]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

التفاؤل بالخير

بواسطة: Tarik Berghani  |  بتاريخ: 2012-11-04 ، الوقت: 20:39:05
  • تقييم المقالة:

كان يعيش في إحدى القرى ، رجل فقير يملك حصانا جميلا جدا . لدرجة أن أسياد القصر كانوا يرغبون  دائما في شراءه منه ، إلا أنه كان يرفض طلبهم في كل مرة.

 فيجيبهم قائلا : " هذا الحصان ليس مجرد حيوان ، إنه صديق بالنسبة لي . كيف تريدون مني بيع صديقي ؟ "  و بعد دخوله إلى الإسطبل ذات صباح إذ به  لا يجد الحصان ، كل أهالى القرية خاطبوه معاتبين : " لقد سبق و أن  نصحناك ببيعه . و ها قد سُرق الآن ... يا لسوء الحظ ! "

أجابهم الرجل قائلا: " حسن حظ أم سوء حظ ، لا أحد يستطيع الجزم بذلك . فعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم " فانصرف الناس من حوله متعجبين من أمره .

و بعد مرور خمسة عشر يوما ، عاد الحصان رفقة قطيع كامل من الخيل الوحشية، بعد  فراره من الإسطبل إلى البراري ، و إغواء إحدى الأفراس التي تبعته فاجتذبت معها القطيع بأكمله . صاح أهل القرية : " كم هو محظوظ ! "

بدأ الرجل مع ابنه بترويض الأحصنة الوحشية ، و لكن بعد مرور أسبوع ، و في أثناء عملية الترويض ، وقع الابن فكسرت ساقه .

"ياله من حظ سئ ! " رد أصدقاؤه و هم يحاورونه ." ماذا ستفعل الآن و أنت رجل عجوز  و ابنك الوحيد الذي يساندك ، لم يعد الآن باستطاعته مساعدتك ! " .

أجابهم الرجل قائلا : " حسن حظ أم سوء حظ ، لا أحد يستطيع الجزم بذلك . فعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم . "

مرت أيام ، فجاءت دوريات جيش ملك البلاد  تجبر بالقوة جميع شباب القرية الأصحاء ، على الانضمام للجيش ، ما عدا ابن الرجل العجوز الذي لم تشف ساقه بعد.

" كم أنت محظوظ ! كل أولادنا ذهبوا إلى الحرب ، و لربما قد لقوا حتفهم ، و أنت الوحيد فى هذه القرية الذي احتفظت بابنك برفقتك ... "

أجابهم الرجل كعادته قائلا : " حسن حظ أم سوء حظ ، لا أحد يستطيع الجزم بذلك . فعسى أن تكرهوا شيئا و خير لكم ." فأدرك أهل القرية أن سبب سعادة هذا الرجل يكمن في قوة إيمانه  و صفاء بصيرته و تفاؤله الدائم بالخير.

الأقدار سطرت علينا خيرا و شرا ولا نملك لها ردا ولا دفعا ، كما لا نستطيع لها توقعا و لا ترقبا إلا أن التفاؤل الدائم بالخير و انتظار الفرج القريب من الله عز و جل و حسن الظن به تعالى، يفتح لنا أبواب الحظ السعيد و الفأل الحسن.

التفاؤل مصدر السعادة و لو كان المرء فقيرا و التشاؤم مصدر الشقاء إن كان المرء غنيا.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق