]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بروميثوس طليقا والعرب (03)

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-04 ، الوقت: 15:15:59
  • تقييم المقالة:

 

 حتى ولو يدعن بروثيموس للأنظمة العربية ,وحتى أن سلطت على شعوبها نسر الحقد والغل والتسلط ,ينهش لحمها ويسحق عظامها ويفتت كبدها,وتطول فترة العذاب فيما وراء الشمس وما قبلها وبعدها,يظل الجد جدا يحب حفيده حتى إن هولك دونه.ويظل الحفيد وشمة عار على جبين السلطة الهرمة ,التي لم تعد في إمكانها إبداع أكثر مما كان,ويعم الصمت  والخذلان عندما تكتشف السلطة انها تخاطب نفسها في مرآة الأمم والشعوب الأكثر شبابا.كيف ساعتئذ يكون أمر أولي الأمر والنهي المتربعين على سلطة الحكم ومن يدافعون عنهم ,وهم يعلمون أن نسر بروثيموس سيموت بدم الضحايا لامحالة ,سيموت بحق الأجيال المهدور لامحالة .كيف سيكون موقف الأنظمة مع موقف العالم الأكثر شبابا وقوة وخلقا إبداعا.كيف سيواجه نفسه مع كل الشعارات التي محاها الزمن وولى عليها بحكم التقادم ,وبحكم لغة الخشب التي لم تعد تقنع جيل مابعد الحضارة العالمية ,كيف تقنع العالم في دولة العالم الرقمية,التي أصبح الرقم فيها معنويا حضاريا ثقافيا عوضا عن رقم الريع التي أصبحت تبعثه الفاسدة أمميا.وسواء ظل بروثيموس مقيدا او طليقا بعد فوات الأوان ستبقى شعلة الأمل مشتعلة على غرار شعلة مداخن تكرير المحروقات التي تغذي شرايين  أوروبا وأمريكا بالعرق والدم العربيين  بمركبات الهيدروكربونية الكيميائية,وقبل أن تتحول الى نار لن تبقي ولن تذر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق