]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحمد شوقي وفريد الأطرش في الجزائر

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-05 ، الوقت: 17:14:40
  • تقييم المقالة:

 

التاريخ لايرحم,سواء أعاد نفسه بإتجاه أشخاص او بإتجاه نفسه ,كانت دائما المأساة واحدة.كل من الأديب الشاعر أحمد شوقي الملقب ب(بك) ,والمطرب العاطفي فريد الأطرش زارا الجزائر إبان الحقبة الإستعمارية الفرنسية.من هنا لانريد أن نلوم الشاعر الأمير او المطرب الأمير أيضا ولا المستعمر,لكن اللوم يقع علينا أنفسنا نحن الجزائريين حكاما ومحكومين,عندما لاتستطيع أن نكون نخبة قادرة على الرد الصاع صاعين من لدن القاصي والداني,من لدن الفريب او البعيد,من لدن الأخ الودود او العدو اللدود.

لقد قال الأول (بك):في حق الجزائيين,يوم زار الجزائر ,ولم يجد أحدا في إستقباله من العرب الجزائيين :وجعي على ماسحي الأحذية !ولم يكن يدري شوقي أن  الإسكافي هذا او ماسح الأحذية كان العين الثاقبة الراصدة للثورة التي لاتنام ,كان الحارس الشفيع لديباجة الثورة بالشارع.كان لابد للجزائري الثوري من تقرير مصير بكل أنواع الحرف والمهن وبكل أنواع الصناعات السفلية والعلية,لشمولية الثورة ,صحيح الثورة بالمنظور الأدبي يقوم بها أحرارا من العلية من الطبقة النبيلة البرجوازية القوية ,لأن الفقراء ضعاف لايستطيعون الإنتقام من المستعمر,لكن عندما يكون الجور على الجميع ,يكون الجميع ملزم معنيا بقضيته العادلة.وعلى الرغم مما صدر من شوقي :وحتى لو لم يكن رد البشير الإبراهيمي غير مقنعا للعديد من النخبة الأدبية والثقافية والسياسية ,رد قائلا عن شوقي:لو يدري أمير الشعراء شوقي الأمير بأننا نحتفل به من كل سنة ما كان يقول هذا الكلام,ومن ساعتها غاب الإحتفال بشوقي مطلع كل سنة في الجزائر الى يومنا هذا.

أما المطرب العاطفي فريد الأطرش كان موقفه شبيها بالشاعر شوقي,حين كان الشباب يوم ذاك يحفظ أغانيه على ظهر ,ويسافر قاطعا بحور وأجواء من أجل أن يتفرج على حفلاته التي يجريها بأوروبا  او بالعالم العربي.قال فريد الأطرش :شاكرا السلطة الفرنسية على حسن  الإستقبال الرائع البديع,وعندما قابل الجمهور في قاعة الإحتفال خرج الجمهور المحب من القاعة محتجا غاضبا على مطربه الأول الذي كان يكن له كل الحب والود العربي.

أريد أقول من جراء هذا ما أحوجنا الى تكوين كوادر فنية ثقافية قادرة على الرد فنيا ثقافيا,بالكلمات لااللكمات ,بأسلوب حضاري ,حتى ننزع صورة ماسح الأحذية من بعض الذهنية العربية التي جعلت المواطن العربي بين المطرقة والسندان,وبين القطعة الخشبية والمسمار والمطرقة ,حتى إذا ما أشتكت قطعة خشبية قائلة للمسمار :بالله عليك فأنت تحرقني وتزعجني وتؤلمني وتشق أحشائي.

فأجابها المسمار:بأسف شديد لو تعلمين حجم المطرقة التي تهبط على رأسي لعذرتني,فماذا يقول الأخوة العرب لو ذاقوا ما ذقناه من ويلات المستعمر المستدمر,وماذا تقول السلطة لو كونت إطارات قادرة على الرد الحضاري في المكان والزمان ,وتلكم هي المشكلة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق