]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

سلسلة مقالات بعنوان (ثقوب فى جدار العدالة (1))

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 20:33:42
  • تقييم المقالة:

من المضحكات المبكيات فى المنظومة العدلية المصرية هو جعل التظلم من القرارات الادارية العامة أو الجزائية لذات الجهة مصدرة تلك القرارات خلال ستين يوماً من تاريخ صدورها رغم كون نتيجة البت به معلومةً مُسبقاً لكون ناظر التظلم هو مُصدره ومن ثم فقناعته به لايمكن ان تتزحزح خلال أيامٍ معدودة ..

ومن المُبكيات المُخجلات كذلك جعل اللجوء للقضاء مرهوناً بهذا التظلُّم ولمدة ستين يوماً من تقديمه علاوةً على ستين يوماً سابقة يمكن تقديم التظلم من خلالها ومن تاريخ التوقيع بالعلم لهذا القرار .. وهذا يعنى لو أنَّ الفرد المضرور من ذلك القرار أو المُجازى به قد تقدَّم بتظلُّمه للجهة مُصدرة القرار قبل انتهاء الستين يوماً بيوم واحد فانه لايمكنه اللجوء للقضاء الا بعد ستين يوماً أخرى يمكن للجهة مصدرة القرار وناظرة التظلم فيه  أن تبت فيه خلالها ..

ومن المُخجلات المميتات هو أن اللجوء للقضاء بصدد هذا القرار لايمكن قبل اللجوء للجنة فض المنازعات والتى يمكن ان تنظر الطلب خلال مدة  ستين يوماً أُخرى  بينما فاللجوء للقضاء من دون التوجه لها بطلب يجعل الدعوى غير مقبولة رغم كون قراراتها غير ملزمة لجهة الادارة وبنص القانون .. كل هذه المدة الطويلة والتى تقارب الستة أشهر  قد جعلها القانون حائط سد بين طالب الخدمة العدلية وبين قاضيه الطبيعى  الذى تمتاز عدالته هو الآخر بالبطء وبإمتياز ليكون خلالها قد تدهورت أحواله وأحوال أسرته مادياً وأدبياً جرَّاء تكبيل يديه بشروط قانونية شكلية لاتقدم ولاتؤخر من أمره شيئاً غير زعزعة إيمانه بعدالةً قد كفلتها له الدولة وحقَّقها له الوطن ..  أوليست تلك ياسادة  ثُقوبأً فى جدار العدالة ؟!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق