]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يرد على إستفزازات الوزير الفرنسي غير الأخلاقية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-05 ، الوقت: 07:41:26
  • تقييم المقالة:

 

 

من يطلب من فرنسا الإعتراف بجرائمها ,كمن يطلب من الرمضاء الماء,كمن يطلب من الرماد عنقاء ليطمئن نفسه,ليوهم نفسه بأكبر أكذوبة عرفها التاريخ الحديث .ومن يطلب من (هولاند) المترقب زيارته للجزائر قريبا  ,كمن يطلب الهجير  ومن السراب مطرا ومن القحط ربيعا .الجميع يعلم أن الدول الكبرى المستعمرة قديما ,لها حق تاريخي على الدول الضعيفة  النامية ,لاأحد يقدم إعتراف لضعيف سواء على مستوى الأفراد او الجماعات او الأوطان .ليس اليوم الإعتراف او بمجرد الإشارة اليه,ليس ذاك مرده الى أن الوطن ضعيف ,الوطن بإعتراف حتى فرنسا نفسها أكبر الأقوياء في إفريقيا والعالم العربي ,لكن السياسة الداخلية والخارجية ,وبعض الأشخاص الموالين للغرب,وبعض من جاءت بهم الصدف او لأغراض ميكيافلية لسدة الحكم هم من أوصلوا البلد الى هذه اللقطة والإشارة البديئة غير الأخلاقية في حق كل الشعب الجزائري,وخاصة فئة المجاهدين.فرنسا كانت تعرف مع من توجه لها هذه اللقطة ,لأنها عرفت مسبقا كيف تمسك بأيدي هؤلاء المريضة,وبالتالي لاغرو إن شاهدنا المزيد من الإستفزازات ,لأننا أصبحنا عاجزين عن الدفاع على أنفسنا كل وحسب إختصاصه ,وحسب السلطة التي يتولاها .لعله من الأسهل الرد على فرنسا بأبسط السبل ,لنجعل فرنسا تقوم الدنيا ولن تقعدها ,وهي ببساطة شديدة تغيير المناهج التربوية ,وندخل قضية التعريب من التجميد الى التأسيس والفعل ,ونمنع كل أحاديثنا وتعاليقنا الإعلامية باللغة الفرنسية وسوف ترى العجب.لكن من جهة أخرى علمتنا السياسة أن نرى من بعد ,هناك جالية كبيرة بفرنسا تطرح أبعاد أخرى إن تأزمت علاقتنا السياسية مع هذ البلد,كما أن لاتزال بعض الطابوهات السياسية التي تربط بيننا وبين هذا البلد.الإشارة او اللقطة المشينة التي أستعملها الوزير الفرنسي لو كانت مع إسرائيل لكان الأمر مختلف ,ولكنه مع أناس فرنسا تعرفهم جيدا.وبالتالي نقول ردنا على فرنسا ليس اليوم ولاغدا القريب ,وانما حتى تتغير الذهنية وتتغير أشخاص وتأتي أجيال سياسية,لاأقول ليست لها علاقة مع فرنسا  التاريخية,التي ترى لها حق تاريخي عنا ,تسترده متى شاءت ,وانما فرنسا الحديثة التي ترى عليها حقوق أخلاقية جراء الشعوب التي كانت مستعمرة . والى غاية كتابة هذه الكلمات ,يبقى سؤال لماذا أختفت تلك الوجوه السياسية والإستوزارية التي كانت ترى نفسها وطنية أكثر من الوطنيين أنفسهم ,او اولئك الذين خلقوا خصيصا للدفاع عن الجزائر بالمحافل الدولية ,او ان اللقطة أرهبتهم وجعلتهم يدخلون أنفسهم خزيا وعارا .لك الله يا جزائر ,بعد أن أكتشف كل شيئ ,وبعد أن أظهرت فرنسا نواياها مبكرا حتى قبل أن يزور هولاند الجزائر ,وحتى قبل ان يلتقي أولئك الفرنكفونيين الذين أشبعونا زردة وهردة فرنسية ,والبقية صمت ,وما هو مقبل أشد وأمر ,وأقبح وأفظع.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق