]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خفايا زوبعة البطاقة التموينية التي لم يلتفت اليها الشعب

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-11-10 ، الوقت: 21:26:50
  • تقييم المقالة:

لم يكن للشعب العراقي أحلام وردية يراها منذ الثمانينات والى الان بل أزدادت مصائبه بعد سقوط بغداد عام 2004 ميلادي وخلال فترة تسلم زمام الامر لشخصيات مارست المئات من عمليات القتل والترويع وكان ملاذها في دول خارج العراق قامت بأيواءها لتأتي لحظات يُبيّت لها مستقبل الحكم على العراق بعدما كانت تقتات لعب القمار وتمارس القتل في سبيل جني المكاسب وشاءت الاقدار ان يحكموا هؤلاء العراق وسط مؤامرات أقليمية ومباركة مرجعيات دينية موالية لايران أمثال مرجع الدين ((علي السيستاني ))الذي يقطن في النجف وسط العراق وكان له الدور الكبير في تأسيس الحكومة العراقية الحالية بعدما قام بتفريغ اكثر من ((500)) طالب حوزي ينتمي لمدرسته قبيل فترة الانتخابات المنصرمة وتوظيفهم الى عملية توجيه أفكار الشعب حول الركون للقوائم الشيعية الكبيرة التي تكنّ الولاء لايران, وبالفعل نجحت في عملية ترشيق الاصوات لصالح هذه الشخصيات الاجرامية وأوصلتهم الى سدة الحكم بعدما أخذت من هؤلاء الساسة المواثيق لصالح العمل مع ايران فقبل الطرف الاخر بذلك بعدما كان متعهداً لتحقيق مطالب واشطن وحلفاءها لكنه انفرد بالاخير لتحقيق اهداف ايران وهو رئيس الوزراء نوري المالكي الذي ينتمي لحزب الدعوة الاسلامي.

وبعدما قدمت ايران له الكثير من المساعي في سبيل ايصاله الى كرسي رئيس الوزراء وعزل المرشحين الباقين عنه على الرغم من انهم جنو اصوات بعدد اكثر من المالكي الا ان طهران خصمت المعركة لصالحه بعد تيقنها من خدمة مصالحها في ايامها القادمة. 

ونجحت في ذلك في تنصيب المالكي لرئيس الوزراء ولدورتين متتاليتين والذي حول العراق الى كومة من الرماد وقام بتصدير ثرواته الى دول الجوار وانعشّ الاقتصاد الايراني الذي كاد ان يصل الى مادون الصفر بسبب الحصار الدولي المفروض عليها لكنها تمكنت من السيطرة على اقتصادها بتمرير سلعها الى السوق العراقي وامتصاص العملة الصعبة منه لتقوم بالمعادلة الاقتصادية .

وبعد الفشل الذريع الذي وصل اليه رئيس الوزراء العراقي بسبب عدم ولاءه للعراق وعدم الانصياع الى حاجات شعبه وبسبب تهم الفساد الكثيرة التي ثبتت عليه وفق تقارير النزاهة واللجان القانونية في البرلمان والتي لم تّكشف بسبب تدخلات ايرانية في ذلك , وتردي كبير بعنصر الخدمات والبطالة المستشرية والخلل بالجانب الامني الذي يقضي على الالاف من الابرياء العزل من الشعب قد أدى الى تذمر وشخط شعبي دارت اقطابه على مرجع الدين السيستاني بصورة مباشرة بسبب تكهنه الاخير ونصائحه المتكررة للالتفاف حول هذه الشخصيات السياسية التي فشلت فشلاً ذريعاً والذي لحق بالدرجة الاولى عليها والذي ولد انعدام الثقة بما سيصدر عنها في فترات قادمة ودورات انتخابية أخرى.

فكان لابد من خلق شيء يؤدي الى أصلاح ما فسد من ذلك في خطوة خطتها أيران ((لضرب عصفورين في حجر واحد)) وهو زوبعة الغاء مفردات البطاقة التموينية عن طريق مجلس الوزراء العراقي الذي صوت بسرعة مذهلة للمشروع الايراني الجديد وبتوجيه من المالكي نفسه حيث تم انجازه خلال ساعات والذي حقق ثمرات كبيرة لها فمن جانب فانها قد اتاحت فرصة كبيرة لطرح بضاعتها وغصّ الاسواق العراقية منها في غياب مفردات البطاقة التموينية وحاجة الشعب للركون لذلك ومن جانب آخر ومهم انها تحاول أرجاع الثقة لمرجعها البارّ لها ((السيستاني)) الذي انخفض بمستوى كبير بينه وبين الشعب العراقي بسبب فشل الساسة الذريع , فعن طريق معتمده عبدالمهدي الكربلائي الذي يشرف على العتبة الحسينية في كربلاء قام بتوصيل رسالة من على منبر الجمعة وامام العشرات من الفضائيات " ان مرجعه السيستاني غير راضٍ عن فكرة الغاء البطاقة التموينية ووصفه بالتخبط في القرار " والذي تحول الى تظاهرات شعبية غاضبة تأييداً للمرجع الشيعي السيستاني. 

فيا ترى أين كانت تلك التظاهرات ولماذا لم تتكلم المرجعية في السابق عن السراق السياسيون الذين تتم كشف جرائمهم بصورة دورية ولماذا يتركوا بلا حساب او عقاب امثال وزير التجارة وكثيرون لامجال لذكرهم الان وأيضاً عن الانفلات الامني والبطالة وانعدام الخدمات والاغتيالات وسلب حقوق الشعب وشراء صفقات السلاح الفاسدة والجرائم بحق السجناء في ابي غريب بحق السجناء وبحق النساء اللاتي انجبن في داخل السجون بسبب حالات الاغتصاب المتكرر الذي تعرضن له من السجانين ووو غيرها من الاف الانتهاكات والسرقات والفساد والافساد !!!

فاين كانت المرجعية من ذلك ؟؟ طبعاً لان التعرض لذلك يعود بالمباشر بالضرر اليها لانها هيّ من قامت بتمويل مشاريع هؤلاء الساسة وأما رفضها الاخير لقرار الغاء البطاقة ما هو الا ارجاع الثقة بينها وبين الشعب لمشورته في الدورات الانتخابي القادمة ولا شيء غير ذلك ولو كان لمصلحة الشعب فكان الاولى ان تتكلم بالاف القضايا الاخرى العالقة.

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق