]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهداف طوائف عبدة الشيطان (2)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 09:13:35
  • تقييم المقالة:

 

.... مشاريع عبدة الشيطان تهدف إلى  تسخير كل الإمكانات لإيجاد أجيال مستنسخة تلبي تطلعاتهم وتحقيق أهدافهم واستئصال الجنس البشري الطبيعي الذي يحمل بذور الإيمان بإله السماء من جذوره، ليحل محله جيل من اللقطاء وأبناء المعامل والأنابيب الذين لا نسب ولا أصل لهم . والزواج يعد أهم العقبات التي تقف عقبة أمام المشروع الشيطاني لأنه رمز للحلال وسنة كونية فطر الله عليها عباده. وأما السفاح والشذوذ الجنسي فهو بمعنى الخروج عن نظام الفطرة ونظام الأخلاق التي أقرتها الديانات السماوية، والتخلي عن هذه المبادئ يساعدهم لإنشاء أجيال من اللقطاء لا إيمان لها.

 

وبالمعنى الإجمالي  فإن الرقص وموسيقى ( البلاك ميتاليك ) برأيهم ما هي إلا مناسبةلخلق المناخ النفسي الملائم الذي من خلاله يتم اكتشاف المواهب الرفيعة والأشخاص الأقوياء من أصحاب الطموح والخيال والحسوالذكاء الذين ستسند إليهم مهام قيادة المشروع الشيطاني.وهذه المزايا من شأنها إزكاء الخصال عند أصحاب المزاج النادر،والشيطان كما يقلون ليس غبيا لأن يجعل من نواديهم الليلية تمارس فيها الدعارة وتتجمع فيها السكارى والعرابيد ويجعلون من المحافل الليلية بيوت لهو وسكر من دون أهداف مستقبلية هادفة ، وإنما هي عبارة عن قبور تموت فيها الضمائر الحية والأحاسيس الإنسانية وتحل محلها القلوب الميتة والأحاسيس الشيطانية التي لا توجد فيها ذرة عطف ورحمة،ولا شك أن هذه النوادي الشيطانية قد تتخرج منها أجيال من اللقطاء،أعينهم معصبة بأحجبة سوداء لا يرون من خلفها إلا الظلام.وأن الشيطان يعمل دوما على كسب جند من الصم البكم والعمى الذين ينساقون كما تنساق الدابة بحبل من عنقها.ومن ثم فهو يؤسس جيوشا بلا ضمائر وبلا عقول لتكون الغلبة والقوة والسيطرة على العالم له ولجنده.فحتى الأسماء التي يحملوها أعضاء الجماعة،فبعض أصحابها  يسمى أمير الشر،وبعضهم يسمى الشر الأعظم وما من أحد منهم إلا ويحمل كلمة الشر.

 

 وفي ذات الصدد يقولون أنه يجب علينا التخلص من  كل مظاهر الأخلاق والأخلاقيين،لأنها عنصرتعطيل للحياة الحرة وليست من إيجابيات عوامل الدفع والترقية،وأن دستورهم الذي أنشأه الشيطان يعارض كل ما جاءت به الديانات السماوية،بل أن شعارهم هو أطلق العنان لأهوائك وانغمس في اللذة إلى العنق ، واتبع الشيطان فإنه يسعدك ويمنحك القوة ولنيأمرك إلا بما تهواه نفسك ويفرض وجودك ويجعلك حيويا وإنسانا ممتازا لأنه يمثل الحكمة والحيوية الحقيقية التي تتلاءم مع أهواء النفس،وأن الشيطان قد يشفيك ويجعلك معافى من كل الأمراض الجسمانية والنفسية.وستكون عندئذ عزيز النفس، واسحق الحب في نفسك ، وانتزع حقوقك من الآخرين،ولا تحب جارك ولا ينبغي لك أن تتزوج لأنه سجن مؤبد وعبودية ، ولا تنجب الأولاد لأنك ستصير عبيدا، وعليك أن تتخلص من كونك عبيدا وكن حرا طليقا.كن لنفسك فقط ، فجماعة الشيطان تتميز عن غيرها من البشر بارتداء الثياب السوداء، وإطلاق شعورها ، ورسم أتباعها أوشام الصليب المعقوف على صدورهم وأذرعهم،كل ذلك مرضاة له وأما النجمة الخماسية فهي شعارنا وشعار إلهنا الشيطان لأنها سر من أسراره ، تلكم هي مبادؤنا ودستورنا ومشروعنا.وسننتصر على العالم ونسحق النور ورموزه وسننشر الظلام ليخيم على أرجاء الأرض.

 

إن البعض أعتبر أمر عبدة الشيطان خرافة ولا وجود لهم على الساحة، وأنهم جماعة شاذة غارقة في الانحراف من غير أن تكون لهم أهداف دينية وسند فكري يستندون إليه ومشروع مبني على مبادئ واضحة يعملون  من أجل إنجازها.وهذا الانطباع بدائي ولا يستند إلى حقيقة من الحقائق وهو في ذات الوقت تغافل عن نشاطات هذه الجماعات وغض النظر عن الممارسات اليومية التي يقومون بها وتسطيح لهذه الفكرة الجهنمية،وتهميش لأمر كارثة قادمة قد تسحق الأخضر واليابس.فهذه الجماعة شر مطلق عقيدة وسلوكا إذ استطاعت في ظرف قصير أن تنقل إلى البلاد الإسلامية أفكارها واستقطاب العديد من الشباب الضائع إلى صفوفها للانضواء تحت لواءها وقد تمكنت من إنشاء معابد وقاعات للمحاضرات ومسارح لممارسة الطقوس الشيطانية،وجماعة مثل عبد الشياطين لا يقول في شأنها عاقل أنها لا تستند إلى فكر ولا تعمل لإنجاز المشروع الإبليسي.بقدر ما هي جماعة فاعلة منتشرة في كل العالم وعلى وجه التحديد ( العالم الغربي) ولها كنائس عديدة، معترف بها رسميا من قبل الدول الأوروبية وأمريكا وتتلقى مساعدات مالية رسمية كغيرها من الجمعيات الدينية والثقافية وغيرها.

 

وهي من دون شك جماعة منظمة بشكل جيد، يفوق تنظيمها  التنظيمات السرية الأخرى والجماعات المعترف بها قانونيا ، وتقيم مؤتمرات سنوية تطرح فيها مناقشة أبعاد المشاريع المطروحة لتفعيلها ولها أيضا أعياد وشعائر يحافظ عليها أتباعها وينشطون في الدعوة إليها من كل مكان .

 

يقول البعض إن هدفهم من عبادة الشيطان محاولة الدخول إلى ما يسمونه بـ " عالم النور " وذلك عن طريق الدخول في حالة من الغيبوبة وعندئذ يجدون حالة من  النشوة والكمال أو الصفاء الذهني ، كما تجده الصوفية في الحضرة،وإذا كانت الصوفية تصل إلى هذه الحالات بالجذب والدفوف،فإن عبدة الشيطان يصلونها بطرق منافية للأخلاق والذوق العام وتحت وقع أنغام الموسيقى الصاخبة وشرب الخمور وتناول المخدرات والعقاقير وممارسة اللواط والسحاق بأوضاع جنسية مختلفة وكل ما هو شاذ فرادى وجماعات.

 

وهم ينظرون إلى معبودهم أنه يمثل الحكمة، والحياة الحقيقية الخالية من الزيف،حياة واقعية لا خيال للحس والأوهام فيها ، وبما أن هذا العالم قائم حسب اعتقادهم على الظلم والشرور فهو يمثل كل الخطايا والسيئات التي تقود إلى الإشباع الجسدي والفكري، وإذا كان الانتقام والاستعباد غريزة متأصلة في النفوس البشرية فإن ذلك يمثل الانتقام ولا التسامح. قال أحدهم: علينا مساعدة الأشخاص الذين تتوفر فيهم الصفات الشيطانية بغية دعمهم للوصول إلى المناصب العليا لقيادة الحثالة من البشر.  

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق