]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

العالم الغربي يعترف بدين عبدة الشيطان

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 08:39:35
  • تقييم المقالة:

 

من يتتبع أثار عبادة الشيطان لا شك سيجدها بعيدة الغور وجذورها تصل إلى الأجيال البشرية الأولى، وأنها كانت موجودة على مدار التاريخ وعبر كل العصور الغابرة،وكانت طوائف عبدة الشيطان تعمل سرا وعلنا بظواهرها وخوافيها من أجل ترسيخ أفكارها، وضمت إليها المشتغلين لمناصرة الشيطان، وتغليب دينه على بقية الأديان. والسعي لنشر الرذيلة ومحاربة كل ما هو فضيلة، والعمل على ضرورة تغيير العقائد الصحيحة التي درجت عليها الشعوب التوحيدية على مر العصور. ونظرا لوجود مثل هذه الفرق ومن يؤيدها، شاعت عبادة الشيطان في الأمم  الحديثة، وفي بلدان أوروبا وأمريكا وإسرائيل الحالية على وجه الخصوص، فسمحت لفرق عبدة الشيطان استخدام كل الوسائل المادية والمعنوية والعقائدية من أجل بلوغ أهدافها وتصدير الأفكار الشيطانية إلى البلدان الإسلامية.

 

ومع بروز هذه الطائفة في الساحة العالمية استطاعت أن تثبت وجودها وتجبر بعض الدول الكبرى بسن قوانين تحميها من أي اضطهاد أو تمييز وتضمن لها ممارسات حرة لشعائرها التعبدية،بل وفرت لها وسائل الدعاية والترويج عبر مختلف منابر الإعلام الغربي التي تديرها الصهيونية العالمية. وأتباع عبدة الشيطان يكنون  في نفوسهم للشيطان حرمة وتقديسا. فقد برزت هذه الفرق إلى الوجود، في الماضي، على شكل تنظيمات سرية تدعو إلى عبادة الشيطان، ثم خرجت من السرية إلى العلن؛ تدعو الناس جهرا لمبايعة الشيطان إله الشر والظلام.

 

وقد كانت لبعض أسفار اليهود والنصارى سببا لبروز هذه الطائفة إذ جعلت لإبليس سلطة كبيرة على بني البشر في كتبهم. ومن تلك المعتقدات انبثقت الفرق الضالة التي تؤمن بأن الشيطان كائن مظلوم، طرد من الجنة بسبب رفضه السجود لآدم البشر  وبسبب تزعمه ثورة العصيان على الله في السماء، وبرر هؤلاء وإلى جانبهم الصوفية أن إبليس طرد من الجنة وحرم منها بغير حق وإنصاف. ولهذه الدواعي فهم يناضلون لرد الاعتبار لحقوق سلبت منه، ولذلك فهم محقون في الدفاع عنه وعن مبادئه ولا يخشون في ذلك لومة لائم، كما أنهم يسعون لأن تكون للشيطان قسمة متساوية مع الله في ملكوت السماوات والأرض، وتقسيم الكون إلى مملكتين: مملكة في السماء، ومملكة في الأرض، وإضفاء الطابع الشيطاني على مملكة الأرض، وهو ما ظلت تدعو إليه فرق عبدة الشيطان منذ زمن بعيد.

 

لا شك أن عقيدة عبدة الشيطان هي عقيدة شاذة يغلب عليها طابع الجنس الفاحش وقتل النفس والإباحية المطلقة، وهي لا تخرج عن كونها دعوة صريحة لمحاربة فضائل الديانات السماوية وتدمير كيان الأخلاق النبيلة، فضلا عن أن خطاباتهم  التي يرددون تطغى عليها  شعارات وعبارات تدعون إلى التمرد على قيم الديانات السماوية وإنكارهم لوجود الله صراحة وأنه حسب رأيهم لا وجود لدين في الأرض إلا دين الشيطان، ويدعون أيضا أن الأنبياء والرسل هم أشخاص ادعوا النبوة، وأن كل ما جاؤوا به افتراء على الناس، وأنه لا قيامة ولا حساب ولا عقاب، وأن الشياطين وأتباعهم من الجن والإنس هم الغالبون والمنتصرون في نهاية الأمر، ووصفوا الحياة بأنها فاحشة وزنا ولهو وآكل ومأكول وقاتل ومقتول وظالم ومظلوم وغني وفقير لا غير!!!

 

عبد الفتاح بن عمار 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق