]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما يليق بالولايات المتحدة الإمريكية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 08:00:05
  • تقييم المقالة:

 

صاغ وزير الدفاع الذي كان في الوقت ذاته أحد مديري شركة (جنرال موتورز) أفضل صياغة عظيمة ذلك بقوله:إن ما يصلح للولايات المتحدة الإمريكية يصلح لجنرال موتورز.

ثم قال (الكسندر هيج) وزير خارجية سابقا :إن أمريكا تكون صادقة مع نفسها فقط عندما تكون صادقة مع إسرائيل.

توضح لنا هذه السياسة البراغماتية للولايات المتحدة,أن منطق تفكير الولايات المتحدة,يبدأ بالمصلحة بالمقام الأول ,من الشركة محور ومركز ثقل شريان الحياة بالولايات المتحدة الإمريكية,ولذا إمريكا تحول كل طاقاتها مع دبلوماسيها بالخارج سواء أثناء الحرب أو السلم بإتجاه شركاتها العالمية العابرة للقارات,ومالحروب التي تأخذها الولايات المتحدة في مجرى الزمن ,هي من أجل أن تجد شركاتها المكانة اللائقة لها عالميا.وأن جنرال موتورز  لاتراها الولايات المتحدة الإمريكية  مجرد شركة لصناعة السيارات ليس إلا,وانما تداعياتها على باقي القطاعلات الإقتصادية الأخرى ثقيل,سواء الصناعات العسكرية او المدنية,لذا دبلوماسية الولايات المتحدة الإمريكية تنطلق من الشركة وكل ما يحرك دواليبها الإدارية المالية المادية,رمز وكبرياء الولايات المتحدة الإمريكية ,بل تاريخها وجغرافيتها وقوميتها ورمز كبريائها وشموخها وعزتها. وبالمقارنة لو قورن مايليق للولايات المتحدة ومايليق لشركاتها ,بالمقابل ما يليق لدول العالم الثالث ولشركاتها الريعية,التي بيعت بالمزاد العلني ,ذاك أن المسؤول لايجد أدنى إنتماء يربطه مع شركته التي شيدت بالعرق والدم,وبالتالي إما بيعت تحت الضغط السياسي الإقليمي العالمي,أو بيعت مقابل أن يجني دولارات الفساد مقابل الصفقات المشبوهة ,بلا حساب ولاعقاب ,فأين الغيرة الوطنية والقومية  التي لاتنطلق من شرعيات زائفة تاريخية,او من شعارات ديماغوجية,بل من شركات كبرى وصغرى تجسد المشروع الوطني القومي السياسي والإقتصادي والإجتماعي,بل الوطن هو المؤسسة التي وراءها عقول وسواعد تحميها وتذوذ عنها من العدو الداخلي الفساد,ومن العدو الخارجي الفساد التنافسي المتوحش.لم يعد أحد يقنعنا بأن الدولة تتنازل هكذا عن مؤسساهتا التي شيدتها بالروح والنفس والدم تحت أي حجة ,سواء حجة الليبرالية او الإقتصاد السوق,او ضغط الجماعة الضاغطة السادية ببيع عرق ودم العامل العربي,والتجارة بالقومية والوطنية لأغراض سياسية أنية.إن المشاريع والتجارب الإقتصادية الناجحة على غرار المؤسسات الصغيرة ,تبدأ من تلك المؤسسات التي كانت قائمة قبل الليبرالية اللوغوس او الخرافة ,لاتبدأمن الفراغ او من اليباب,فمعظم الدول العربية قضت على إقتصاداتها الموجهة الشمولية وعلى القطاع العام,وسقطت في هوة الإقتصاد الحر والى المؤسسات المصغرة التي تأكل من رأس مالها ,بل ليست لها رأس مال من أساسه,وهكذا أيضا سياسة الدعم الفلاحي التي جاءت على أنقاذ الفلاحة الشعبوية التقليدية ,مما صرنا مجبرين في كل مرة على إستراد البطاطس وكأنها سكر او مواد غذائية ثقيلة إستراتيجية.صحيح ما يليق للولايات المتحدة يليق لجنرال موتورز ,بالمقابل ماذا يليق بدولنا بالعالم العربي وهي لم تعد تملك أي شركة قومية وطنية قدمت من أجلها النفس والنفيس ,وتشعر نحوها شعور حب الأوطان من الإيمان.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق