]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تأبي الكرامة ان تكون مصرية

بواسطة: محمد ممدوح شعبان  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 09:29:36
  • تقييم المقالة:

كم جفت اقلام من كثرة الحديث عن ثورة الخامس و العشرون من يناير , اشعارا و اغاني , اطفالا و شيوخا تهلل و تهتف و اخرون تزرف دموعهم علي ارواح من ضحوا بحياتهم في سبيل ان تعلوا كرامة المصري .
اوجعوا ادمغتنا بالحديث عن قضائنا الشامخ الامين الذي اصبح من بعد الثورة هو الراعي الرسمي "لمهرجان البرائة للجميع"  و لا اعلم لما هذه الدهشة التي اراها في وجوه البعض !! .. فمن كان يتوقع ان يحكم علي متهمي موقعة الجمل بالسجن او الاعدام فاحب ان اقول له ابتسم انت في مصر ... هل تعلم ان هناك ما يقرب من 1000 شهيد في الثورة لم يعرف حتي الان من الذي قتلهم او حتي امر بقتلهم .. !!!!
حقيقة الامر انا لا اشكك في قضائنا المصري ففيه كثيرا من الشرفاء و النزهاء و حتي لا ننسي قاضي جنايات شبرا الخيمة الذي بكي و هو ينطق بحكم البراءة علي المتهمين الذين قتلوا شهدائنا و تصادف ان يكون ابنه من ضمن هؤلاء الذي لا اعلم حتي الان ماذا سنقول لهم في الدار الاخرة عندما يسألونا عما فعلناه نصرة لهم و لحقهم و دمائهم التي و بكل أسي و حزن اعترف انها قد ذهبت هدر ....  
احببت ان اذكر في هذا المقال بعض فضائح القضاء المصري الذي طالما طالبنا بتطهيره من الفاسدين و كانت البداية بقضية سميرة ابراهيم .. بالطبع كلنا نذكر هذه الفتاة التي جائت من اقصي الصعيد متحدية كل العادات و التقاليد الصارمة ... جائت لتحتمي في قضاء شعاره "و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل" و استطاعت ان تقنع من كانوا معها في فضيحة الكشف عن العذرية بأن يقاضوا المجلس العسكري و لكن .. جائت الصدمة مدوية عندما علمنا ببرائة الطبيب المدان .. واعقبتها فضيحة اخري و التي اري انها مسحت كلمة الكرامة المصرية في جميع دول العالم و هي فضيحة المتهمين في قضية التمويل الاجنبي ! ... عندما دخلت طائرة امريكية مجالنا الجوي و لم تكتفي بذلك بل اخذت هؤلاء المتهمين و عادت بهم الي الوطن و دفعت كفالتهم بطريقة مهينة للغاية ... و حتي نعرف الفرق هاهو ابو حمزة المصري ينتقل من دولة الي اخري منتظرا حكم الاعدام و لم يتحرك مسئولا واحدا ...
و نأتي للفضيحة التالية و التي كانت ذكراها السنوية منذ ايام وهي مذبحة ماسبيرو التي قادها بتميز سيادة اللواء حمدي بدين و بصراحة اري حكم المحكمة تاريخي و اسطوري فلقد ادانت المحكمة الشهيد مينا دانيال و بعض الشهداء الاخرين الذين دهسوا من قبل مدرعات قواتنا المسلحة .
 من وجهة نظري انا اري اننا الان لا نملك الا حلين لا ثالث لهم فأما ان يطهر القضاء بأيدي من طهروا البلاد من النظام الفاسد ... و إما ان نقرأ الفاتحة علي ارواح من ضحوا بحياتهم و نحتسبهم عند الله شهداء .



                                محمد ممدوح شعبان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق