]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في فلك الرؤيا

بواسطة: ناظم العربي  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 15:51:24
  • تقييم المقالة:

مره واحده فقط إنفكت روحي عن الجسد وصار لكلِ خياره
ولوهلة أحسست بجمال الجسد متجسدا في إبصار النور
وبهاء الروح في سياحة الغيبوبه
كان هذا يجري حين كانت الطائره تهوي بخفة الى مطار المدينه
وأي مدينه ؟
كان الرحيل الى الزمن الاول محض رؤيا
وكان الزمن يهبني هديته االاولى أن أحضى بمشهد يرويني بقية العمر
وكان السؤال هل تصمد أمام هيبة التأريخ أيها الولد؟
هل تعي منظر العراة الشُعث وتفهم وتدرك وتلزم؟
هنا في الفضاء عليك أن تمسك الدموع خوف الرياء وتجاهد لمنع الروح مزيد غيبوبه
مازلت في الفضاء والحلم يجري ينبوع برَد
لله درك ايها الامام وأنت تمشي حافيا في دروبها كيف للناس أن يرتدوا كل هذه الجلابيب المزخرفه في سماء الزهد؟
ولاأدري لم تعرٌيك المدينه....؟
وتبدو ضئيلا ألا من حب ساكنها
لاجدوى من الانا والهم والهؤلاء
كن وحدك لتشهد الفتيان ينشدون طلع البدر علينا
كن وحدك لتمزج اللحضة بالماضي الحاضر لتدرك خفق قلوب تقف بصمت تشهد حضور النور بالكامل
كن وحدك وأنت تتجهز للسلام عليه
بأي حديث ستبدأ وهل جهزت خطبتك أم ستنهار كالعاده؟؟؟؟؟؟
وأقسم أنا العاري إلا من يقين أني في الفضاء وقد طوقتني روحه الحبيبه
أن كل الاشياء تغيب إلاك ياعبد الله
وأن نورك قد أحاط بكل الفضاء
***

ماهمني لو راءيت أو صرخت
ماهمني لو كان الكون يسير القهقري
وأعبر لوحدي لضفته الامينه
فقد سمحت للجسد بالانهيار عند مسير السياره
وهل أستطيع غير البكاء وأنا أرى الحبيب في كل الامكنه
هنا
سار
هنا وقف
هنا حدث
هنا ركب
هنا مشى
هنا ضحك
هنا أمر
هنا لاطف
هنا
هنا
هنا
وهنا تتحد جسدا وروحا بالمكان
وتدرك أن المدينه هي موطن الروح الاصلي
***
يامن أحبهم
لو كنا سويه هنا
لكنا بروح واحده نصغي لنداء بلال ترتج له المدينه
**
مازلت أعجب كيف طاوعتني أقدامي
وكيف سرت وكيف إعتدلت وكيف صليت
كان العمر مختصرا في تلك اللحضه الوعي التام بأن لاقبل ولابعد سأحضى بمثل هذا التعريف لذاتي
وتاكدت لحضتها أن الزمن توقف غير عابئ بالتقويم
فعند الروضه يفقد الزمن خاصيته
وتكون للحضه من اولئك الذين سمعوا النداء ((ألست بربكم))
وأجابوا بلى بلى بلى يارب
**
وبعد زوال الغياب في دهشة الرؤيا تبحث بعيني بصرك عن خلة أبي خوخه
وعن مشهد الذين كأن على رؤسهم الطير
وعنه ......
وتخجل
أيها الولد حذار أن تدق النظر كيف تجرؤ؟
أنت الان في حضرة السائر الى السماء
الناطق باسم الله
فتأدب
ولاأقدر
أسمع نداء الاعماق ايها الاحمق
لاتفوٌت عليك شيئا
إرتوي من كل المشاهد لاتدع شيئا
إملأ ذاكرتك
**
وحينما يغادر الجسد مشاهد النورتبقى الروح هناك
وادعها تتوهج بعيدة عني
كأن حين أقربها تجفل من غفوه
وادعها هناك ياليتها تبقى هناك


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق