]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي المصريين : لا تنزعوا الرحمة من قلوبكم . بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-05 ، الوقت: 18:56:44
  • تقييم المقالة:

يقول تعالي في كتابه العزيز (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (   ويقول المصطفي صلي الله عليه وسلم ( لن تؤمنوا حتي تراحموا ) وإذا كان المسلم مطالب بالرحمة في حياته بصفه عامة ومع الجميع فهو مطالب بها مضاعفة مع المريض كما علمنا ديننا واوصانا . ولكن للأسف كم ابتعدنا في هذه الأيام عن تعاليم الدين وسنة وهدي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم فتمنكت القسوة من قلوبنا ولم نعد نعرف سواها ونسينا أن ابعد الناس عن الله هم قساه القلوب كما اخبرنا النبي محمد في قوله صلي الله عليه وسلم ( إن أبعد الناس من الله القلب القاسي ).

   نعم قست قلوبنا علي رجل مريض تجاوز عمره الثمانين عاما رجل توطنت في جسده الأمراض وانهكته الالام فلم يعد يقوي علي ان يبرح مكانه أو يغادره فسكن جسده العليل علي الفراش يتألم ويزداد ألما يوما بعد الاخر هذا الرجل الذي حمل روحه علي أكفه وكان علي أتم الاستعداد للتضحيه بنفسه من اجل وطنه فشارك في حروبه الواحدة تلو الاخري حتي استطاع ان يكون واحد من ابطال نصر عظيم اعاد العزة والكرامة لامه باكملها وشاء القدر ان يواصل مسيرة العطاء فظل وعلي مدار ثلاثين عاما يكافح ويناضل يصل اللليل بالنهار حتي يوفر الحياة الكريمة لشعب تجاور تعداد ثلاثة وثمانين مليون نسمة واصل الليل بالنهار حتي يعيد بناء وطن دمرته الحروب واستنزفت ثرواته صنع انجازات علي كل شبر من أرض الوطن لا تغفلها كل عين منصفة ولا ينكرها صاحب كل ضمير يقظ .

     هذا الرجل الذي يرقد مريضا الان في غرفة باحدي السجون بعد كل هذه الرحلة من العطاء والبناء يعاني قسوة أبناء وطنه الذين يستكثرون عليه أن يقضي ما تبقي له من عمر في هدوء وسكينة بعدكل تلك السنوات من الكفاح والعمل بعد كل تلك السنوات من العطاء والتضحية بعد كل السنوات لعشرة دامت لثلاثين عاما عاش فيها بين أبناء الوطن لم يشعروا يوما انه ليس واحدا منهم عاشوا يتباهون به أمام العالم ويتفاخرون بحكمته وشجاعته التي شهد له بها الاعداء قبل الاصدقاء فكان بحق زعيم بحجم الوطن .

     إن هذا الرجل هو مبارك يا شعب مصر مبارك الذي عاش معكم وعشتم معه اصاب واخطأ لانه بشر أصاب واخطأ لكنه لم يفرط يوما في وطنه وابناء وطنه عاش يضحي من اجلهم ومازال فلا يجب ان يكون هذا جزاؤه منكم بعد كل هذه السنوات راعوا كبر سنه راعوا مرضه راعوا انه واحد منكم واحدا من ابناء الوطن راعو ما قدمه من اجلكم وهو ليس بالقليل واذا كنت ترون انه اخطأ وتصرون علي ذلك فاتركوا حسابه لربه هو الاعلم به من الجميع اما الان فاتركوا الرجل يقضي ما تبقي له من سنوات وربما شهور او ايام دون ان  تعرضوه لكل هذه المهانة وتلك الالام فليس هكذا يكون رد الجميل ليس هكذا تقابل التضحية والعطاء ليس هكذا يعامل رجل افني حياته في خدمة الوطن .

    فقد طالبتموه بالرحيل فرحل قلتم ابتعد عنا فابتعد اتهمتموه بكل التهم فصبر تعرض منكم للسب والشتم فقال ابنائي اهنتموه فقال عنكم كراما ماذا تريدون بعد كل هذا؟ !! لم يعد لديه اكثر مما قدم ليقدمة ولم يعد لديه اكثر مما فعل ليفعله ما الذي سيضيركم في ان يبقي مبارك في مكان يجد فيه الرعاية ويخفف عنه الالام وهو في هذا السن ؟!!!اين الرحمة من قلوبكم وانتم تعاملون رجلا مريضا افني حياته من اجلكم بهذه الطريقة؟!! اتركوا مبارك فلن تستفيدوا شيئا من اهانة رجل تجاوز الثمانين من عمره اتركوا حسابه لربه يا من تؤمنون بالله اتقوا الله في انفسكم وفي الرجل ولا تجعلوا القسوة تتمكن من قلبوكم فتميتها وتبعدها عن تعاليم دينها وهدي نبيها عليه الصلاة والسلام وليكن رسولكم قدوة لكم فبعد كل ما تعرض له من اهل مكة لم يعذبهم ولم يقتلهم ولكن قال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-05
    عزيزتى / سلوى  . . . بكل اليقين أضم صوتى إلى صوتك ، واتوجه إلى قلوب وأفئدة كل أبناء الشعب المصرى الطيب الأصيل ، الذى تأخذه القسوة أحياناً حتى على أقرب الناس إليه ، ثم تعود الرحمة تغلب عليه مرة أخرى . . أتوجه معكِ إليهم جميعاً ، بأن يتذكروا لهذا الرجل عطاءه المتواصل على مدى سنوات شبابه وكهولته وشيخوخته ، لمصر وشعبها ، وأقول لهم : بكل الرحمة ومعانى الإنسانية المتأصلة فيكم ، أعفوا عن مبارك ، وأتركوا حسابه على الله ، وتيقنوا أنه لو كان لكم أدنى حق فى رقبته ، فإن الله لن يعفو عنه إلا إذا إقتص منه لكم ، أو عفوتم عنه أمام الله ، وتذكروا دعوة نبى الأمة محمد صلى الله عليه وسلم لكم بالرحمة والعفو عند المقدرة ، ولا تنسوا قول رب العزة لنبيه فى كتابه العزيز " ولو كنت فظاً غليظ القلب لإنفضوا من حولك " صدق الله العظيم . .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق