]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بقشيش / pour boire / for drink

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 08:56:34
  • تقييم المقالة:

 

يبدو ليس النادل بمقهى أو بمطعم,من ينتظر ويترقب من زبون بقشيشا أو بعض الدراهم المعدودات جرت العادة ألتي يطلق عليها بقشيشا,ليست واجبا لكنها مقبولة الى حد ما.لكن غير المقبول أن تصير عادة الى درجة تصبح قانونا ,عندما تتحول الظاهرة او الحالة الى بعض الحكومات من دول العالم الثالث,وتمس كل الوظائف بمختلف الطبقات العليا او الدنيا,الجميع صار في حاجة الى بقشيش بمن يقدم خدمات سفلية أو خدمات علية,يقدمها زبون بحمام شعبي تدليكا أو تنظيفا.

العامل او الموظف يطلب في الغالب حقا مسلوبا لشرعية مفقودة,تضمن له ولمقربيه ولأسرته كرامة العيش,وتخرجه من رابطة أو عقد العمل  غير الشريفة الى درجة العبودية ,تلك التي تربط العامل بصاحب ورب العمل.تخرجه من عقد الولاء لأي كان ,حتى للأوطان ,لأن الوطن في حاجة الى شرفاء يذوذون عنه بالنفس والنفيس وليس الى عبيد ضعاف مرتزقة,يترقب فتاة الخبز على عتبات باب السلطان لينطبق عليه قول الشاعر العربي القديم :

إذا ذهبت الى الحانوت يتبعني

شاو ومشل وشلشل وشول

العمل حق وواجب ,وقانون وعدالة إجتماعية,قانون يعلى ولايعلى عليه,العمل مقترن بالفكر ,والفكر لايكون إلا لبني البشر,مكرما سماويا وأرضيا,لكل الأديان وكل الأعراف,يضمن حق العامل في مجرى التاريخ,وبالتالي من حق العامل أن يطلب مقابلا ماديا موازيا ملائما,جراء الجهد المبذول,لاأن يوزع العامل الى طبقات ويعامل معاملة العبد (القن )قديما يقدم عمله بافلوفيا يخضع للمنعكس الشرطي.ومهما يكن العامل يقدم جهده وفكره الذي لايقدر بثمن ,بينما رب العمل يقدم أموالا يصرفها العامل كلما حصل عليها,العامل يقدم جهده العضلي في العرق والدم والروح الذي لايصرفا بأي حال من الأحوال ولايقدر بثمن.وما العقد بين العامل ورب العمل الأخلاقي او على الأقل فيما يبدو ,من أجل خدمات  جليلة ,يظهر العامل يرى خدماته المقدمة مقام تمثاله المقدس.اذن ما تعتبره بعض الحكومات العالم الثالث بقشيشا والأجر شتان بيتهما ,فلا الأجر أجرا ,ولا العامل عاملا ,ولارب العامل ربا,يقدر العمل المبذول ويحترم العامل,لذا جاءت النقابات لتقلل من هذه الهوة الساحقة بين ثلاثية ألأجر والعامل ورب العمل حتى مابعد تقديم الخدمة,وحماية العمل صحيا ونفسيا وإجتماعيا ,وجعله يفتخر بإنجازاته  المادية والمعنوية كقربى إجتماعية بالمقام ألأول  وكمصلى مهني في المقام الثاني.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق