]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الـرَّزِيَّـةُ ..

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 15:58:57
  • تقييم المقالة:


عَجِبْتُ لناس يَحْتَدّون معي في الحوار والجدال ، ويأخذون علي أنني لا أعتمد على السنة كثيراً ، وأنفرد بالقرآن فقط في الاستدلال والاستشهاد ، ولا أحتكم إلى كتب السنة إلا نادراً ، مع أن من الصحابة الكبار أفراداً سبقوني إلى ذلك ، وتركوا السنة ، وقالوا : « حَسْبُنا كتاب الله » ، ولم يكن صاحب هذا القول إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه !!
والقصة كما وردت في صحيح البخاري ، في ( باب قول المريض : قوموا عني ) ، أنه لما حُضِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى اله عليه وسلم : « هَلُمَّ أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده » فقال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، منهم من يقول : قَرِّبوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قوموا » قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرَّزِيَّةَ كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
وهذه الحادثة صحيحة ، وقد تعمدت أن أنقلها من ( صحيح البخاري ) ، حتى لا يقول عني قائل إنني كذا أو كذا ، فما تفسيرها عندي غير أن أهل السنة يعتمدون على السنة متى شاءوا ، ويستغنون عنها متى شاءوا ، وأنهم يستخدمون أحاديث وروايات على حسب أهوائهم ، وبما يخدمون أغراضهم ومصالحهم ، وأن ليس لهم مبدأ ثابتاً ، ونهجٌ واحداً في التعامل مع أوامر رسول الله ونواهيه .
فلو كانت السنة قوية في مشاعرهم ، راسخة في أذهانهم ، ويجزمون بصحتها كل الجزم ، لما تجرأ سيدنا عمر على هذا القول ، وامتنع عن الامتثال لرسول الله ، وتبعه في ذلك من حضر من الصحابة ، لدرجة أن حدث اختلاف ولغط ، ونسوا قول الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون » ، وطردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته غاضبا !!
ويزداد عجبي لمن يقرأ هذه الحادثة ، ولا يضطر إلى التفكير والسؤال ، ويدفعه الأمر إلى إعادة النظر في السنة ، والبحث في تاريخها ونشأتها ، وأثرها في ظهور الفرق والأحزاب ، وانقسام المسلمين إلى يومنا هذا !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أبو محمد | 2012-11-07
    للأسف الرابط لا يعمل

    ولذلك فإنني أقتبس ما يمكن أن يكون حجة :

    فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يوعك وعكا شديدا ، فلما سمع عمر النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هلم أكتب لكم كتابا . أشفق على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن رسول الله غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله .
    وهذا موافق لقوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
    والرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا وأخبرتكم به ، وما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا قد نهيتكم عنه ) النسائي (2719)
    فما بقي شيء في الدين لم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم .
    فما هذا الكتاب الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يكتبه ؟
    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده . قال : فخشيت أن يموت قبل أن يأتيه الكتاب ، فقلت : يا رسول الله إني أحفظ وأعي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ) البيهقي (5/17) – ومسند أحمد (1/90) -
  • أبو محمد | 2012-11-07
    أرجو مراجعة هذا الرابط وقراءته بتمعن :


    http://islamqa.info/ar/ref/154865

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق