]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دراسة حديثة: لا يستطيع الدماغ أن يحلل و يتعاطف في نفس الوقت

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-11-09 ، الوقت: 19:52:18
  • تقييم المقالة:

اكتشف العلماء أن دورات الدماغ التي نستخدمها عندما نفكر في الأمور الاجتماعية مثل الاهتمام بآراء الآخرين أو بالأمور الأخلاقية تمنع أو توقف الدورات التي نستخدمها عندما نفكر في الأشياء غير الحية و الأمور التحليلية مثل حل المسائل الفيزيائية ,الحسابات المتعلقة بالميزانية .

الشبكة الدماغية المتعلقة بالتحليل تمنع عمل الشبكة المتعلقة بالأمور الاجتماعية.

في الدراسة التي أجراها العلماء: لا يستطيع الدماغ أن يحلل و يتعاطف في نفس الوقت ,استنتج الباحثون من خلال هذه الدراسة أن النتائج التي حصلوا عليها تزيد من فهمهم لأمراض أخرى كالتوحد و (متلازمة فرط النشاط و قلة التركيز ADHD) و الفصام.

التفكير التحليلي و التفكير العاطفي بعيدان عن بعضهما....أكدت الدراسة أن للإنسان بنية عصبية تكبح التفكير العاطفي و التحليلي في نفس الوقت.

عند عدم فعل أي شيء محدد يقوم الدماغ بالتفكير التحليلي أو بالتفكير العاطفي بالتبادل أي أنه يوجد توازن بين التفكير التحليلي و العاطفي في هذه الحالة.

يستخدم الدماغ المسلك العصبي المناسب (تفكير تعاطفي أو تفكير تحليلي) عندما يعمل على تحقيق هدف محدد عند البالغين الأصحاء.

شبكتان في توترTwo Networks in Tension: قبل عمل هذه الدراسة فكر العلماء بوجود شبكتان تعملان في توتر....أطلقوا على إحداهما اسم (default mode networkشبكة أساسية أو ذات نمط مبدئي) و أطلقوا على الأخرى اسم (task positive network  ذات مهمة إيجابية).

توجد عدة اقتراحات حول كيفية التحكم بهاتين الشبكتين....أحد الاقتراحات تقول: أن إحدى الشبكتين تتفعل في مهام ذات هدف محدد و عندما يحدث هذا تسمح الشبكة الأخرى للدماغ بالتجول دون غاية محددة! (أي تتوقف الأخرى عن العمل لهدف محدد في الدماغ).

الدراسة:أجرى جاك و زملاءه التجربة على 45 متطوع من الأصحاء بوجود جهاز (FMRI brain scanner) ,قضى المشتركون عشر دقائق أمام شاشة على مواضيع عشوائية تتعلق بشعور الآخرين منها كتابات و فيديوهات...يجب أن يفكر المشاركون في كيفية شعور الآخرين عند عرض هذه المواضيع  ,و هناك مواضيع أخرى (كتابات و فيديوهات) يجب أن يستخدموا معرفتهم في الفيزياء لحلها...

بعد قراء النص المكتوب أو مشاهدة الفيديو يجب أن يجيب المشارك بنعم أو لا أو (لا جواب) خلال سبع ثواني.....بعد أن ينتهى المشاركون من الإجابة على الأسئلة في أحد المجالات يُعطون فترة استراحة مدتها (27ثانية) و هناك أوقات مختلفة خلال الاختبار الواحد يُطلب فيها من المشارك أن يسترخي و ينظر إلى صليب أحمر على الشاشة.

حصل العلماء على نتائج التصوير الدماغي فوجدوا أنه عند عرض المواضيع الاجتماعية على المشاركين حصل تنشيط لمناطق الدماغ المسؤولة عن التعاطف و التفكير الاجتماعي ,أما المناطق المسؤولة عن التفكير التحليلي فكانت غير منشطة و العكس صحيح...أما في حالة الراحة حين لم يفكر المشاركون بأي موضوع كانت الدائرة المنشطة متوازنة  بشكل طبيعي بين الشبكتين (الحليلية و العاطفية).

قال جاك: قمنا بهذه الدراسة بسبب سؤال فلسفي أبدي حول طبيعة الوعي....و هو الذي ألهمنا لعمل هذه الدراسة...هذا السؤال هو: لماذا لا تساعدنا قدرتنا في وصف الدماغ على فهم شخصية الفرد.

شيء ما يجذب اهتمام العلماء إلى ذلك المجال الذي يدعى (explanatory gap) و التي وصفها جاك بعدم الارتباط بين فهم التجارب و بين الفم العلمي (النظري).

لقد فسر جاك و Philip Robbinsو هو بروفيسور في الفلسفة..في عام 2006 الاقتراح الذي يقول أن فجوة الفهم (explanatory gap) يتم التحكم بها بواسطة الجهاز العصبي....تم تأكيد تلك النظرية عن طريق هذه الدراسة حسب قول جاك.

 


مترجمة من موقع:http://www.medicalnewstoday.com


« المقالة السابقة
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-09
    العزيزة / ياسمين . . مقالك جميل جداً ، و أوضح لى أمور كنت أحتاج إلى التزود بمعلومات كى أجد لها تفسيراً . . فقد حدث لى أكثر من مرة أن حاولت أن أجمع فى لحظة واحدة بين موضوعين ذى طبيعة مختلفة ، وكنت أشعر بعدم قدرة عقلى على الجمع بينهما . . وحينذاك كنت أتذكر المثل القائل " صاحب بالين كداب " وآمنت به تماماً ، حتى أننى أقلعت عن التفكير فى أمرين فى آن واحد ، لأن النتتيجة الحتمية كانت إما أن أفشل فى الإثنين لعدم التركيز فيهما معاً ، أو أنجح فى أحدهما وأفشل فى الآخر . . ولكن كان ينقصنى دائماً التفسير العلمى لذلك . . ومن هنا جاءت أهمية مقالك ، الذى أعترف بأننى إستفدت منه كثيراً . . والآن ترسخت لدى الفكرة ، وأصبحت مؤمناً تماماً بأنها ليست مجرد مثل كانت والدتى - رحمها الله - تردده دائماً ، ولكنها فكرة ذات خلفية علمية ، تسندها نظرة فلسفية مع تحليل نفسى متعمق . . أشكركِ على مقالكِ هذا شكراً من الأعماق . . ولكِ منى التحية وكل الود والإحترام . .
    • ياسمين عبد الغفور | 2012-11-10

      سررت بقراءتك لمقالي المترجم (أستاذ وحيد)... و الفضل للعلماء الذين بذلوا جهداً عظيماً للوصول إلى هذه النتائج.......ما أجمل أن يهتم المرء بالأمور العلمية لأننا في عصر العلم  و المعرفة.......قرأت هذا المقال و لكن هناك أمور عديدة لم أجد لها تفسيراً فمثلاً هناك أشخاص يدرسون أمور علمية بحتة بحاجة لتركيز شديد مع ذلك يستمعون للأغاني أثناك الدراسة!!!! أتمنى أن يفسر لي العالم جاك هذه الظاهرة الغريبة......

       

      عصرنا هو عصر العلم........و العلم هو أغلى شيء في حياتنا و ديننا هو دين العلم و العقل...أؤمن أن ديننا هو دين العمل و لهذا انا مسلمة........

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق