]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أمرها القلب فاستجابت ؟ بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-02 ، الوقت: 15:06:49
  • تقييم المقالة:

   قلوبنا جزء من اجسادنا لكن ليس لنا سيطرة عليها تاخذنا معها حيث ارادت واينما شاءت  فلا نملك الا ان نسلم لاختيارها ونسير خلفها    ومهما حاول  العقل ان يكبح جماح القلب او يتصدي له ابدا لا يستطيع فلا يجد امامه الا ان يسلم ويصمت تاركا صاحبه لقلبه الذي اخذه وسار به دون ان يعلم الي اين سوف ياخذه معه .

  هذا ما ادركته امنية التي عاشت حياتها تظن ان بعقلها انها  يمكن ان تتصدي لقلبها وتتحكم فيه ولكنها كانت واهمة وخدعها القلب عندما خيل لها ان استجاب لارادتها في ان تظل وحيدة لا تسمح لاحد بان يقترب منها فلم يكن هذا قرارها بل الحقيقة  كان قراره فقد ظل كل هذه السنوات وحيدا بعيدا عن كل الناس رافضا ان يفتح ابوابه لاحد لانه كان ينتظره هو فقط ليفتح امامه كل الابواب المغلقة ويرحب به في مكانه الذي الذي لم يسمح يوما لاحد غيره ان يدخله او يقترب منه وكأنه ادخر كل دقاته ونبضاته وجنونه لمن انتظره طويلا وعاش من اجله هذا القلب الذي اوهم صاحبته انها قادرة علي ان تسكته وتضعه بين يديها وتحركها في الاتجاه الذي تريد عندما كان يستجيب لها فينهي اي شعور يمكن ان يتسلل الي داخلها  هذا الداخل الذي ارادته لها وحدها ولم تكن ترغب ان يشاركها أحد فيه  ولكن في الحقيقة لم يكن القلب  يستجيب لها بل كان يفعل ما يريده هو لانه يعلم جيدا ان الذي يتمناه وينتظره لم يأتي بعد .

    انه القادم بعد غياب الذي اذاب الجليد وحرك الصخر وانهارت معه كل سبل المقاومة فلم تعد تملك الا ان تسلم له وتستجيب لقلبها الذي ظنت انه هو من يستجيب لها فقد  عرفته من شهور ومن الوهلة الاولي احست بان هناك شيئا  ياخذها اليه وبشده فكان  كالمغناطيس يجذبها نحوه فلم تملك الا ان تذهب اليه فظلت تراقبه من بعيد دون ان تتحدث اليه او يعرف عنها شيئا ظلت تتابعه ليل ونهارا ومع كل يوم يمر كان تعلقها به وشوقها اليه يزاد ويكبر ولكنها كانت تخشي حتي الاقتراب منه فلم تملك الا ان تحتفظ بصورة له كلما غلبها حنيها اليه ذهبت اليها تحدثها وتعبر لها عما بداخلها ويوم بعد الاخر لم تعد تحتمل فقرت ان تتحدث اليه ويا ليتها ما تحدثت فقد اعتقدت انها بذلك تخفف من شدة شوقها اليه ورغبتها فيه ولكن للاسف لم يحدث وبدلا من ان تستريح القت بنفسها في  عذاب اكبر فكلما اقتربت اكثر زاد التعلق به اكثر ولانها لا تمتلك من الجرأه ما  تخبره به عما بداخلها نحوه فقد ظلت علي هذه الحاله التي اخذتها بعيدا عن الجميع وعندما احست بانها لا تعد تحتمل حاولت ان تبتعد اوهمت نفسها بانها يمكن ان تعيش بدونه ففي الوقت الذي كانت هي تتألم بحثا عنه جاء من اعتبرها هي الحياة ورهن بقائه في الدنيا بوجودها في حياته فقررت ان تخوض معه التجربه لعلها ا تنسي ولكنها وفي كل  مرة كانت تتحدث فيها مع غيره كانت تعود اليه وتنظر الي صورته تحدثها ظننا منها ان صاحبها يستمع الي حديثها فتاره تطلب منه الا يتركها وان يعيدها اليه وتاره تستنكر ان تنظر عيونه اليها متهمة اياها  بانه  خانته فتوجه اليها اللوم بان صاحبها هو من تخلي عنها وهو من يبتعد ولا يريدها في حياته ظلت علي هذا النحو الي ان وجدت ان ما تفعله عبثا لا طائل منه فابدا لن يتسجب القلب لسواه ولن يسمح لاحد غيره بان يسكنه فعادت اليه من جديد ولكنها قررت هذه المرة الا تبتعد عنه وان تتحمل مهما كانت عذابها والمها لكنها ابدا لن ولن تسمح لغيره  ان يكون بديلا عنه قررت ان تحمل له الوفاء والا تخونه يوما علي الرغم من انه لم يكن ي يعرف ما يحمله قلبها له ولكنها هي تعلم قررت ان تعيش معه الحياة حتي وان كان بعيدا حتي وان تجاهلها حتي وان كانت لا تستطيع ان تخبره عن شعورها نحوه 

    ومنذ ذلك الوقت عاشت له تترقب اخباره تنتظر كلماته كل ما تتمناه الا يغيب فبغيابه تغيب عنها الحياة وبعودته تعود اليها من جديد وهكذا استجابت امنية لنداء قلبها ولم تعد تستمع الي عقلها الذي كثيرا ما يحاول ان يبعدها او يمنعها ولكن ما لا يعلمه العقل ان القلب قد حسم الامر ولم يعد يستمع او يقبل باي جدل او نقاش وكلما حاول  العقل ان يخبرها بانه لن يكون لها يوما كان ردها بانها يكفيها ان يكون موجود في الحياة حتي تظل هي علي قيد الحياة حتي وان لم يكن لها يوما حتي وان لم يشعر بها يوما حتي وان عاش حياته مع  سواها فيكفيها ان  يبقي حتي تبقي .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
    يا عزيزتى سلوى . . أنا أحدثكِ عن الحياة ، التى ما خُلقت المشاعر الصادقة إلا من أجلها ، فعن أى حياة نتحدث إذا كانت مشاعرنا موجهة إلى جماد . . ماللمشاعر الصادقة وماللزمان ، المشاعر الصادقة فى كل وقت وأوان ، فلا تخلطى أوراق حياتك ، لأنكِ لن تقدرى على إعادة ترتيبها مرة أخرى . . صدقينى ، خبرتى وتجاربى العديدة توجهنى إلى ذلك . . إن بطلتكِ تذكرنى بحب فؤاد المهندس - رحمه الله - الرفيع فى أحد أفلامه ، فقد كان طوال الفيلم يحب فتاة من وراء النافذة ، وفى نهاية الفيلم إكتشف أن التى كانت وراء النافذة لم تكن فتاة ، وإنما كانت شماعة مُعلق عليها فستان ، طول الفيلم يحب جماد ، وهو أيضاً كانت مشاعره فى الحب صادقة وكان هيمان . . أنتِ تتحدثين عن أنها وجدت من يستحق ، يستحق ماذا ؟ ما هذا الحب العَبثى ؟ أنتِ تقولين فى القصة أنها لم تتحدث إليه ، ولم يعرف بحقيقة حبها له ، أى أنه حب من طرف واحد ، فهل سمعنا ذات يم من الأيام عن حب من طرف واحد ثم تقولين أنها وجدت من يستحق ، كيف عرفت أنه يستحق وهى لم تتحدث إليه ولم تتعامل معه ولم تقترب منه ولم .......ولم.......ولم..........,لم........ إذن كيف عرفت أنه يستحق ؟ إنها هى يا عزيزتى التى تستحق ما يحدث لها الآن . . ثم تعالى أسألك : من هم القليلون ؟ أتقصدين الصور ؟ إنها كثيرة . . أم تقصدينه هو الذى ليس معها من الأساس ، ولا يشعر بها ، وليس لها أية قيمة أو أهمية أو معنى فى حياته . . يعنى . . القصص لاتُبنى على الأوهام هكذا حتى ولو كانت أدبية رومانسية ، فلابد لها من قدر من الواقعية ولو بنسبة 10% أما أن تكون هكذا ؟ لا يجوز . . إنه كما قلت لكِ يا عزيزتى الحب المرضى الذى يؤدى بالضرورة إلى الموت السريرى . . ومرة أخرى أعود فأقول : لا عزاء لصاحبة القبر ! !
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
    قرأت القصة جيدا . . ما هذا الإنتحار العَبثى ؟ بطلة قصتك يا عزيزتى تعانى من الحب المَرضى ، وهو أشبه هكذا بالموت السريرى ، أتدرين ما هو الموت السريرى ؟ هو أن يكون الإنسان حياً وميتاً فى ذات الوقت ، يتوقف فيه جزع المخ عن العمل وهو مصدر الحياة الرئيسى ، وتظل بقية وظائف الجسم تعمل كما هى كالتنفس والدورة الدموية وعضلة القلب ، تعتريه مظاهر الحياة ، ولكنه فى الحقيقة ميت ميت لا محالة مهما طال الوقت ، فلن يستفيق مرة أخرى ، إلا بمعجزة من السماء ، وزمن المعجزات قد ولى يا عزيزتى إلى غير رجعة ، وما عاد الطب يعتبر مثل ذلك الشخص حياً ، إنه صار ميتاً بكل المعايير الطبية وحتى القانون عندنا يعتبره فى عداد الأموات ، لأنه فى الحقيقة قد مات ، والذى يموت لا يعود أبداً . . بطلة قصتك ماتت موتاً سريرياً ، وإنتهى أمرها ، وما بداخلها لم يعد قصراً ، بل صار قبراً لكل من يقترب منها ، ومن منا يا عزيزتى يرتضى ألا يسكن القصور ويسكن القبور . . وكما قال العصفور لساكن القصر : القلوب كثيرة والقصور عديدة ، ربما كان العصفور يدرك ما لم يدركه ساكن القصر ، ربما كان يدرك أن ما يهوى صاحبنا سكناه ما كان قصراً ، وإنما كان قبراً ، لذا قال له : إنك تسعى إلى الهلاك ، ولن تدرك نصيحتى إلا بعد فوات الأوان ، وقد سعى بالفعل إلى الهلاك ، ولم يدرك نصيحته إلا عند الإحتضار . . ولكن ذلك كان شأن ساكن القصر وصاحبته ، وقد مات ساكن القصر وإنتهى أمره . . . أما شأن صاحبة القبر فهذا أمر آخر ، إنه أمر يدعو للشفقة ، أن تختار العيش مع صورة من ورق ، لاتحمل أية ذكريات وليس فيها أدنى حياة ، ولكنها تذكرنى بحب المراهقات ، اللاتى يتعلقن بصور المطربين والمطربات والممثلين والممثلات ، وعندما تكبرن تكتشفن أنه كان سفهاً وعتهاً وشغل بنات . . ألا تدرك صاحبة القبر بطلة قصتك انها أضاعت من يديها صاحب قصر ربما كان أفضل من قصرها ، ولكنها كرهت سكنى القصور وعشقت سكنى القبور ، فتلك الصورة التى تعشقها ما هى إلا جماد ، هى موت بلا حياة ، وهنا أعود فأقول لها : إن لم تكن لكِ فهى عليكِ ، وإن لم تكن عليكِ فهى فيكِ ، وإن لم تكن فيكِ فهى منكِ ، وإن لم تكن منكِ فلتموتى ، فلتموتى ، فلتموتى . . إنها الحياة تلك التى أتحدث عنها يا عزيزتى. .  . . ولا عزاء لصاحبة القبر ! !

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق