]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جدليّة الدّين والسياسة بين التوافق والصراع

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-11-09 ، الوقت: 01:00:34
  • تقييم المقالة:

 

جدليّة الدين والسياسة

 

بين التّوافق والصراع

 

    (هيمنة التيارات الدينية )،(أصنام السلفيين تسقط )،(الليبراليّون العاهرون )(العلمانيون العملاء )......... هذا هو اسلوب الحوار ،ما بين التخوين والإتهام بالعَمَالة. أقول: إنّ محاولة فصل الدين –الدين الحق ليس دين أشخاص – عن السياسة محاولة بائسة ،لن تؤدّي لحلّ بل لتعقيد الأزمة ؛؛؛ما هو الدين؟؛ :هو ذلك الوقود من القيم والمبادئ والاخلاق والشرائع التي تنظّم وجود الإنسان حياتيّاً وعبادةً ، وما هي السياسة؟؛ :الإطار والوعاء المستوعب لكلّ ما يخصّ الحصيلة البشرية من أمور تنظيم المجتمعات ،إذن؛ ما الفرق؟ -هذا المعنى الحقيقي أمّا ما يدّعيه أصحاب كل مذهب فلا نعرفه- ،فنحن من صنعنا الفرقة لأنّ كل ّواحد ظنّ أنّه حقيقٌ بالسيادة ،إذن المسالة مسألة سطوة وهيمنة ،فما هو الإشكال؟ ،مجموعة تكلّمت بالدّين وظنّت أنّها هي المتحدث الرسمي باسم الله  وطالبت بتحكيمه، ومجموعة فهمه للدين أنها كوّنت صورة خاطئة عن الدّين بسبب فكر هؤلاء،فصارت المسألة إغراقاً في خلافات وكل واحد يبرهن على كلامه بقول فلان وفلان ،أليس لنا عقول مثل فلان هذا. ما المشكلة التي طورت النزاع؟؛هي عدم فهم الدّين، وظنّ البعض أن العيب في الدين ،يقول قائل :الغرب الذي نصفه بالملحدين متقدّم ونحن متخلّفون ونحن من نحن،نحن العمائم واللحى وأرباب الدين، أقول لك: المشكلة ليست في الدّين بل من طبّقوه بالهوى واتّخذوه سلعة رائجة ؛هل نلوم المسيحية بسبب ما حدث من حروب صليبية بسبب الهيمنة الكنسية على الناس وسَوقِهم للفلاحين والفقراء ليكونوا درعا للامراء ،وليسيطرو على الشرق بأكمله ؟،لا المشكلة في الأتباع القساوسة الذين باعوا أنفسهم للشيطان ؛أم نطعن في الإسلام بسبب ما حدث من حروب وسبي للنساء تحت دعوى مَلَكة اليمين ،العيب في الأتباع لا الدّين نفسه، أفهمت؟؛ العيب فيك أنت وأنا لا غيرنا والناظر لدعاة التحرر من كلّ دين؛ أَلَم يضعوا مناهج ساروا عليها؟؛ وشرحت فكرهم وزعموا أنها خير للبشرية ،ألم يضع الماديون أساس مناهجهم وجعلوها قرآناً ،وأصحاب التلمود ،والبدائيون عبّاد الصنم ،كل هذا ما هو إلا إرهاصا لنزعة أولية في تكوينه هو حاجته لمن ينظم له حياته،أو هو الوقود والطاقة حسب تسميته،كل واحد يريد أن يكون له اتباع والمخلصين نُذُر وقد تاهو،إذن المسالة صراع من الدرجة الأولى بين الحق الحقيقي الإلهي الذي لا هوى فيه وبين التفلسف وحب السيطرة والهوى. الصراع قائم لكنه قد يخمد وقد يستعر،والناظر لحادثة الخليقة الأولى وآدم وأبليس يجد فيها مثالاً،فآدم ممثّل الدين والقوة الإلاهيّة ؛القوّة الخاصّة المُلهمة ،والشيطان ممثّل الشّهوة والتفلسف ،فالله فضّل آدم؛ لكنّ أبليس استخدم الفلسفة وجادل واستبق الحدث وظن أن السطوة ستكون لآدم فقال أنا من نار وهو من طين فطرده الله لأنه سيحدث الخلل، وأظهرالله لخلقه ما تطويه نيّة ابليس ،فحذّر آدم من الشجرة وهي في مخيّلتي "شجرة المادّيات والإنغماس فيها" من هنا نشب الصراع فانتاب الضعف والفضول آدم فأكل، فاحتدّ الأمر وبدت السوءة  ،والسوءة أنّه علم أنه سيظل في صراع مع الشيطان، من يهيمن؟؛ فخرج آدم وزوجته من الجنّة ،أيّ جنّة السكينة وعدم الإنغماس جنّة الفطرة ،إلى الصراع على البقاء وزوّد الله آدم بأسلحة هي التوبة والتمسّك بذكر الله المطلق وأعطاه من المادّيات ما يقدر به على ابليس ،ابليس الشيطان أي الشرّوالهوى وحبّ الذات  وأتباعه من الإنس.

 

الحل: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج ابويكم من الجنة.......،ولباس التقوى ذلك خير) .لباس الهبة من الله لباس الفطرة وطريق الله .

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق