]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علاقتنا بالقرآن والنظرة السطحية

بواسطة: الشيخ عاطف الفيومي - داعية باحث شرعي  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 12:07:48
  • تقييم المقالة:

 

علاقتنا بالقرآن والنظرة السطحية

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ينبغي على قارئ القرآن أن يعلم أن من أجل العبادات وأعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن الكريم, فقد أمر بها سبحانه وتعالى في قوله: ("فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ") [المزمل:20], كما أمر بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما رواه أبو أمامة رضي الله عنه حيث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

 «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه....» رواه مسلم.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما أعده الله لقارئ القرآن الكريم من أجر كبير, وثواب عظيم, وذلك فيما رواه عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف, ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» رواه الترمذي.

كما بين صلوات الله وسلامه عليه أن من جود القرآن وأحسن قراءته, وصار متقنًا له ماهرًا به, عاملاً بأحكامه, فإنه في مرتبة الملائكة المقربين, وذلك فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة, والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» رواه البخاري ومسلم.

كما أن الله عز وجل يوضح لنا في محكم كتابه أن الذين يداومون على تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار ويعملون بأحكامه, ويحذرون مخالفته أولئك يوفيهم الله ما يستحقون من الثواب ويضاعف لهم الأجر من فضله فيقول سبحانه: ("إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ" )[فاطر: 29، 30]

إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تبين فضل تلاوة القرآن الكريم, وتثبت ما لقارئ القرآن الكريم من فضل كبير.

إذاً فمن الواجب على المسلم أن تزداد علاقته بهذا الكتاب قرباً واعتصاماً ولكننا أصبحنا نري كثيراً من الناس لديهم نظرة سطحية في علاقتهم بالقرآن, فهم يظنون جهلاً منهم أن علاقة المسلم أو قارئ القرآن تقف عند حد تلاوته في المصحف وفقط, أو تقف عند قراءة كتاب في تفسيره, أو عند تلاوته في الصلوات والخلوات, وختمه مرة أو مرتين في رمضان.

ولا شك أن هذا خطأ قبيح, وانحراف عن الفهم الصحيح, لأن علاقة المسلم أو القارئ للقرآن لا تقف عند هذا الحد فحسب.

بل إنها تتعدى كل هذه الخطوط والجوانب إلى جوانب أخرى في الناحية العلمية, والعملية كذلك, والناحية الدعوية من جانب ثالث.

وإن من الواجب على قارئ القرآن –والحديث للنساء كذلك- والذي ينبغي عليه معرفته هو أن هذا القرآن له علينا حقوق وأي حقوق؟ فعلاقة القارئ مع القرآن تسير في مراحل متتابعة وهي:

تبدأ بمرحلة التلاوة أو القراءة له, ثم مرحلة الفهم والتدبر لآياته, ثم تأتي مرحلة العمل به وبأوامره, ثم مرحلة التحاكم إليه وإلى شريعته,... ثم مرحلة الدعوة إليه وإلى ما فيه من الهدى والخير.

وكل هذه المراحل استوعبها الصحابة الكرام والسلف الصالح من بعدهم رضي الله عنهم أجمعين.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق