]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

في ذكرى الراحل المناضل ياسر عرفات (لنا وقفة )

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 08:41:57
  • تقييم المقالة:

في ذكرى الراحل المناضل ياسر عرفات (لنا وقفه )

 

في ذكرى إغتيال ورحيل المناضل ياسرعرفات لايختلف إثنان على أن الراحل الكبير قد لعب دورا مفصليا في مسيرة النضال الفلسطيني
وفي ذكرى رحيله نستذكر مواقفه التاريخيه التي سطرها إنتصارا لقضية شعب ووطن رغم كل مايحيط بها من معوقات حالت دون تحقيق
المشروع الوطني الفلسطيني ورغم كل الحروب التي شنت على المقاومة الفلسطينيه بكل أطيافها من الكيان الصهيوني والقوى الأقليميه
التي تريد من القضية الفلسطينه قميص عثمان للمتاجرة والمساومه .
قاد الزعيم الراحل ياسر عرفات النضال الفلسطيني منذبدء إنطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني في مطلع يناير 1965
ومنذ ذلك التاريخ والقضية الفلسطينيه والنضال الفلسطيني يواجه مالم تواجهه ثورة شعب في التاريخ لأسترداد حقوقه الوطنيه في
ظل حالة نضاليه معقده .
وقد واجه الزعيم الراحل ياسر عرفات بكل ماعرف عنه من قدرة ليس على المناورة كما كان يحلو للبعض وصفه بها بل
بقدرته على فهم الواقع النضالي الفلسطيني بتجرد ووعي نضالي مطلق بتأثر النضال الوطني بما يدور في الساحة العربيه التي كانت
تعتبر حاضنة النضال الفلسطيني في بعديها الرسمي والشعبي
والحقيقه أن هزيمة الجيوش العربيه في حرب الايام الستة بل دعونا نقول حرب الساعات السته التي قلبت موازين الصراع
العربي الصهيوني والنظرة لهذا الصراع على المستوى الاقليمي والدولي بل والعربي..وكانت نتائجها الكارثية في إحتلال الأرض مزيد
العربيه
وهنا بدأت مرحلة جديده من النضال الفلسطيني الذي توحدت فيه المواقف لأول مرة ولم يعد النضال لتحرير الأرض فلسطينيا
بل إتخذ طابعا في عمق عربي ولو من خلال الأستقراء لماوجدته المقاومة الفلسطينيه في موقف الأنظمة العربيه التي منيت بالهزيمة
وتناغم طرحها بوحدة الموقف النضالي مع الشعب الفلسطيني لأسترداد الاراضي المحتله ..وبدأ عهد جديد من المقاومه بدعم عربي
رسمي ولو كان ظاهريا ومرحليا ليس فيه أبعاد إستراتيجيه بقدر ما أتخذ الطابع التكتيكي .
أن الظروف الدوليه التي كانت قائمة في نهاية ستينات العقد الماضي قد أتاحت للمقاومة الفلسطينيه فرصة تاريخيه حقيقيه
لتبدأ مسيرة نضاليه أكثر شمولية وحشدا وتعبئة في ساحة تواجد الشعب الفلسطيني بعد إحتلال ماتبق من فلسطين سواء ماكان يخضع
للأدارة المصريه (تحت تسمية قطاع غزه ) وما تبق من فلسطين وتوحد مع الأردن كمطلب شعبي فلسطيني ممن إعتبره البعض ممن يمثل
الأرادة الوطنيه الفلسطينه في مطلع الخمسينات .
أن أهم سمة من سمات النضال الفلسطيني الذي يجب أن ننوه فيه إلى مشاركة من القوى الوطنيه الفلسطينه بمختلف أطيافها
التي برزت إثر هزيمة حزيران وبدأت تؤسس لواقع نضالي فلسطيني يشمل كل أطياف النضال الفلسطيني على الساحتين الخارجيه
والداخليه .
ومن هنا لابد أن نقف إحتراما لكل رفاق النضال الفلسطيني والعربي وقوى التحررفي العالم من القوى الثورية واليساريه التي وقفت بجانب حركة التحرير
الوطني الفلسطيني في خندق المقاومه بل وتخندقت معها في معارك وجودها
ونحن الآن إذ نستعرض محطات النضال الفلسطيني التي لاتخفى على أحد متابع لحركة النضال الفلسطيني كحركة تحرير
إستطاعت أن تعولم النضال الفلسطيني وتنقله للعالميه وهذا بكل الامانة التاريخيه يجب أن نذكره في سفر النضال الفلسطيني حتى
أصبح النضال الفلسطيني رمزا أمميا وساندته كل قوى التحرر العالميه ..
ولأول مرة منذ إغتصاب فلسطين وقيام المشروع الصهيوني خرجت القضية الفلسطينيه من قضية لاجئين لثورة شعب يريد إسترداد
حقوقه الوطنيه . وفرضت نفسها بقوة رغم كل الصعاب على إرادة المجتمع الدولي وخاطب الزعيم الراحل ياسر عرفات العالم من على منبر
الامم المتحده وأنتقلت القضية الفلسطينيه نقلة نوعيه في أسلوب نضالها المشروع حتى حققت لنفسها سبقا تاريخيا في نضال شعب
يرزح تحت الأحتلال بكل مواصفات السبق التاريخي لثورة لاتملك أرضا بل تملك شعبا
وفي ظل التطورات المتلاحقه وبدون العودة إليها والتي أفرزت واقعا جديدا على ساحة النضال الفلسطيني وكانت بمثابة
نقطة تحول تاريحي في أن يتلازم مسار النضال السياسي والنضال الثوري المسلح جنبا لجنب لأن مخاطبة المجتمع الدولي تفرضه
أدوات السياسه ومخاطبة العدو تفرضه أدوات النضال بمختلف صوره التي رأيناها في العمل الوطني الفلسطيني
لقد وجد النضال الفلسطيني نفسه لأكثر من مرة على مفترق طرق كادت تودي بمسيرته النضاله ولكن حكمة القيادة
الفلسطينيه التي زاوجت بين الحفاظ على عمق عربي للنضال الفلسطيني على المستوى الشعبي وهو الضروره والمستوى الرسمي
وهو الممكن وكانت محطات الانتقال من الأردن ولبنان محطات من أصعب المحطات التي بدأ فيها النضال الفلسطيني يرسم خارطة طريق
جديده في ظل مانتج عن إتفاقيات السلام وإنهيار المعسكر الأشتراكي بل وتبدل التحالفات وبدأ عصر جديد من النضال الفلسطيني
أدركت القيادة الفلسطينيه ممثلة بالراحل ياسر عرفات أن ادوات الصراع قد إستجد عليها نموذج فرضه الواقع أثر تأثيرا واضحا على قدرات
المقاومه وماهو مايمكن تسميته سقوط مقولة ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة نظرا لأختلال في كل الموازين لصالح الكيان الصهيوني
بعد إتفاقيات السلام وحرب الكويت وتفكك الأتحاد السوفييتي وموقف القوى الكبرى الداعمة للكيان الصهيوني عسكريا وسياسيا .
في ظل كل تعقيدات الموقف الذي نوهنا إليه بدا واضحا أن على القيادة الفلسطينيه أن تدرك أن النضال السياسي يجب أن يبدأ من نقطة
إرتكاز جديد ه واضحة المعالم . حيث أدرك الراحل ياسر عرفات بل وكل قوى النضال الفسطيني أن النضال الفلسطيني قد قطع شوطا واصبح
في ظل دعم دولي قادرا أن يبدأ في الحديث عن مشروعه الوطني بعلانية وعقلانية أكثر قربا للواقع وأكثر تفهما من قوى
المجتمع الدولي وقواه الكبرى للطموحات الوطنيه للشعب الفلسطيني .
وبدأت مفاوضات أوسلو رغم مافيها من إنتقاص للحقوق الفلسطينيه ولكنها كانت ثقبا في جدار التعنت الصهيوني في نظرته للمقاومه
الفلسطينيه طوال عقود النضال وأنه لايمكن الجلوس معها تحت أي شكل ومسمى
هكذا بدت الصوره للقارىء في ساحة النضال الفلسطيني قرآءة واقعيه صادقة ملتزمة بأمانة التاريخ ..فلا يوجد واقع يفرض
القدرة على تحرير فلسطين من النهر حتى البحر في ظل تغير كل المعادلات على الساحة الاقليميه والدوليه والعربيه وظهور معادلة الأرض
مقابل السلام من قبل النظام الرسمي العربي فأين يقف النضال الفلسطيني من كل مايحيط به
وهنا يعرف الجميع ماقادته مفاوضات أوسلو ومانتج عنها إلا أن إرادة القوي على الضعيف كانت عاملا من عوامل
ضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني وتنكر الكيان الصهيوني لكل الأتفاقيات والحرب المعلنة ضد الشعب الفسطيني بجزئيه من الوطن
وعدم ممارسة ضغط دولي حقيقي ضد الكيان الصهوني من قوى المجتمع الدولي وممارسة الأرهاب ضد الشعب الفلسطيني بأبشع
صوره من قبل الكيان الصهيوني بالربط الأقتصادي والحصار ونماذج الاغتيال السياسي الذي بلغ أوجه في إغتيال رمز نضالي
جعل الصورة قاتمة فعلا وخاصة بعد أحداث ستمبر في الولايات المتحده .
لقد ترك الرئيس الراحل ياسر عرفات إرثا نضاليا لابد ان نذكر أنفسنا به رغم إختلافنا على محطات تكتيكية معه
إلا أنه للحق وأمانة للتاريخ وهو في دار الحق مع الشهداء والصديقين أن ندون مايلي
1) لم يسقط الراحل المناضل ياسر عرفات خيار الكفاح المسلح وسيلة من الوسائل التي شرعتها القوانين الدوليه
في المقاومة وكان يدعم بكل ثقله كتائب الجهاد في كتائب شهداء الاقصى التي لعبت دورا بارزا في مقاومة الاحتلال مع كافة
القوى الوطنيه بلغ حد التسيق الكامل
2) إن قرءآتي بتعمق لشعار حركة التحرير الوطني الفلسطيني في شعارها منذ إنطلاقتها (ثورة حتى النصر ) كان
إعلانا ثوريا مرسوما بدقة بمختلف الأبعاد التي تتعامل بموضوعية مع كافة المستجدات وتستعمل كل أشكال النضال العسكري
والسياسي
3) بقي الرئيس الراحل يحاول قدر المستطاع الحفاظ على الوحده الوطنيه الفلسطينه بكل أطيافها السياسية في الوطن
4) أوجد للشعب الفلسطيني قاعدة نضال جديده وهي الأعتماد على النفس أولا تحت كل الظروف فما هان ولاوهن
في الحصار والأجتياح
5) السلام خيار الامم فلا حرب دائمه وطرح رحمه الله سلام الشجعان فهل كان الصهاينة شجعانا بالمواجهة بل
لجأوا للأغتيال الخسيس الذي مارسوه بإغتيال وطن وشعب
أخيرا سيبق التاريخ هو الحكم الحقيقي الذي ينطق بالحكم علينا جميعا وسيبق نضال الشعب الفلسطيني
نموذجا فريدا غريبا في التاريخ رغم كل المعوقات ورغم الحصار
لروحك الطاهره ولرفاق الدرب والمسيره الذي سقطوا في سفر النضال تحية إجلال وإكبار ولنستذكر
شهيد النضال الفلسطيني الشيخ أحمد ياسين رفيق درب الراحل فعلينا أن نتذكر كي لاننسى دماء الشهداء صنعت مجدا لايضيع
وذكرى لاتغيب
وللحديث بقيه
المجد والخلود لشهداء الأمه في معارك الشرف والرجوله .

=================

الامير الشهابي قرءآىت تاريخيه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق