]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصير الأدب ورجل الأدب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-06 ، الوقت: 07:15:30
  • تقييم المقالة:

 

هناك دائما علاقة مشبوهة بين رجل الأدب ونصير الأدب,فنصير الأدب يعطي ذهبا أو فضة ينفقها رجل الأدب كلما حصل عليها.أما رجل الأدب يعطي فنه وفكره اللذين لايمكن أن يصرفا بأي حال من الأحوال او كما قال الدكتور طه حسين .

ذاك أن الكاتب أو ألأديب يكتب من ذاكرة نفي اللحظة,كتابة تضرب بوحدة المكان والزمان والحدث وعظمة الشخصية ووحدة النغم والأسلوب.ثم أن الأديب يكتب أنقاضه,يكتب عرقه دمه ,إستشهاده كلية جسدا ونفسا,لم يقدمها أي حرفي أخر يمتهن المهن التي يقابلها أجر معين. وأي أجر لعامل إن صح التعبير يقدم نفسه قربانا في سبيل إسعاد الأخرين,في سبيل إنقاذ الأوطان والإنسان .ولذا المظاهر المشينة التي تحاول أن تسوقها بعض الهيئات ,صورة الكاتب الأديب وهو يجلس أمام طاولة يقدم كتبه بما يسمى البيع بالإهداء,في الواقع الكاتب لايبيع كتبه وانما يبيع أشخاصه التي ألفها ,ويبيع وطنها  ويبيع نفسه وروحه ,ونفس وروح الجميع ,مقابل توقيع أرعن أو مقابل ذريهمات معدودات لاتؤدي حتى حقوق الطبع وثمن الحبر والوراق التي كتب بها الطرس.

يجب ان نفرق بين سائر المهن التي يقابلها ذهبا او فضة ,وبين مهنة وحرفة مصطفاة لاتقابل بكل كنوز الدنيا,وتجابهها مهنة على افطلاق إلا رسائل الأنبياء والمرسلين.ذاك ان الكتاب هم أعين الخلق ,من يسكبون الأمل في أحذاق الخليقة ,بل,أنهم ملح عقل هذا العالم المجنون الزاحف نحو الحتف الأخير ,بل,أنها إكسير الحياة,على الرغم من أن الكتابة تطرح عدة تأويلات نفسية إجتماعية ثقافية إقتصادية في المكان والزمان ,بمعنى أنتربولوجي بسيط,لو ظهر كاتب معين في بيئة معينة ,ذاك مرده ان هذه البيئة بها شطط معين,إن كانت الكتابة ثقافية فالخلل ثقافيا,وإن كانت الكتابة إجتماعية فالخلل
إجتماعيا ,وإن كانت الكتابة سياسية فالخلل سياسيا,وإن كانت الكتابة إقتصادية فالخلل إقتصاديا,وهذا حتى إن لم يقصد الكاتب الحدث ,ذاك أن طقس الكتابة كفيل بالكشف عن الأزمة. ويشبهونهم الكثير من السوسيولوجيين بظاهرة ظهور ينبوع ماء بالصحراء القاحلة وسط الكتبان الرملية,ذاك أن الخلل في الطبقات الطبوغرافية للأرض ,بين إنخفاض ولإرتفاع في جهة جعلت الماء يتدفق من هذه التصدعات,الماء عنصر الحياة ,والكتابة أيضا ,التي لاتقدر بثمن,ث'منها أن نجعل للكتاب المكانة اللائقة بهم,ونضمن لهم العيش الكريم ,دون من أو صدقة وإنما كحق تكفله جميع السنن الإنسانية الحضارية الثقافية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق