانيا لم انس المصريين الحققيين فمن دافعوا عن الرئيس مبارك هم قلب الوطن والاصفياء منه لانهم لا ينكرون السلبيات بل يقرون بها ولكن ما دفعهم لعدم ذكرها ان من يذكرها كثيرون 
      • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-11
        عزيزتى / سلوى . . . واضح تماماً أنكِ كعادتك لم تقرأى تعليقى جيداً ، أنا فى تعليقى حرصت على أن أوضح لكِ أننى لست ممن مع مبارك ، ولست ممن ضده ، كما سبق أن أوضحت لكِ أننى لم أكن يوماً من أنصار الثورة على مبارك ، ولكننى كنت أرى ضرورة إجراء إصلاحات جذرية وحقيقية فى مصر على كل المستويات . . ما زلت تسعين إلى الخصومة معى ، وأنا لا أبتغى الخصومة مع أحد ، لا أنتِ ولا سواكِ ، وليس لى شأن بما تفعلينه مع غيرى من الشجار والخلاف المستمر ، أنا يا عزيزتى من عاشقى الحوار الهادئ الهادئ الهادئ البعيد كل البعد عن العصبية والإنفعال ، لقد بلغت مرحلة من عمرى أنظر فيها إلى الأمور بمنظار آخر غيرك تماماً ، لا يهمنى من راح أو من جاء ، كلهم ذاهبون إلى حيث ذهب من سبقوهم . . أنا لست من أنصار الثورة ، ولا من أنصار مبارك ، ولا من أنصار السادات ، ولا من أنصار عبد الناصر ، ولكننى من أنصار عقلى وفكرى . . ما عاد يهمنى كثيراً الأشخاص ، صارت تهمنى مصر مصر مصر ، لأنى كبرت على ما أنتِ وسواكِ فيه ، وتجاوزت هذه المرحلة عمراً وعقلاً ،وأصبحت نظرتى للأمور نظرة جامدة مجردة عامة بعيداً عن الأشخاص أياً كانوا . . أنتِ لا تريدي أن تتعاملى معى على هذا الأساس ، تصممين على تصنيفى فى معسكر ليس لى ولن يكن لى ، فأنا لست معكم ولست ضدكم ، ولست مع الثورة ولست ضدها ، أنا أتمتع بإستقلالية تامة فى فكرى وعقلى ، وذلك بحكم خبرتى وثقافتى وتجربتى وسنوات عمرى . . أنتم أحرار فيما تفكرون وتقولون وتفعلون ، وخصومكم مثلكم أحرار فيما يفكرون ويقولون ويفعلون ، أنا لست فى خصومة مع أحد ولا ضد أحد ، أصدقائى كانوا أعضاء فى الحزب الوطنى ، وأصدقائى أيضاً فى الإخوان المسلمين ، وأصدقائى من الليراليين والعلمانين ومن الأقباط ومن اليهود إن أمكن ، وهبنى الله سبحانه القدرة على التعامل مع طوب الأرض كما يقولون . . أسلوبك مستفز لى عندما تصرين على تغيير هويتى إلى مع مبارك أو ضده . . أنا لست معكم ولا ضدكم ، ولكننى مع مصر ومصلحتها فى كل وقت وحين . . أنا شخصية مستقلة ومعتدلة ووسطية وإجتماعية وصاحبة فكر واعى وعقل مستنير ، إكتسبت إحترام كل الناس رغم إختلافى فى الرأى مع بعضهم ، ولكننى أتميز عنكِ فى أننى أعرف كيف أختلف معكِ دون أن أفقدك ، ولا أدفعك إلى التصادم معى ، ولكنكِ يا سلوى إنسانة تصادمية ، تبحثين عن الشجار الذى لا أحبه ولا أهواه ، ما تفعلينه ليس حماساً ولكنه تفوق وإمتياز فى التصادم مع الناس وخسارتهم وفضهم من حولك . . أرجو أن تراجعى أسلوبك فى التعامل مع الناس ، وبصفة خاصة معى جداً جداً جداً . . وأكيد أنتِ تعرفين أن هناك نوعاً من الذكاء يُسمى الذكاء الإجتماعى ، وهو يتمحور حول سؤال واحد : كيف تكتسبين ود الناس وحبهم وصداقتهم ، وكيف لا تصطدمين بهم أو تفقدينهم ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟             وأخيراً : لكِ منى كل تحية . .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق