]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسلمون إخوة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-11-03 ، الوقت: 16:45:58
  • تقييم المقالة:

 

 

في اعتقاد بعض شباب المسلمين وشيوخهم ، من أهل السنة والجماعة ، أن الشيعة أشد الفرق الإسلامية خطراً على الدين الإسلامي ، وعلى جوهر التوحيد والعقيدة ، وأنهم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى ؛ فهؤلاء يعبدون الله ، ويؤمنون برسالة موسى وعيسى عليهما السلام ، أما الشيعة فهم يعبدون عليّاً ، ويقدسونه تقديساً عظيماً ، بل منهم فرقاً غالَتْ في ولائها لعلي غُلُوّاً شديدا ، حتى أنزلته بمنزلة رسول الله ، وزعمت أن جبريل عليه السلام خان الأمانة ، وتَوَجَّهَ بِوَحْيِ الرسالة إلى محمد ( ص ) بدلاً من علي !!

ولَعَمْرِي فإن هذا الاعتقاد من غباء الفكر ، وعُقْمِ الخيال ، ولا يقول به إلا أحمق ، أو جاهل ، أو مَوْتُورٌ ، ولم نعثر في كل الفرق الإسلامية على اختلاف مذاهبها ، من سَلَّمَ بهذا الاعتقاد ، ورسَّخَهُ في نفوس الأتباع ، وعمل على نشره وإذاعته بين الخلق ، واحتج به في مناظراته ، أو كتبه ، أو خُطَبِه ، بَلَهْ أن يدافع عنه ، ويستميت في الدفاع عنه ... فجميع الفرق ، والملل والنحل ، متفقة على أن محمداً هو رسول هذه الأمة ، وهو خاتم النبيين ، وأن علياً هو خليفة وإمام ، وأن له فضائل ومزايا شهد بها رسول الله ، وأذاعها جَهْرَةً بين أصحابه ، وهي مُدَوَّنةٌ في كتب السيرة والطبقات ، في باب المناقب والفضائل . وما تلك الدعايات المغرضة إلا أكاذيب وافتراءات من كَيْدِ أعداء الإسلام ، يريدون بها تفريق المسلمين ، وتمزيقهم ، وضرب بعضهم ببعض ، وإنما المسلمون إخوة سواء كانوا شيعة أو سنة ، جميعهم يعبدون الله الأحد ، وكتابهم واحد هو القرآن الكريم ، ونبيهم واحد هو محمد الأمين ، وغايتهم جميعا الجنة وحسن الثواب ، ولا يختلفون إلا في الأمور الفقهية ، والفرعية خصوصا ، كما هو واضح في المذاهب السنية الأربعة ، ولا ضَيْرَ أن نضيف إليها مذهبا خامسا ، أو سادسا ، في إطار التوحيد الخالص ، والعقيدة الحنيفة .  

وإذا كان الله سبحانه وتعالى دعانا إلى الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن مع من يخالفنا من أبناء المعتقدات الدينية الأخرى ، فما بالُنا لا نمتثل لهذا الأمر مع من تجمعنا بهم نفس العقيدة ، ونفس الوَحْيِ ، ونفس الشعائر ، ونعمل على نهج سياسة الحوار والتقريب ، حتى نفهم بعضنا بعضا ، ونُزيلَ ما عَلِقَ في الأذهان والصدور من غشاوات وشبهات ، تراكمت عبر الأجيال والعصور ، وبذلك نصبح أشداءً على الكفار ، رحماء بيننا ، نصدُّ أيَّ خَطرٍ داهِمٍ يُهدِّدُ أُمَّتنا الواحدة ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق