]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القدس بين الإنتهاكات الصهيونية والتواطؤ الدولي والعربي

بواسطة: انس عامر  |  بتاريخ: 2012-11-04 ، الوقت: 23:11:32
  • تقييم المقالة:

  

 

القدس بين الإنتهاكات الصهيونية والتواطؤ الدولي والعربي

 بقلم// صهيب أبو عليان.

صمت عربي مريب، وتواطؤ دولي رهيب، وأدمغة صهيونية تفكر ، وآلات مطورة  تحفر،وأيدي خبيثة تقطع وتدمر،  في ظل توفر هذه المعطيات والمناخات الملائمة يعمل الصهاينة ليل نهار بشكل دؤوب وهادئ دون تعب أو ملل لتحقيق ما خططوا له منذ عشرات السنيين ، وهو تحويل المدينة المقدسة الى مدينية يهودية خالصة لهم،وتغييب الطابع الاسلامي العربي الثقافي والحضاري والتاريخي والعمراني للبلدة القديمة بالقدس وما حول المسجد الأقصى.

 

واستخدموا في سبيل تحقيق ذلك كافة الوسائل التي تمكنهم من القيام بهذا الأمر من قتل وتشريد وطرد للسكان  وتغير للمعالم وطمس للحقائق والهوية، وإشاعة أكذوبتهم الكبرى الى العالم وهي" الهيكل المزعوم"، والعمل على زرع فكرة بأن القدس للفلسطينيين وحدهم وليس للعرب جميعا وهذا خطر كبير يحرف القضية عن مسارها، متمثلا في إزالة الطابع العربي والإسلامي عن المدينة المقدسة.

إضافة الى المبالغ الكبرى التي ترصد من قبل أغنياء صهاينة العالم من خلال جمعياتهم التي تهدف الى توسيع الاستيطان شمالا وجنوبا وبناء المستوطنات التي تتزايد يوما بعد يوما إضافة إلى الحفريات التي تهدد أساسات المسجد الأقصى.

 

في المقابل نجد التفاعل العربي والإسلامي تجاه قضية القدس والأقصى لم يخرج عن الحدود التي رسمها لنفسه من شجذب واستنكار ومؤتمرات تندد بالهجمة الصهيونية غير المسبوقة، وتعهدات بالدعم ورصد للمبالغ لا يصل للقدس إلا جزء يسيرمنها.

ولعل الحدث الأبرز على الساحة الرسمية العربية والإسلامية هو مؤتمر الدوحة للدفاع عن القدس في شهر شباط/ 2012حيث عبر المؤتمر عن قلقه إزاء الإعتداءات الصهيونية بحق المدينة المقدسة،كما رصدت قمة سرت العربية2010 مبلغ 500مليون دولار لم يصل منها سوى 37مليون دولار.

 

شعار لطالما سمعناه ورددناه " الأقصى في خطر" فما حقيقة هذا الشعار؟؟

فهل هو مجرد شعار؟؟ أم حقيقة وواقع؟؟؟

الكل يعلم بأن القدس شهدت ومازالت تشهد سلسلة اعتداءات وانتهاكات بحق معالمها التاريخية والأثرية ولعلنا نقف عند بعض هذه الإنتهاكات حسبما يرد من الإحصائيات التي تصدر من قبل المؤسسات الحقوقية صاحبة الشأن في هذه القضية.

 ونبدأ حديثنا عن الإنتهاكات بالحفريات التي تحيط بالمسجد الاقصى إذ بلغ عددها 47 موقعا ، 30منها نشطة (13غرب المسجد الإقصى،و12جنوبه، و5شماله) و17منها مكتملة(5 في الجنوب،و12 في الغرب).

إضافة إلى إصدار بلدية الاحتلال في القدس قرارًا ينص على تحويل ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة بغرض إلغاء تبعيتها للمسجد وفتح المجال أمام المستوطنين اليهود والسياح لدخولها في أي وقت, وكان ذلك بتاريخ 1/8/2012م.

كما وقامت سلطات الاحتلال بهدم طبقات أثرية لأبنية تاريخية في منطقة ساحة البراق أسفل المسجد الأقصى تعود إلى العهد الأموي والعباسي وذلك بهدف إقامة مركز تهويدي ضخم على أنقاضها، مكون من خمسة طوابق فوق أنقاض هذا المكان الأثري تحت اسم "مبنى تراث المبكى" تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم, وذلك بتاريخ30/6/2012م.

 

إضافة إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتهويد أبواب القدس القديمة من خلال وضع بعض التمائم اليهودية تسمى" المازوزاه" على أبوابها، والقيام بأعمل هدم وإزالة معالم وبقايا أثرية أسفل جسر باب المغاربة بساحة البراق وذلك بتاريخ 9/7/2012م.

هدم العديد من المنازل القديمة في مدينة القدس وضواحيها خاصة في بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك, حيث قامت مؤخرا بهدم منشأة سكنية تاريخية أنشأت قبل مئة عام بحجة عدم الترخيص.

 

إضافة إلى الكشف عن قيام الاحتلال بطرح عطاء بقيمة 20 مليون دولار لإقامة كنس يهودي أسفل المسجد الأقصى, كما صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعلان مدينة القدس مدينة ذات أولوية وطنية من الدرجة الأولى للإسرائيليين وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطويرها, فقد رصدت مبلغ يقدر بمليوني شيكل لإقامة متحف يهودي في الحديقة الإسرائيلية "مدينة داوود", 23/5/2012م.

ومع تزايد عمليات هدم قوات الاحتلال لمنازل المواطنين الفلسطينيين فإنها بالمقابل تقوم بالمصادقة على بناء عشرات الوحدات السكنية الصهيونية استمرارا في التوسع الاستعماري الاستيطاني على حساب الفلسطينيين, فقد صادقت قوات الاحتلال على عدة مشاريع سكنية صهيونية مؤخرا في الفترة الواقعة ما بين 13/7/2012م – 20/7/2012م.

 

في حقيقة الأمر أننا لايمككننا الوقوف على جميع الإعتداءات، إذ أنها أكثر من أن تعرض في مقال واحد، لكن في النهاية نطرح تساؤلا،"ما هو الدور الذي يقع على عاتق الفلسطينيين والعرب اتجاه المدينة المقدسة؟؟"، إن دعم المدينة المقدسة يحتاج إلى جهود كبيرة على عدة مستويات مختلفة سنذكرها على عجالة.

أولا_ المقاومة الفلسطينة إذ عليها استعادة زمام المبادرة في مواجهة الإحتلال، والرفع من مستوى خطابها السياسي والإعلامي ، إذ تجعل مديمة القدس ثابت لا يغيب عن وسائل إعلامها.

ثانيا_ الحكومات العربية والإسلامية مطالبة بأن تتعدى مرحلة الشذب والإستنكار إلى مرحلة العمل على أرض الواقع في ظل الثورات العربية، والعمل على تبني خطاب سياسي موحد بما يشكل قوة ردع،إضافة إلى الدعم المادي المستمر للمدينة.

ثالثا_ الجماهير الفلسطينية لا سيما أهل الداخل المحتل إذ أنهم أقدر للوصول للقدس هم مدعوون إلى التصدي إلى أي عدوان غاشم والعمل على شد الرحال والتواجد المكثف.

وأخيرا الإعلام الذي يعتبر لغة العصر يقع على عاتقه أمور كثيرة لعل من أهمها ألا تغيب قضية القدس عن برامجهم مهما حصل من مستجدات


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق