]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما صار الرّجالُ حَمْقَى (الشيْءُ بالشيْءِ يُذْكرُ). قصّة قصيرة جداً

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-11-05 ، الوقت: 04:52:25
  • تقييم المقالة:

 عِنْدَمَا صَارَ الرِّجَالُ حَمْقَى

 

بقلم : أحمد عكاش

 

احْتِجاجاتُ النِّساءِ كُلُّها صَبَّتْ في مِحْوَرٍ واحدٍ:

(( يَتعرّضُ لنا الشّبابُ في الشّوارعِ وَيُسْمِعُونَنا كلاماً تَأْباهُ أنفسُنَا،

نَدْعو المسؤولينَ إِلَى التّدخُّلِ، وَحمايتِنا مِنْ هذا الأَذى )).

مَساءً صدرَ مرسومٌ رِئاسِيٌّ يتوعّدُ الّذينَ يَجْتَرحونَ هذا الإثمَ

بِالعقوبةِ الرّادعةِ.

الْتَزَمَ الذُّكُورُ مَضمونَ المرْسومِ، وَنفّذُوهُ بِكلِّ دِقّةٍ وَأمانةٍ،

ففي طولِ البلادِ وَعرضِها لم ينظرْ ذَكَرٌ إِلَى وجهِ أُنْثى.

وفي إحدى المؤسّساتِ، أَدْنَتْ موظّفةٌ وَجْهَها مِنْ زميلتِها وَسألَتْها:

- منْ فضلِكِ، انظُري ..

أَلَيْسَتْ زينتي ناجحةً ؟.

تَفَرَّسَتِ الزَّميلةُ في وجْهِ زَميلتِها بتفَحُّصٍ، ثُمَّ قالَتْ:

-  قمرٌ.. وَاللهِ قَمَرٌ.

مَطَّتِ الموظّفةُ شفتيْهَا وَأَبْدَتِ امتعاضَهَا:

- لماذا إِذَنْ عَلَى امتدادِ الطَّرِيقِ،

لمْ ينظرْ أحدٌ منْ هؤلاءِ الرِّجالِ الحَمْقَى إليَّ ؟!.

*

 


من كتاب : 

(الرسمُ بالرصاص)

تأليف: أحمد عكاش.

مجموعة قصص قصيرة جداً، نشر وتوزيع: دار الإرشاد - حمص - سورية.

  • غادة زقروبة | 2012-11-07
    هي المرأة العربية التي صيروها ساذجة، هو واقعها بلا تزييف ما حدثتنا عنه استاذي احمد عكاش.. حسب ما فهمت من مقالتك ان الاشارة والتلميح كان فيما يخص ذهنية المرأة العربية بعيدا عن المعتقد. هذه المرأة التي سخروا من عقلها الى درجة انها اراحتهم من الفعل لتسخر هي من ذاتها، فالمراة العربية تنادي الى احتفالية جسدها ببوح دميم وما شكواها من تحرش الرجال بها الا الوجه الاخر من البوح الساذج.
    استحضر مسرحية تونسية للمسرحي لطفي العبدلي اسمها "made in tunisia" تتطرق فيها المسرحي الى هذا الموضوع وطرحه بشكل واضح ومميز عندما نقد نساء اليوم الاتي يبحثن عن متعة التحرش بهن تحت غطاء الاستنكار المستمر للمراة وقلقها من هذه الظاهرة.
    جميل ان تهتم المراة بذاتها وبجمالها دون ان تضع منهما محور حياة وركيزة واقع.
  • لطيفة خالد | 2012-11-06
    وكلك ايمان وتقوى وحكمة وذكاء وخلق وادب ولكن وهل توجد بلاد تطبق الشريعة الاسلامية يا أستاذنا ولا حتى بالاحلام ولا حتى الدول التي تطبق الشريعة ولكن ......انّه زمان ولا كل زمان زمن انتشا الفتن والفساد ..وسأخبرك جهالة في مراهقاتنا تصديقا" لما ذكرت في قصتك لقد كنا بالظاهر نستاء من كلام الشباب في الطرقات ولكن في داخلنا نسر ونبتسم ويا لجهل النساء.....وضعفهن أمام الجمال فكل واحدة تحب ان تكون ملكة جمال....ولا يؤكد لها ذلك الا حبيب وزوج وعاشق وخطيب....سبحان الله فيما خص به النساء الاهتمام بالمظهر أكثر من الرجال وفي كل زمان الثياب العطر والزينة والجواهر....شكرا" لك أستاذ احمد لقد اثرت فينا بعض الذكريات واعطيتنا درسا" في الدين والاخلاق ...
  • طيف امرأه | 2012-11-05

    استاذنا النقي والفاضل ,,حمدا لله على سلامتكم , وعودا حميدا ,,

      ابتسامة من وراء غشاوة ما ,, تلك الغشاوة بسبب ما يعترينا من أفكار ووضع لاسباب ومسببات , هكذا أصبحنا !!!!

    حينما قراتها كتبت تعليق في البداية لآُحييكم على تلك الإطلالة الصباحية التي تبعث بالنفس السرور

    وتزيل عنا عناء يعضا من يأس  .. ولكنها غابت عن الوجود كما غاب الكثيرون ,,او انها ارتشفتها أثيرات الاكوان كما العطر المراد!

    فحروفكم  بمثابة رشة من عطر يفوح ذخرا وراحة بال , ويبعث على الإطمئنان  

    ولكن المتفكر بتلك الحروف يرى الكثير الكثير فيها .. يا تُرى الكل رأى ما رأيت , ام ان الحياة بدات تنسج حولنا , أسلوبا عصريا , أنسانا العواطف !!!! 

    وكم حاولت الا أطيل التامل ,, لاننا احيانا نبعد عن هدف ما وضع لأجله !!!

    تلك القصة ,,وخزة  للتفكير ,, وللقلب , وللدرب الذي نمضي به

    ومع هذا نجد النصح دوما بابتسامة وطرفة , فهي أقوى في احاطتنا للهدف من اي سبيل  اخر

    جزاكم الله الخير الكثير ,, وأنبت في رياض عمركم زهرا من كل نوع تحبونه . 

    سلمكم الرحمن من كل سوء ,,ووفقكم والحمدلله على سلامتكم سيدي الفاضل واستاذنا القدير

    طيف بخالص التقدير والامتنان

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق