]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملاك اسود الجناحين

بواسطة: ياسمين الخطاب  |  بتاريخ: 2012-11-07 ، الوقت: 00:38:26
  • تقييم المقالة:

وكالعاده,أستيقظتُ على صُراخ أخي الذي يأبى الاستيقاظ على المدرسه, ليوقظني انا بدلآ عنه!! فلم أعُد احتاج للمُنبه مُذ خُلق أخي!! فأُلملم نفسي وبخطوات متعجرفه أتجه للمرآه,ابتسم بغرور,وأُلقي على نفسي التحيّه,لطالما عشقتُ نفسي ولطالما استنكرتُ من يتجاهلني!! تمردّ هو ام غرور ما زلتُ أجهل طبعي!! فأبدأ بتسريح خُصيلات شعري المُتناثره,وأرتدي ما يُسمونَهُ الزي المدرسي,بالطبع فقد معالمُه عندي!! فهو آخر ما يوحي لطالبه مدرسيه!!

احملُ حقيبتي وما بداخِلُها,وأبدأ بخُطواتي السريعه الواثقه! الى ان يمشي بمُحاذاتي شابٌ طويل القامه اسمر اللون,تبدوا عليه معالمَ الغُرور!! فكيفَ لهُ بأن لا يُلقي التحيّه! حتى انّهُ لم يتنازل بالتلفُّت من حوله!!!  ظننتُه  لوهلة بأنهُ كفيف! 

انّهُ مُنتَصَفُ الليل,والجميعُ نيام!أراني أتحرَكُ بكُل خفه على اطراف اصابعي,حاملتآ جناحي الأسودان,أتاملُ مرآتي وقد زادَ بيَ الاصرار!

رسمتُ احمر الشفاه,وكُحلٌ داِكن السواد يجتاحُ جفن عيني! تمامآ كما أردت ,أهمُس لها! كيف تُريدينني اليوم,غريبه,فانته,مُخيفه!!

وبتلك الخُطُوات الواثقه ,وضعتُ قدماي على حافة النافذه وحلّقتُ لأعالي السماء,اشعُر بأنعدام الجاذبيه! توجهتُ لنافذته,وبكُل خفيه فتحتُها لألقي بنفسي الى جانبه,أُلاعِبُ خُصيلات شعره الأسود! كم هو جميل,كملاك بريء يجهل ما يدور حوله!

أيقظتُه ,فتح عيناه,فَشَهِق!!وتسمّرَ بِرُعب!! مددتُ يداي أُحسس وجههُ الذي شحب لونه حالما رآني!!

حائرٌ من حقيقةِ أمري!ملاكٌ ام شيطان ام كابوس ,ما زالَ يجهلُني!!! 

أغلقتُ عيناه بيداي,قبّلته,ثُم اختفيتُ سريعآ عنه! عُدتُ أُصارعُ الليل اقتلع جناحَيْ,وامسحُ احمر الِشفاه,لأُلقي بنفسي على السرير! فقد تمّت المُهمه على أكملِ وجه!انتهى كُل شيء كما أردت وكما اعتدتُ ان أُنهيه!!

أيقظني ضجيجُ أخي كما المُعتاد,روتين يكادُ يقتُلني,وحقيبه تكادُ ان تُصيبُني بالديسك عمّا قريب! توجهتُ بطريقي لمدرستي,واذ به يتصببُ عرقآ اثر رؤيتي,وملامح الدهشه لا تُفارق وجهه!!

فكيف يُمكن أن اكن حقيقه,وانا بالأمس كُنتُ أُجاوِر سريره على هيئة ملاك  او رُبما شيطان,

ساذِجٌ هو!! بدأ بالاقتراب منّي,يُحاول التقاطي قبل فراري للسماء!!

فتعاليتُ بنظراتي ! فمن هذا الذي يتجرأ بأن يُكلّمني بصباح مدرسي رتيب!!

فأكتفيتُ بتجاهُله والرحيل عنهُ بصمت.

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين الخطاب | 2012-11-07
    اخي العزيز وحيد الفخراني, المراه دي كنت رايقه بقى وحتحدث معلك بالمصري كمان,ومزاجي فعلا بقى راايق أوووي,ده انا اتأثرتي منك ومن خواطرك الجميله المعبره,قلت قلّدك شويه,ههههه دنا بهزر معااااك,
    شكرررررررا على مرورك سيدي الكريم

  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-07
    عزيزتى / ياسمين . . يا سلام على المزاج العصبى ده كمان ، اللى ما حدش يعرف يكلمه فى الصباح ، دا إنتِ على كده مشكلة يا ياسمين ، الناس تتفاهم معاكِ إزاى ؟ بس أنا لاحظت حاجة فى كلامك المرة دى ، أول مرة تكتبى مقالة طويلة كده ، إنتِ تتحسدى يا ياسمين ، جات لك منين طولة البال والصبر ده ، وإنتِ شكلك نرفوزة وعصبية ، والله يكون فى عونه ، بس هو حر الغاوى ينقط بطاقيته ( على رأى الصبوحة ) . . حلوة حكايتك الصغيرة قوى دى ، بس كلماتها معبرة ، وواضح إن مزاجك كان حلو وإنتِ بتكتبيها ، وخليكِ لِفى حول ذاتك كده علطول ، لما أشوف آخرتها معاكِ . . ربنا يجعل مزاجك حلو علطول يا ياسمين ، يا أحلى إسم فى الوجود .             لكِ تحياتى .
  • جميله | 2012-11-07
    معبره كالعاده ياسمين,استمري بطريقك فأرى بحرفك نجما لامعآ

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق