]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

veix populi ex veix dei

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-04 ، الوقت: 13:28:03
  • تقييم المقالة:

 

يقول المثل الإغريقي القديم:(صوت الشعب من صوت الإله ) / veix  populi ex veix doei  /وإذا ما تعلق الشعب بشيئ صار قانونا.يجر بنا المثل هذا الى الحديث حول قضية الشعب والإله من جهة,وبين العدالة والتثبت بالرأي / الموقف من جهة أخرى.بمعنى ليست القوانين التي تسير دواليب الحكم في أي بلد من البلدان هي وليدة السلطة التشريعية,فالشعب دائما كان مصدر السلطات جميعها منذ الخليقة الى اليوم ,إلا أن إتفاقا ضمنيا كأنه وقع بين السلطة النظام  والشعب على عقد إتفاق ما مسبقا,حتى إن كان لايؤدي جميع الحقوق المدنية للشعب ,حتى أن كان لايراعي الواجبات والحقوق بعدالة وقسطاس.كما  جاء صوت الشعب عاليا حتى يبين ان القانون وحده لاينفع مالم يتوج ربه بخلاق ,إن لم يصحب تطبيق القانون العلا قات الإنسانية ,إن كان القانون لايراعي الظروف المحيطة البيئية والبشرية وتداعياتها على السلوكات العامة. وإذا ماتعلق الشعب بفكرة معينة من الأفكار وآمن بها  تصبح قانونا ,سواء في نظر المشرع او في نظر العرف,وعلمتنا مختلف الحضارات الإنسانية بالحرب والسلم قلما تعلق الشعب بقضية ,وكانت تلك القضية ضد السماء او ضد الأرض ,بل نجد مباركتها سماويا عن طريق الوحي الإلهي او مباركتها عن طريق الجماعة .بل ,أحيانا قوانين الشعب في مجرى التاريخ ,بل,ما قبل التاريخ كانت ضد الملك او البطل الشبيه بالإله او نصف الإله لأنه بالغ في سن القوانين حتى ضاق بها الشعب ذرعا ,ولذا كان لابد ان تعود العدالة لأصحابها ليعود القانون الى مجراه,بحيث القانون لايجب أن يكون مناهضا للعدالة ,ولعل الدراما الإغريقية كانت في كل مرة ,سواء في التراجيديا او الكوميديا ,تطرح فكرة :الجريمة لاتفيد في تساءل يوشك أن يكون سرمديا: هل الجريمة تفيد ؟ لنعود الى فكرة أخرى الجريمة والعقاب,الثواب والجزاء,فمهما كان الظلم وتجبر وتكبر في الأرض إلا كان الزمن وراءه ,ينصف المظلوم ويقتص من الظالم حتى إن كان الظالم هذا إبن إله أو نصف إله بالمرة,القانون إله في حد ذاته لايعلوه إله.والحياة بصفة عامة قائمة على العدل والمساواة,بين البشر وبين الدواليب والميكانيزمات التي تسير حياة البشر كالعلائق بين البشر بينهم او العناصر الكون المكونة للحياة ذاتها.

 اذا الشعب يوما أراد الحياة

ا لابد أن يستجيب القدر

القدر هو الشعب,القدر الحديث او القديم بالمعنى الإغريقي,الإله الأسطوري / parque / athropos / clothos  .ويظهر الثورات الشعبية منذ الثورة الفرنسية الى ثورة الملح الهندية الى مختلف الثورات التحررية الى ثورات الربيع العربي الحالية كلها كانت في البدء صوتا ,قبل أن يتحول هذا الصوت الى قانون,قانون سماوي قبل أن يتحول الى سلوك وثقافة وعدالة أرضية يومية.صوت يعلى ولايعلى عليه. اذن ان الله خلق خليفته في الأرض ليحكم فيها بعدالة ,يمسك بالحياة ويعيد توزيعها حسب قاعدة الحق وعدالة الواجب,لاإفراط ولاتفريط,وإلا فسدت الأرض وسارت الغابة هي مصدر السلطات,منطق القوي على الضعيف هو السائد تاريخيا ومستقبليا ,ولذا علمتنا مختلف الحضارات في مجرى الزمن  عندما يتحدث الشعب فإن الإله هو من يتحدث,لاينطق عن الهوي ’حديث بألف صوت.فمتى تعي الأنظمة أن حديث الشعوب سواء في السر والعلن عدالة ما بعدها عدالة إن كانت لاتستجاب تصير أوامر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق