]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

آفة الشغور

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 13:45:00
  • تقييم المقالة:

 

يشتكي القائمون هذه الأيام على الفضاءات والقاعات والمركبات من الشغور,مهما كان طبيعة الحدث خصوصا الثقافي منه والسياسي والإجتماعي.

ولعل مرض الشغور ,ينعكس بشكل خطير على أن الأفكار والمرجعيات المسيرة والمديرة للحدث شاغرا,طاحونة الماء تمضغ الماء والكلام,تجتر الكلاك إجترارا  في المكان والزمان ,ولأن الفكرة شاغرة واللفظة شاغرة كانت النتيجة عديمة الجدوى فارغة أيضا.

كما أن بعض الأوساط تعيب عن الجمهور على أنه لايقرأ ويبالتالي بقي فضاء الجمهور بلا قارئ,ولايبالي بالسياسة ولا بالمجتمع المدني ,مهما كانت صفته .المشكل الحقيقي ليس في الجمهور مهما كانت الأسباب ,وإنما الأسباب الحقيقية ,مردها إلى أسباب تارخية إجتماعية وأيضا سياسية .تاريخيا ,لأن كانت هناك إنقطاع شبه كلي مع أي حدث حي  يربط الجماهير مع بعضها البعض أو لحظة في زمن معين .أما سوسيولوجيا لاشيئ يربط بين الفضاء والحدث من جهة مضمونا عاطفيا أو عقليا والناس كرهت الديماغوجية والشعارات الجوفاء التي كانت تتغذى عليها الفضاءات. وأوصلت الناس الى اليأس والقنوط والتململ والى الصمت مرض الأمراض.أما الثالثة أنثربوبولوجيا :الفضاءات تفتقد الى العنصر النموذج,فإن كان الحدث ثقافيا فإن المثقف مغيب أو غائبا لأسباب تخصه ,ذاك لم يعد له في افمكان إبداع أكثر مما كان ,ذاك أيضا الفضاء يمر بدوره بفترة صمت فألأولى ان يصمت هو أولا .ثانيا:وضع على رأس المؤسسات شخص لايمت بصلة الى الثقافة والى المجتمع فأبتعد الجمهور.وإذا قال يوما شارل بيبتو:أنا أعرف جمهوري لذا أنا أكتب ,يظهر على ضوء هذا الول لم تعثر الجمهور بعد على كاتبه الأصيل وبالتالي غابت المقروئية ,ولم يعثر بعد على ناخبه السياسي وبالتالي غابت السياسة ولم يعقر على مثقفه وبالتالي غابت الثقافة .

لم تعد الدولة الشمولية تصنع مثقفيها وسياسيها ورجل إقتصادها بمعزل عن الشعوب ,بل الشعب صار مصدر كل صناعة ,إن لم تسمع الحكومات لنداء وصرخات الشعوب وإلى شغور القاعات فأنتظر التغيير الطبيعي ,ذاك طبيعيا لأن الأوضاع كما هي فلن تبقى كماهي .كما أن لم تعد في مقدور الشعوب إنتظار الحكومات والأنظمة الشمولية سقوط ذاك الحكم لتأتي بأخر يخدم أجنداتها البعيدة الجل والقريبة الجل ,إنما الشعوب والمحيط قادرين على خلق التوازن ما بين الفضاء والمرفق والجمهور والحدث.اذن لم يعد الشغور لابالمبالاة وإنما عن قصد وترصد فالشعوب تعرف متى تملئ الفضاء ومتى تفضه عن بكرة أبيه حتى إن كان الخطيب أكبر بليغ في الأمة والسياسة والثقافة العامتين تشهد تقهقرين لم يسبق لهما مثيل.

في الأخير نقول :إذا أردتني أن نبكي معك أبكي أنت أولا,وإذا أردتني أن أضحك أضحك أنت أولا,أعطونا الكتاب ونحن نقرأ,وأعطونا الجواد ونحن نركب.ونحن نقول :أعطونا الشخص المناسب في المكان المناسب ونحن نملئ القاعات على بكرة أبيها ونملئها تصفيقا وصراخا على صديقنا  المسؤول المعين رأسيا. والغريب عن إختصاصاته.

أخيرا :الفراغ يولد الفراغ والطبيعة تأبى الفراغ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق