]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عار عليكم أبناء شعبي !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-11-09 ، الوقت: 19:37:18
  • تقييم المقالة:

معلوم للعاقل ومن قبله المجنون أن من حق كل شعوب الكرة الأرضية ان تبحث في ذاكرتها عن رمزاً أو حدث يذكرها بأصولها وتاريخها وهذا لا يتوقف عند انتصاراتها فقط  بل وهزائمها أيضاً !

وتاريخ الشعب الفلسطيني أسوة بكل شعوب الكرة الأرضية ، حافل بسلسلة من الأحداث وزاخر بالرموز الوطنية التي تستحق ان يحتفل بها وتقام لتخليد ذكراها النصب التذكارية والمهرجانات الاحتفالية في كل وقت وفي أي مكان ، فلماذا يرفضون من يمتلكون القرار في غزة مساواتنا بسائر البشر أم خيل لها أننا من طائفة أخرى ؟!

هل الشهيد الرمز أبو عمار رجلاً عادياً، حتى لا ترتفع لأجله كل الرايات خفاقة وان تكرم ذكراه بيوم احتفالياً واحداً ، ولو كحد أنى ؟! 

ولماذا لا يسمح لمآذن غزة ان ترتفع حناجرها بتكبيرات الله أكبر لتعلن للكل الوطني أن تحتشد جماهيرها في ساحة الكتيبة الخضراء؟!

أيعقل ان تستثنى غزة وبالذات والتي عشق بحرها الختيار من تخليد ذكرى قائدها ؟

وبأي منطق يمنع أهل غزة من الاحتفال بهذا الحدث العظيم بينما يسمح بذلك في كل ربوع الوطن، أو أن هذا من توابع وضرورات تجسيد الانقسام الفلسطيني على الارض ، وإظهاراً للطبيعة الانفصالية للولاية المستقلة بغزة ؟!

وكيف يقبل هذا والمهرجانات أقيمت وتقام احتفالاً بذكرى الشهيد أبو عمار ببلدان أخرى وبعضها حتى لا تنطق العربية ، و لم يكن يربطها بتاريخنا وبقضيتنا سوى هذا الشامخ الخالد للأبد ؟!

أننا والحال هكذا نجد أنفسنا حيرى أمام نهج غريب لمن يدعون إن غزة المنكوبة ليست ولاية مستقلة ،وأنهم ضد الانقسام !!

ربما يعلمون إن مهرجان كهذا سيظهر أصالة ووفاء شعبنا ومدى تعلقه بالرمز الحقيقي للقضية الفلسطينية أو ربما يعلمون انه استفتاء حقيقي يظهر بجلاء حب هذا الشعب لقيادته الشرعية والتاريخية ؟

أو ربما يريدون لهذا الشعب القابض على الجمر إن ينسى تاريخه المجيد ؟!

والله لمن العار على أمتي في مثل هذا الأمر، ان رضت بالهوان والإذلال ومن العار عليها ان لم تجسد حبها للرمز الخالد والقائد الجسور الذي علمنا كيف يكون النضال قبل ان يولد الكثير منا ومن مناضلي هذا الوطن...

نعم ....عار علينا ان قبلنا ان تمر ذكراه هكذا وبصمت قاتل ، فهذا ليس من باب الوفاء لرجل عاش حياته وقضى وهو يحاول ان يثبت للعالم بآسره أننا شعب يستحق بجدارة أن يحيا !

لقد حان الوقت لنقول للقاصي والداني أننا شعب يقدر قادته خير تقدير، ويحفظ تاريخه ويفتخر به ، رغم الشوائب والمنعطفات هنا وهناك، فما بالكم لو تعلق الأمر بهذا القائد الأسطورة والمعلم الأول لحركات التحرر الوطني في العالم !

أننا لا نحرض على أحداً ولكن وعيوننا تتجه نحو ضريح الأسد الجسور في مقر المقاطعة برام الله وهي تدمع لفراقه نؤكد أن روحه خالدة بيننا وفينا ، وقد يمنعوننا من الاحتفال بذكراه ولكنهم هيهات ان يخلعوه من ذاكرتنا ومن جنبات قلوبنا !

رحم الله القائد والمعلم الشهيد أبو عمار واسكنه فسيح جناته ،

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق