]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخلاف بين الوهم والبلطجة الفكرية.

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 10:32:52
  • تقييم المقالة:
الخلاف بين الوهم والبلطجة الفكرية

- يجتاحُنا اليوم سيل من المصطلحات والمفاهيم التي لا قِبَل لنا بها،هذه المصطلحات كان الغرض منها جمع الشّتات؛ لكن للأسف فهي من زرعت الخلاف،فالخلاف الآن صار وسام الحضارة وشارة الوجود - الخلاف المزروع بأيد خفيّة - ،،أيّ خطل هذا؟، متى كان الخلاف نعمة؟، ومتى كان التناحر سمة الوجود؟ ،ومتى كانت البلطجة الفكرية تقدّما؟،نحن نرى الآن حفنة من الفاشلين المدّعين يظهرون علينا في جِلسة يتجاذبون أطراف الحديث بإغراقات عقلية ومصطلحات واسعة وفضفاضة وهذا يُعَرّفها بمعنى وهذا بمعنى ،ألا تملّون الكلام،،،،،ألا تقرّبون المفاهيم لكي ننهض؛ أم كل واحد منكم لنفسه يعبد ،ما بالكم أيها الصفوة ....

- عبثاً يقولون وعبثاً يظنون،،ما كانت حاجتنا للكلام والمصطلحات الفلسفية ،فكل واحد يريد أن يصنع إطارا خاصّا به؛ على حساب من تصنع؟،ما قيمة المفكّر والعالم إن لم يشعر بآلام من يسمعونه،فترى كل واحد منهم يجلس متّكئاً ويقول أنا أرى وأرى وأرى ،،،ما هو رأيك؟ المبني على هواك!، وأين الوعي الجمعي والتلاقي؟ أينَ أينَ ،فالأمر إذن ليس خلافاً بل بلطجة وانحرافاً

- ماذا جنينا من خلافكم ومصطلحاتكم غير الويب (الديمقراطيّة ،الليبراليّة ، وكل آل "إيّة"،والثيمولوجيا والإنثربولوجيا ،وكل عائلة "اللوجيا" )،هل أطعمت مسكينا كسرة خبز أو شربة ماء؟ ،هل غيّرت واقع عجوز ينتظر بقلب ذائب جرعة دواء؟ ،المادّيون في روسيا اغرقوها بمصطلحاتهم وكان ماركس إلاه التجديد لكن ماذا حدث هم أوّل من لعنوا أنفسهم.

- الواقع والفعل هو الصدق ،ليس الكلام والهرطقة ،أتعلمون لماذا تقدم الغرب؟ ؛لأنّهم فعلوا، علموا أن نهضتهم في العمل ،وألقوا لك بزينتهم والمتع فصرنا كروشا فوق الرؤوس وأكلنا الطُّعم وتلذّذنا بالجيفة وظننّا طعنهم مداعبة ،وأخذو خيرة علمائنا بعد أن بعناهم بالبخس، هذا حالنا، بضاعة فكرية نتنة وخربة عندهم يصورونها لك على انها الحياة.

-  يقول قائل الخلاف سنّة الوجود ،أقول له: أأحمق أنت؟؛ الخلاف تشتت ،ما حدث في الإسلام من خلاف فقهي وغيره جلب لنا العار والتيه وهو سبب التشرذم والتفرّق ،وما نعانيه الآن من غياب للوعي الإسلامي كان سببه عمائم الذلّ الذين قالوا بأن الخلاف رحمة ،هناك فرق بين مراعاة الحال والخلاف ،وبين التدرج والخلاف ،فالله قال:( واتّبعو أحسن ما أُنزل إليكم من ربّكم) ،هل أنزل الله قبيح؟ ؛لا، بل الله يصرف نظرك لشيء هام وهو مراعاة الحال والتدرج.

والحل

    أن نتلاقى فكريّا ،ونضع الأفكار في طور العمل لا تظلّ فكرة تجول في الرأس ،فنحن ما يحكمنا هو التجربة ،والسقوط بداية للقيام،وعلينا أن نتكاتف ونوحد الصفوف ،وندع الخلافات الفردية التابعة للهوى ،وأقولها ولا أخجل كل واحد منا يهرطق لأننا لا زلنا في أمان لكن ساعة الحسم وساعة تمكّن العدو لا مناص منها وكل محاولة لتغيير الوضع سيكون محكوم عليها بالفشل.  

 

    يقول جورج غالاوي :-"أؤمن بالعرب أكثر ممّا يؤمنون بأنفسهم ولو أنّهم استطاعوا التوحّد لكانوا القوة الأولى في العالم".

_وهذا حلم مازال يراودني_


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق