]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحوار لغة ربانيه وثقافة إنسانيه

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-11-02 ، الوقت: 15:52:17
  • تقييم المقالة:
الحوار لغة ربانيه وثقافة إنسانيه


 

الحوار لايمكن أن نضعه بين قوسين في دائرة المتطلبات التي يراها البعض متطلبات للحوار حيث لايمكن 
لشخص أن يضع آلية للحوار على مختلف جوانبه الفردي أو الجماعي ليحاور إلا الحوارات الثنائيه ذات االطابع
التفاوضي الاقرب للمعطيات السياسيه .  لذلك نرى أن من يتمتع بالرقي الأخلاقي والقدرة على الأستماع قادر أن يدير حوارا ليس لغرض الحوار فقط بل ليصل المتحاورون لقواسم مشتركه ونقاط إلتقاء من من نحاوره
ولكن  هل نحن حريصون أن لا يتحول الحوار لجدل وباب جدال ونقاش يخرج من مساحته الأيجابيه
لفضاء عبثي يخرج فيها عن الألتزام الخلقي أحيانا  مثلما نشاهده في الفضائيات والمنتديات والمواقع الألكترونيه ومواقع التواصل الأجتماعي  .إن اسوأ انواع الحوار بكل صراحه في مايرد من محاور المنقول في الآراء السياسية
  والمعتقدات الدينيه  التي  يكون فيه المحاور متمسكا بما أورده تماهيا مع قناعاته بأن ماينقله أو يقوله هو مصدر
وصواب لايقبل النقاش . أو أن مانقله هو حقيقة مطلقة  غير قابلة للنقاش ..ولكننا مادمنا قد نوهنا في عنوان المقال الحوار لغة ربانيه علينا العودة لهذه القضيه من مختلف جوانبها ولو بإلقاء الضوء عليها من خلال النص القرءآني
 لنرى أن  الله سبحانه وتعالى قد جعل الحوار لغة ربانيه منذ بد منذ بدء الخليقه  بحوار  بينه وبين الملائكة
والبشر.. فهل صورة الحوار التي  أستمع  بها الله مثلا لما قاله إبراهيم عليه السلام ليطمئن قلبه ..فهل الأنبياء لايؤمنون إذا أردوا الحوار حتى مع الله ..وهل الله لم يعتمد الحوار الرباني في خطابه الرباني للرسل وألانبياء عموما 
  بالطبع خاطب الله  أيضا الناس والمؤمنين   بلغة حوارية . والقرآءان تميز بأكبر صور الحوار الرباني مع الخلق والملائكة . وحتى الجدال أقره الله والذي يراه البعض صورة غير متحضره من أساليب الحوار بين البعض
وأمر  سبحانه وتعالى  محمدا صلوات الله عليه وأفضل التسليم  أن يجادلهم بالتي هي أحسن . ورغم خصوصية الأمر  وتخصيصه للنبي  لكنه يؤسس لقاعدة الجدال بالتي هي أحسن بكل معانيها وتصوراتنا لها لتتماهي مع الأمر الرباني
لذلك أن ما أوردته حول مفاهيم الحوار كثقافة إنسانيه  هو جزء من كينونة الانسان التي يعبر فيها عن ثقافته وفكره   قبل أي شىء آخر
  ومن نافذة القول أن نضيف  أن الجدال ليس مذموما ولكنه مكروه إذا كان فيه تعصب وعصبيه.. ونرى الله الذي أشار لمشروعيته بأمره الرباني لمحمد عليه السلام ..وقد نسأل انفسنا هل هناك فرق بين الجدل والجدال ام أنهما في نفس
المعنى  ولكن بإختلاف الصوره .لنرى  أن الله أمر العباد في الحج بعدم الرفوث والجدال وذلك إحتراما لقدسية الشعائر .ومع ذلك لايخلو الأمر من جدال يفسد روحانية الشعائر
ومن الجدير قوله ان الجدال يجب أن لايكون بالثابت بل بالمتغير والذي ربما تختلف فيه التصورات طبعا لثقافات وفكر
  فيه التنوع هنا نرى كيف نحول النقاش لحوار قد يقع أحيانا الجدل حول نقاط يجب أن نتحلى بالوعي والأخلاق التي تعبر عن التي هي أحسن بكل ماتعنيه  سواء في آداب الحوار والنقاش وباب المجادله ..

الأمير الشهابي / رؤى وتحليلات
2/11/2012
2/11/2012
 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق