]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفرح

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-11-11 ، الوقت: 00:04:39
  • تقييم المقالة:

 


حشد عظيم من الناس وكأنك فى عمره او خطبة جمعة ولكن مختلطة رجال على نساء تخلت معظمهن عن تلك الخيمة التى تعتلى رؤسهن وخاصة الفتياتحديثى العمر والمراهقات والعوانس أن لم يغالطنى اللفظ وحتى العروس نفسها وكأننا فى سوق عكاظ تبدى النساء مفاتنهن حتى يبعن بأبخس الأسعار والرجال جميعهم يرتدون نفس البذلة متغيرة اللون والحجم جميعهم يدعون السعادة لمباركة ذلك العُرس وتلك العروس التى بلغت من العمرالكثير تخلت عن حياتها السابقة فجأة من أجل سر لا يمكن الإفصاح عنه لا تبدو أبتسامتها من قلبها حقاً تعاتب نفسها على الماضى التى تركته وغادرته كانت تخرج وتخرج دون إذن او طلب  .لا تأبه إلا لفستانها وجيبونته العملاقة التى تجعلها تشتعل غضباً فى صمت لأن حركتها الأفعوانية لا تظهر بالشكل المناسب وتصطنع البسمة فى وجة المعازيم. عريس يرتدى بذلة قميصها نفس لون فستان العروس (تركواز) مما يدل على أنها مسيطرة تماماً على ذلك الأشيب هو الأخر ويعتقد على ما أعتقد أنا انه أول من كسر تلك العادة (الأبيض وأسود)  تندمج مشاعر الناس يرقص الكبير والصغير بحركات وبشكل غريب إنحناءات وتموجات أفعوانية يهتز فيها الجسد كاملاً معبراً عن إفراز أدرينلينى يوحى لصاحبة بالسعادة المؤقتة يشغل عقله فى سمفونية يعزفها جسمه يتصور نفسه (بيتهوفن) او (موتزارت) جميعهم يغنين وكأن قاعة العُرس تمتلئ (ببفروتى )(وسيلن دى يون) مظاهر متكررة ينقطع فيها الروحانيات فهذه تكاد تقع من فرط الإجهاد وهى فى قرارة نفسها تعتقد أن رقصها يزيل بعض الشحوم المتراكمة هنا وهناك وهذا يغمز إلى أخر ويقترب بوجهه الضاحك دائماً وبمجرد أن يقترب يجد الأخر يقبله وهو كل مايريده أن يقول له كلمة بأذنه لا أكثر أغانى متكررة سيناريو محفوظ شاهدته الاف المرات فى كل مرة أذهب إلى فرح جديد بأناس جديدة بعروسين جديدين ولكن السيناريو لا يختلفوكأنهم جميعهم متفقين على نفس الإبداع المصطنع وكل منا يمنى نفسه بتلك السعادة الفارغة التى يشعر بها تتخلل أوصاله وحركاته وكلماته من أجل مجاملة تلك العروس وهذا العريس ولكن يلوح فى الأفق أكثر شئ صحيح فى تلك الدنيا بالنسبة للفرح صلة الرحم وصل القرابة عودة اللقاء الذى وصانا به الله تلك أفضل فرصة تجمع صلة الرحم الفرح بعد تلاهى الناس فى الدنيا وغرق معظمهم فيها تلك هى الطريقة المثلى لتوصل رحمك وتسعد بصحبتهم ........
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق