]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطيبتى ,,,,, وهى

بواسطة: Ahmed Badran  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 11:24:14
  • تقييم المقالة:

 

امتلاء المكان بالضجيج  وانغام الموسيقى الصاخبة  والجميع على وجوههم ابتسامة سعادة كبيرة ويتبادلون التهانىء والبعض الاخر يتمايلون على انغام الموسيقى وامامهم مباشرا جلس هو بحلتة السوداء وربطة عنقة الانيقة , وهى الى جوارة بفستانها زاهى الالوان وقد اعتلت وجوههم ابتسامه جذابة وهم يتلقون التهانىء بخطبتهم والبعض يهمس لهم انهم متاْلفان تماما وكاْنهم خلقوا لبعضهم البعض , هو ايضا كان يشعر بذلك حتى منذ اللحظة الاولى التى شاهدها فيها ذلك اليوم الذى جاءت فيه للعمل بالشركة التى يعمل فيها لفتت انتباهه برقتها وهدؤها و نشاطها فى العمل بعد مرور اقل من شهر توطد العلاقة بينهما وتحولت لاعجاب ثم حب ثم ارتباط فى سلاسة غريبة جعلته يرتاح للامر كله برمته وكذلك ............(استاذ هيثم ...... استاذ هيثم )

انتفض هيثم على هذه العبارة وهو يتطلع الى احد العاملين بقاعة الافراح التى يقيم فيها خطوبته وهو يدنو منه مقربا علبة حمراء صغيرة بها الشبكة , نفض هيثم عنه شروده على الفور وعاد يرسم ابتسامه كبيرة على وجهه وهو يتناول قطع الذهب ويلبسها لشيرين خطيبته وسط سطوع فلاشات الكاميرات حوله حتى انتهى وعادت الموسيقى الصاخبة من جديد تدوى الى اخر الحفل البهيج حتى غادر الجميع بعد انتهائه فى حالة من الانتشاء متمنين السعادة لهم .

فى اليوم التالى كان حديثهما  هامس للغاية فهى تعده ان لاتفترق عنه ابدا وهو يعدها بسعادة زوجية دائمة وسوف يصبحوا زوجين متفاهمين للغاية , وكذلك البدء فى بناء منزل الزوجية قريبا على زوقهم الخاص و .........( زينب قالتى ان فيه مهندسة ديكور مذهلة , ممكن نجيبها ترتبلنا ديكور البيت )

(ايه القفلة دة ؟)

 لم تتجاوز العبارة راس هيثم وهو يومىء براسة قائلة (ومالة  ربنا يسهل )

ثم  استطرد مكملا

-           هى مش زينب دة الى عملنا خطوبتنا فى نفس القاعة الى عملت فيها خطوبتها الى فسختها؟

ابتسمت شيرين ابتسامة مرحة وهى تقول

-          نعم , بس خطوبتنا كانت تجنن صح؟

اوماْ هيثم براسة وقد اعتلت وجهه ابتسامة باهته قائلا

-          بالطبع كانت رائعة ,

مرت عدة اياعم منذ خطوبتنا وقد بدءت اشك فى امرا خطيير للغاية لم انتبه اليه الا مؤخرا الا اننى حاولت ازاحة الفكرة عن راسى لعلها  مجرد صدف بحته

الا انه ذات اليوم كنا نجلس فيه بمكان هادىء على النيل وجدت هاتفى يرن برقم ما لاجدها هى زينب بسماجتها المعهودة تريد التحدث الى شيرين لان هاتفها مغلق , التقطت شيرين هاتفى وهى تلقى نظرة سريعة على هاتفها لتجدة بالفعل (فاصل شحن)

اخذت تتحدث بصوت هامس وضحكات مكتومة وهى تتحاشى النظر تجاهى , مما ذاد من غيظى كثيرا بلا شك هم يتحدثون عنى

ويوم اخر فوجيئت بها امامى  , سلمت علينا وهى تقول  لها معلش اخرت شوية , كانت شيرين اخبرتى باْنها سوف تذهب معها لتشترى بعض الاغراض الا ان مجرد رؤيتها استفزنى كثيرا

لفت انتباهى ايضا معرفة زينب بشخصيتى وطباعى جيدا مما يؤكد ايضا ان شيرين تروى لها كل مايدور بيننا حتى ادق التفاصيل التى تتعلق بشخصيتى

لم اعد اطيق امور كهذه ,وحدثتنى نفسى باْننى يجب ان اضع حد لذلك الهراء خاصا بعد ان وصلت الامور للتدخل فى اسلوب نقاشانا معا ,فما ان نتجادل فى امرا حتى تتحدث معى باْسلوب لم اعهده منها اشتم معه رائحة زينب , كنت مترددا ان ابدء فى الحديث عن الامر ام الانتظار قليلا لعلها فترة وتمضى , حتى دار بيننا حديث حول بعض الترتيبات وفوجئت بها تقول :-

- طبعا ما انا عارفة انك عايز تتحكم فيا من دلوقتى عايز تكسب السباق وتخضعنى لقراراتك , لكن دة مش هايحصل ابدا

بهت كثيرا لتلك اللهجة وانا احدق بها قائلا :-

 - اى تحكم واى سباق هذا الذى تتحدثين عنه هل نحن خطيبان مقبلين على حياة زوجية ام منافسة شرسة؟

- ترددت قليلا ثم عادت للتمرد قائلة :-

 - نعم هذا ماتسعون اليه دائما السيطرة و ...... (شيرين كفى هذا الهراء)

اعلم ان صديقتك تلك هى من تسمم راْسك بتلك الافكار وانت من تساعديها على ذلك بروايتك لها عن كل تفاصيل علاقتنا وحتى ادق احلامنا المشتركة , الاحظ هذا منذ فترة وصبرت كثيرا لعلك تفطنين للامر وتتراجعى الا ان ذلك لم يحدث, الان يجب ان تبتعدى عن زينب هذه وان لاتدعيها تتدخل فى حياتنا على هذا النحو ,

اجابتة شيرين على الفوربلهجة منفعلة  قائلة :-

-          ابتعد عن صديقتى؟

ماذا تقول وهل اطالبك انا بالابتعاد عن اصدقائك

-          اصدقائى لايتدخلون فى حياتنا

-          هذا شاْنهم اما زينب فتجمعنى بها صداقة عميقة وهى تنصحنى وتريد دائما مصلحتى ولن اقبل ان تتحدث عنها هكذا او تطلب منى شيئا لم اطيعك فيه ابدا

علمت وقتها انه لاجدوى من الاستمرار فى الجدال فهو لن يفضى الا لمزيد من الجفاء والتوتر , وفكرت فى امر اخر وهو ان امارس بعض (الاتامة) مع زينب لعلها (تختشى على دمها وتبطل تتدخل فى حياتى) ذهبت فى نفس الاسبوع لزيارة شيرين فى منزلها وكانت هناك مفاجاة اخرى , وجدت زينب فى المنزل وهى تنظر الى بنظرات متشفية تؤكد ان شيرين قد حكت لها النقاش الذى دار بيننا بخصوصها , بقيت متجهما وانا اشير اليها ببرود قائلا :-

-          (ازيك) هزت راْسها وهى تجمع اغراضها  قائلة (الحمد لله ازيك يا هيثم )

-          لم التفت اليها ونا امارس نفس البرود قائلا (على فين ماهو بدرى )

-          لاء اصل انا هنا من بدرى

 

جاءت شيرين من الداخل وهى تقترب من زينب وتتحدث اليها همسا , ضحكت زينب وهى تغادر قائلة (ماتخديش فى بالك , هاكلمك كمان شوية )

انتابتنى رغبة ملحة  قاومتها بصعوبة ان امد قدمى (واشنكلها وهى خارجة ومعدية من جنبى ),

بعد عدة ايام مرت على نفس النحو ,علمت ان تلك الطريقة ايضا لم تجدى نفعا فقد ظلت الامور كما هى تتدخل فى كل شىء وتبث السموم فى افكار شيرين بزعم انها تبغى مصلحتها حتى ذادت الخلافات بيننا الى امر لم يعد يطاق , لم اشاء ان اتحدث الى احد بشاْن ذلك الخلاف يقينا منى ان تلك الخلافات لن يقوم بحلها سوا فيما بيننا

جلست ذلك اليوم مع اصدقائى المتزوجين معظمهم فى ذلك المقهى القريب اندمجت معهم فى الحديث  المتنوع الى ان رن هاتف احدهم بنغمة سيارة شرطة , نظر الجميع فى دهشة اليه وهو ينهض ويذهب الى احد الاركان ويتحدث الى الهاتف مما جعل احد الاصدقاء باْن يشير الينا قائلا (الحكومة )

ابتسم الجميع وبدؤا حديث طويل وساخر حول مشاكل الزوجية وخلافاتهم التى تشابهت فيما بينهم الى حد التطابق فى بعض الاحيان  ,لم اشاء طرح مشكلتى فقط شردت بذهنى قليللا اقلبها يمينا ويسار , الى ان جالت بخاطرى فكرة اخرى  فكرة خطرة للغاية , الا انى لم اجد سواها ادافع بها عن حياتى مع من اختار قلبى , كانت اخر مابقى لى من حيل ويجب ان اتمسك بها

فى مساء اليوم التالى جلست فى ركن هادىء من المنزل واتصلت بزينب , نعم زينب بكل سماجتها وسخافتها , الا انها لم تكن تجيب على الهاتف حتى نفضت عنى كل ذلك ورققت صوتى وانا اتحدث قائلا (ازييك يازوزوعاملة اية )

-          الحمد لله ازيك انت ياهيثم ايه خير

-          خير اكيد مادمت سمعت صوتك ,

خيل الى وقتها اننى ارى الدهشة تعتلى وجهها الا اننى تجاهلت الامر وانا اتمادى فى ترقيق صوتى اكثر مكملا,شيرين تليفونها غير ممتاح معندكيش فكرة ليه – لم اكن حتى قد حاولت الاتصال بشيرين فا الامر برمته كان مجرد حجة ؟

-          لاء مش عارفة بس انا لسة قافلة معاه من شوية وكان مفتوح

-          خلاص انا هاجرب معاها تانى كدة , على العموم انا مبسوط اوى ان سمعت صوت ,

كنت اعلم يقينا اننى بمجرد ان اغلق الهاتف معها انها سوف تكلم شيرين لتنقل اليها كلمات المحادثة تفصيلا ,  فاْنتظرت قليلا الى ان اتصلت شيرين كما توقع

-          ازيك ياشيرين ايه يابنتى تليفونك غير متاح لية بقالة فترة

-          مش عارف اهو جنبى وشغال عادى

-          اها يبقى الشبكة بقى

-          تقريبا كدة, هو انت كلمت زينب ؟

جاهدت كثير حتى لا يظهرفى صوتى اننى مبتسما وانا اقول نعم لقد انشغلت عليكى و .....

-          قاطعتنى قائلة ومن اين جئت برقمها

-          كان عندى على الجهاز لما اتصلت عندى قبل كدة

-          ااااااه

كان ذلك هو الجزء الهام من الحوار والذى كان الخطوة الاولى فى فكرتى

الى ان تقابلنا بعد يومين فكان اول كلامى معها هو

-          اين زوزو؟

-          زوزو ؟؟؟ قصدك زينب

-          اها , مجاتش معاكى ليه ؟

-          هزت راْسها فى حيرة قائلة , هى مش المفروض انها تيجى معايا لما اجى اقبلك يعنى

-          كدت ان اقفز فرحا عند هذه العبارة فا الامر يسير باْفضل مماتوقعت

سرنا كثيارفى ذلك اليوم نتحدث عن احلامنا ومستقبلنا وانا اخبرها عن احد احلامنا قائلا

-          تعرفى يازينب انا نفسى يكون عندنا شركتنا الخاصة و ........(ميييين )

قاطعتنى بهذه العبارة فى هدؤ حزر , جعلنى اعيد العبارة مرة اخرى الا انها استوقفتنى ثانيا قائلة

-          لالا مش قصدى دة , قصدى انتى بتقول تعرفى يا مييين ؟

-          نظرت اليها فى دهشة متسائلة قائلا

-          تعرفى يا شيرين

-          لالا انت قولت زينب

قطبت جبينى فى دهشة مصطنعة وانا استنكر الامر قائلا

-          زينب؟ ووايه دخل زينب باْحلامنا , اكيد انتى سمعتى غلط

كظمت غيظها , وكظمت فرحتى وانا اعلم يقينا مايدور ببالها الان

بقيت هكذا عدة ايام اتعمد اقحام  سيرة زينب فى حديثنا اساْل عليها باْستمرار حتى اننى صرت اتصل بها بدون سبب محدد , تسرب الشك الى قلب شيرين حتى لاحظت انها لم تعد تتكلم عنها وعن اراْها فى حياتنا كما كانت تفعل فى السابق  ,حتى ذلك اليوم الذى رن فيه جرس هاتفها ,نظرت الى اسم المتصل  ثم الغت الاتصال والقته فى اهمال الى جوارها وعنددما ساْلتها عن المتصل قالت انها زينب

تصنعت الدهشة قائلا , الم تردى عليها

-          هزت راْسها نافيه وهى تقول لا , انها سخيفة و(حشرية) تريد ان تعرف كل شىء عن خصوصياتى

كدت ان اقبل الجرسون الذى انحنى الى جوارى من وهويضع طلباتنا من فرحتى , الامر بلا شك يسير فى الطريق المرسوم له تماما , , لم يمر يومان اخران على هذا الحال حتى دب بينهم صدام كبيير جعلها تكرة سيرتها وكان يجن جنونها عندما اساْلها عن زينب واين هى مختفية لقد تم الامربنجاح مذهل  باْخطر سلاح ضد المراْة وهو الغيرة , تلك الصفة التى يمكنها هدم صداقة قوية لم يزعزعها اى من محاولاتى السابقة  بالعقل ولا المنطق هكذا ربحت راحتى ودافعت عن فقدان الفتاة التى احببتها , وهكذا اختفت زوزو ....... اقصد زينب                                                                          احمد بدران

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق