]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشاهد من واقع العجز والألم

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-11-08 ، الوقت: 11:53:40
  • تقييم المقالة:

 

مشاهد من واقع العجز والألم
    شابّ أزهر اللون مشرق لا ترى فيه من عيب ،لكنّه يحمل بداخله مثل الجبال والحصى من ألم ؛وكأنه كلمات صيغت من عدم،روح ضائعة بين ما هو واقع وما يتمنّى ؛وكلّ ما حوله من الوجود يَتَجنّى ،يلتمس مُعيناً في مدينة الشعور فلا يجد له غير الأسى نصير،يتمنّى كثيراً ويبحث عن الأنا لكنّها تاهت في بحر من الاماني المستحيلة والعَنَى ،صارت حاجاته صعبة المنال وأحلامه ضرباً من المحال،ضاع بين صروف الخِسّة والندامة ،والحلم قد صار لأُناس دون أُناس،فالحلم صار قاصراً على من لا يستحقّون ،المزيّفون العاجزون وأتباعهم المنافقون ،ولسان حاله يقول: ما لكم كيف تحكمون ؟؟؟؟.

وهناك شابّ ـ ومعذرة في الكلمة ـ فهو كالفتاة ،يمشي فيتثنّى كقطعة صلصال ،ويلبس من الحلى والتمائم ما لو رآه رجل من الزمان الغابر لظنّه دجال،ماسكاً ماصّة تُخرِج دخان وهو فرح كأنّه حاز بالرجولة ،لا يذكر إلا الحمق و التفاهة ،لكن مثل هذا لا يفيق إلا بصفعة غدر زمان أو محض زلزال .

    وهناك عجوز شاحب لا يقوى على النهوض غيمة أو شبح ،لا يدري ما الوجهة ،فظل يبحث إلى أن وجد طريق ربه ،فحوّل وجهته لربه لكنّه ضلّ ؛ ضلّ لأنّ هناك من ضلّل طريق ربّه من الدّعاة المدّعين والعلماء المستخفّين ،ما من  شيء يؤلم أكثر من بكاء عجوز يُهَان ومُهِينه وغد ضعيف الرأي جبان؛ لكنّ معه آلات السلطان،  لكنّه سلطان زائف مبنيّ على جسور من أماني النساء والولدان الذين لا يبغون إلا السِتر لكنه ستر مثقّب لا يستر عريان ،فإذا رأيت عجوز تبكي وزوجها واضع خدّه على يده حيران ،فاعلم أنك تمشي في مدينة الظلم والأحزان. وهناك نسوة وبنات تحسبهم كالحور خِلقَة،لكنّهن في أصلهن ثيابٌ خَلِقة،فلو نزعت عنها دهانها وزينتها لوجدتها - ياللعار- مارد من جان ،لماذا؟ ،لماذا تثقلين نفسك بِحُلَى؟؛ هي لن تخفي حقيقة الأمر ،لم يعد في زماننا زمان الأسى غزل عفيف وهيام كغزل كُثيّر عزة وابن ربيعة وأبي العتاهية، بل صرنا في تحرّش وتصيّد وفجر كالجاهلية ،آهٍ ساعة الأذى لا ينفع الندم ،وحين يفعل أحدهم بك السوء ستكون حياتك عصارةً من ألم .

 

 

 ما العمل إذن؟، وما الذي يمحو هذا الواقع الأليم ؟؛ إنّه ببساطة ألّا تكون أنانياً ولا تتاجر بآلام غيرك ،وأن تنشر الوعي فيمن حولك حتى و لو حاربوك ،ولا تنساق وراء المزخرف من القول وحاول،،،،،وليكن وقود حركتك (إنّ الله بالغُ أمره قد جعل الله لكلّ شيءٍ قدراً)


... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-11-08

    نعم جعل الله لكل شيء قدرا

    انما المرء يجاهد ,,ويمضي في السبيل عله يصل

    لإ‘ن لم يكن هدفه واضح جلي ,,فقط لمرضاته

    فاعلم ان كل شيء بات ,,وهم

    سلمتم اخي الفاضل وبارككم الله مقالاتكم غاية في الروعة والعقلانية , ولا أظنها الا انها نابعة من فطرة نقية

    سلمتم من كل سوء

    طيف بخالص التقدير

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق