]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

بكل عقلانية هل ما زال الشيطان الأول حيا؟ (2)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 08:24:07
  • تقييم المقالة:

 

ولولا نزول القرآن في أعقاب هذه الديانات وتصحيحه لتلك المعتقدات الزائفة ما استطاع أحد اليوم أن ينفي الإلوهية عن هؤلاء جميعا ورغم أن عيسى كان بشرا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق كبقية البشر،ويتنقل مع أتباعه لتبليغ رسالته،إلا أن القوم أبوا  إلا أن يجعلوه إلها.رغم أن الإله،لا يكون إلها حتى تتوفر فيه صفات الإلوهية ويكون لعباده خالقا ورازقا ومدبرا وعليهم مقتدرا،لا تأخذه سنة ولا نوم،حي قيوم، لا يخاف الناس ولا يموت.فمن لم تكن هذه صفاته فليس بإله،وإن عبد حبا أو ظلما أو كرها،بل هو مخلوق ومتعبد.

 

ومع ذلك أصر أتباعه من النصارى على أنه إله مصداقا لقوله تعالى:﴿ لقد كفر الذين قالوا إن الله هوالمسيح ابن مريم ﴾،ثم بين القرآن أن عيسى ما هو إلا بشر من طينة هذه الأرض  وهو رسول كبقية الرسل الذين سبقوه﴿ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ وحتى يزيل الأوهام التي علقت بأذهان النصارى بين في آية أخرى أنه توفه ورفع روحه إليه كما رفع جميع أرواح الأنبياء إلى السماء﴿ إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي﴾ وعندما يذكر القرآن اسم عيسى في أكثر الآيات يتبعه بذكر اسم أمه( ابن مريم) للتأكيد على أنه ابن البشر وليس ابن الإله حسبما تزعم الطوائف المسيحية وأنه يموت كما يموت أي مخلوق ﴿ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ تأكيدا من الله على أنه لم يجعل الخلد لأحد من عباده.

 

وكذا بالنسبة للملك ( خوفو ) وغيره من ملوك الفراعنة،ومع أنهم كانوا بشرا،يأكلون ويشربون ويموتون، ولكن خوارق السحر التي كانوا يتمتعون بها جعلت الناس تنظر إليهم على أنهم آلهة تستوجب طاعتهم واللوذ بهم فعبدوهم أحسن عبادة وبذلوا كل ما بوسعهم وقدموا الغالي والنفيس من أجل تخليد أسمائهم وأرواحهم ببناء معالم لهم بقت قائمة من ألوف السنين إلى الآن بقاء الجبال الراسيات وقد افتدى الشعب المصري القديم بنفسه من أجل أن يكونوا مخلدين،وكان اعتقادهم أنهم آلهة لا شك في ألوهيتهم.واقنع الفرعون شعبه أنه الإله الأوحد لا شريك له في مللك مصر بقوله :﴿ ما علمت لكم من إله غيريوخوفا من انهيار عرشه وزوال ملكه، لم يستطع مواجهة موسى بالحجة فاستعان عليه بالسحرة، حينها تبين افتراءه على الناس واتضح أن إلههم كان أضعف من السحرة وإلا ما استعان بهم .   

 

ونفس الاعتقاد نجده عند ملوك اليونان والرومان إذ انتحلوا كل صفات " الآلهة المقدسة "،وزعموا أنهم ليسوا بشرا،وحاولوا التجرد من كل صفات البشر،وادعوا أنهم يسكنون الكواكب ويحكمون شعبهم من هناك،وأطلقوا على كل كوكب عرفوه بواسطة الجن في تلك الأزمة على أنه مقام من مقاماتهم،وضللوا أفرادهم بكل الحيل على أنهم لا يموتون وإنما يذهبون للإقامة في الأفلاك،ومع ذلك صدقهم شعبهم وأخلصوا النية في عبادتهم وما زال إلى اليوم من يعتقد اعتقاد الأولين من اليونانيين ....يتبع.

 

عبد الفتاح بن عمار.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق