]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما العمل المطلوب لمواجهة انتشار عبادة الشيطان؟ (1)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 17:08:30
  • تقييم المقالة:

 

دور المسلم نحو هذه الجماعات هو أن يقف أمامها ويفضح ترهات هؤلاء المسخ بالحجة الدامغة سواء كانت الحجة علمية أو عقائدية أو فكرية وإقامة الدليل على أنهم شواذ البشر وشواذ الفكر . ويجب قطع الطريق أمامهم والتبليغ عنهم، وأن لا تدع الحكومات أن يقع الجهلة والسذج فريسة بين أيديهم ولقمة سائغة لإشباع غرائزهم، وإقناع الناس كون اعتقاداتهم وأفكارهم لا تقوم على منهج علمي صحيح ولا على نظرية تحمل في أطوائها استقامة الإنسان، وإنما تلبستهم الشياطين وسكنت عقولهم، ثم حولتهم إلى حيوانات كاسرة وكائنات شريرة، لا يوجد في دينهم شر يجتنبوه ولا فضيلة يتبعونها ولا يرحمون بشرا ولا يتورعون عن باطل، وإنما همهم الوحيد إشاعة الفساد في الأرض وتدمير الأخلاق والقضاء على كل شكل من أشكال الخير في الأرض.

 

لقد وصل الانحطاط الأخلاقي في عصر العلم والمعرفة والرحلات إلى الكواكب والاكتشافات الكثيرة إلى نهاية حدوده، وكان الأحرى بالإنسان في عصر العلم أن يسمو بنفسه فكريا وأخلاقيا على ما كان سائدا في قديم الهمجية ،فإذا بالبشرية تواجه اليوم من يقدس الظلم والقتل واقتراف الفواحش وإغراق الشباب في المعصية وممارسة كل معاني الشر ويسعى لتكون للشيطان مبادئ مقدسة تحكم المجتمعات.

 

إن البعض حمل رجال الدين قسطا كبيرا من المسئولية لأنهم لم يقوموا بدورهم كما ينبغي بمعالجة قضايا الشباب والمعاناة اليومية وركزوا بدل ذلك على الجانب الديني الخاص بكيفية الوضوء والحج ..وهو تحميل في محله لأنهم لم يبذلوا جهدا في هذا الصدد لإقناع الشباب بصحة دينهم وعقيدتهم بالبراهين المقنعة وكشف حقيقة وأهداف الحركات التي تسعى لنشر الفساد في الأرض تحت عناوين جذابة ومغرية.

 

فمن بين الشروط التي يجب أن تتوفر في رجل الدين أن يكون ملما بمعارف واسعة عن الديانات والعقائد والمذاهب المختلفة حتى يكون في استعداد كامل لمواجهة مثل هذه الفرقة وأن يثبت للناس بالبراهين أن إيمانهم بالله لا تشوبه شائبة وأن الشيطان مدعاة للفساد والشر. وعندما نرى رجل الدين يفتقر إلى هذا النصيب المهم من العلوم والوعي السياسي فلا ينتظر منه خيرا ولا صلاحا ولا دعوة تأتي بنتائج ذات أهمية لصالح المسلمين بقدر ما نجده محل سخرية واستهجان بل قد يساعد في نشر الجهل والأمية والدروشة.

 

ولعل الذي ساعد في انتشار الجهل بالدين غياب القدوة الصالحة المثقفة من الرجال الأكْفاء من ساحة الدعوة وإحلال القدوة الجاهلة مكانها حيث  انحصر علمهم في المعارف السطحية وكتابة الأحجبة ( حروز )  وإعطاء الأفضلية لشيوخ يحفظون القرآن ولا يعرفون معانيه ويقدسون الأولياء والشيوخ أشد تقديس.إذن، هذا النوع من الشيوخ لا يمكنهم بأي حال من الأحوال الصمود أمام العواصف العاتية الآتية من الغرب ولو للحظة واحدة، لأنهم لا يملكون السلاح الفعال الذي سيواجهون به تلك الهجمات المدججة بكل الوسائل الدعائية والمادية والسياسية والإغراءات المالية....يتبع..

 

عبد الفتاح بن عمار 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق