]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عبادة الأوثان جائزة في دين الصوفية!!

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-10 ، الوقت: 13:47:28
  • تقييم المقالة:

 

من الشواهد التي تؤكد بأن الصوفية تؤمن بحلول الله في عناصر الطبيعة، قول الشيخ التيجاني أن الإنسان إذا عبد شيئا من أشياء  الطبيعة فقد عبد الله، وبناء على هذه القاعدة يجوز للإنسان أن يعبد الطواطم والأوثان وأي شيء على وجه الأرض على اعتبار جميعها تعبد الله أو كون عبادتها عبادة لله: " فكل عابد أو ساجد لغير الله في الظاهر فما عبد ولا سجد إلا لله تعلى لأنه هو المتجلي في تلك الألباس وتلك المعبودات كلها تسجد لله تعالى وتعبده وتسبحه خائفة من سطوة جلاله سبحانه وتعالى ولو برزت لعبادة الخلق لها... وقوله لا إله إلا أنا يعني لا معبود غيري، وأن عبد الأوثان من عبدها فما عبدوا غيري، ولا توجهوا بالخضوع والتذلل لغيري بل أنا الإله المعبود فيهم (الأوثان) ".[1]

 

وكذلك يقرر الشيخ بشكل صريح لا لبس فيه من أن الله يحل حلولا في جميع عناصر الكون وأن هذه الأشياء وإن تعددت أسماؤها وصفاتها فهي تعكس الحقيقة الإلهية، وما هي إلا أسماء الله وصفاته المتعددة: " فما في ذوات الوجود إلا الله سبحانه وتعالى تجلى بصورها وأسمائها، وثم إلا أسماؤه وصفاته، فظاهر الوجود صور الموجودات وصورها وأسماؤها ظاهرة بصورة الغير والغيرية وهو مقام أصحاب الحجاب الذين حجبوا بظاهر الوجودات عن مطالعة الحق فيها، وإنما مرتبة الصديقين، الكون عندهم معتقد فقط، والظاهر المحض إنما هو وجود الحق وحده في كل شيء، فإذا رأيت ما يظهر من صور الموجودات على اختلاف أحواله، وتباين أشكاله وتشتيت أموره من مذمومة ومحمودة، فما فيها إلا تجليات الحق... فإن أطوار الوجود بكل ما تطورت من خير أو شر، أو دفع أو جلب، أو إعطاء أو منع، أو تحريك أو تسكين أو تمكين أو تلوين إلى سائر أقسام التطورات مما يعرفه العامة في ظواهر الوجود وما يتبلور في بواطن الوجود من الإرادات والتخيلات والتوهمات والخواطر والأفكار، كل ذلك تجليات الحق "[2].

 

وهكذا فإن فعبدة الأوثان يكون توجههم ظاهريا إلى الأوثان، لكنهم في حقيقة الأمر يتوجهون بعبادتهم إلى الله من وراء ستر كثيف، وما عبدوا الأوثان، ولكنهم عبدوا الله بواسطة الأوثان، لأن الله تجلى لهم من وراء تلك الأوثان التي سماها أستارا، فقد خالفوا الله ظاهرا ولكنهم يعبدون الله من حيث لا يعلمون حسب قوله: "... ومنهم المتوجه إلى الحضرة العلية من وراء ستر كثيف، وهم عبدة الأوثان ومن ضاهاهم، فإنهم في توجههم إلى عبادة الأوثان، وما توجهوا لغير الحق سبحانه وتعالى، ولا عبدوا غيره، لكن الحق سبحانه وتعالى تجلى لهم من وراء تلك الستور بعظمته وجلاله، وجذبهم بحسب ذلك بحكم القضاء والقدر الذي لا منازع فيه، وهو التوجه إلى الله كرها... فقد خالفوا أمر الله ظاهرا ووفوا به باطنا من حيث لا يشعرون" . جواهر المعاني وبلوغ الأماني لعلي حرازم 

[1]جواهر المعاني وبلوغ الأماني لعلي حرازم

 

[2]جواهر المعاني وبلوغ الأماني لعلي حرازم  

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق