]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تاه الطريق الجزء الاول

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 22:48:04
  • تقييم المقالة:

 

تاه الطريق الجزء الاول  
هل حقا تاه الطريق


 أم أنني فقط خائفة ؟  

خائفة من أن ينقطع طريقي فلا اصل الي النهاية او ان يخرج علي قطاع طريق فيسلبوا ناقتي و زادي و ابقى وحدي في الصحراء

بلا زاد و لا طريق
  عندما نسير وحدنا  في طريق مجهول 
  طريق قل سالكوه 
  و قل ناجوه
  نمشي نترقب الموت من كل مكان
  الخوف يتملكنا 
  و الثقة بالنفس تنهار
  و الاسئلة تنهال
    هل اخطأت في ارتياد هذا الطريق
  ام ان جميع من حذرني مخطئون
  و لكن حتى ان حاولت الرجوع 
  فلا استطيع لاني اضعت البداية
  و احسبني ايضا اضعت النهاية
  لم أخذ معي دليل يرشدني معالم الطريق
  حرارة الشمس تزداد حدة 
  و يزداد تعرقي
  الذي ما عدت اعلم أسببه  حرارة الشمس ام أنه خوفي و ضياعي؟  



لقد وضعت خطتي و درست احتمالات نتائجي

 



و لكن عندما بدأت المسير ظهرت كثير من المتغيرات التي غيرت نتائج معادلاتي




كل يوم يمر علي  تزداد رهبتي و خوفي و تقل فرص نجاتي




و عندما يأتي الليل




تحيط  الظلمة بي من كل جانب

 




و حينما تغفو عيني سرعان ما استيقظ فزعة من كوابيس  سيطرت على احلامي

 




لحسن حظني




او كما اعتقد




فهذه الصحراء قد انقرضت منها بعض اشكال الحياة

 



لا ارى سوى الحشرات و الطيور



لم ارى الى الان ايا من الحيوانات  المفترسة




و لا الثعابين 

 



و لا العناكب




اتمني حقا ان تكون هذه الصحراء خالية من هذه الكائنات

 



لانني اخشى ان تنتهي حياتي بين فكي حيوان مفترس




تمر الايام و الماء الذي احاول الحفاظ عليه يبدو ان سينفذ عما قريب




لا يمكنني تجاهل قلة الماء و الاستمرار في المسير




ينبغي علي ان ابحث عن الماء


 


غيرت وجهتي




و مشيت الى حيث اشم رائحة الطين 

 



 لا ادري هل اتوهم ذلك ام لا ؟ !




الرائحة تزداد




انتصف النهار

 



و نفذ مائي و طعامي




اهي النهاية ؟




ام انه ينبغي علي السير قدما ؟



غابت الشمس




لتخبرني بأن النهاية اقتربت




و ان الموت واقع لا محالة




و اصبحت الذكريات تراودني 




و الندم يلتف بي




تسرعت في حساباتي




و لم اتخذ كامل حذري



 

سطع ضوء القمر 
  انها ليلة البدر   يالها من ليلة مضيئة و ساحرة
  لم اكن اصدق مع نفسي يوما كما كنت تلك الليلة
  تذكرت عنادي و رغبتي في المغامرة
  رغبتي في تحدي الجميع
  في لحظة من الحماسة 
  تحديت الجميع قائلة : سوف أذهب و لن أخشى تلك النهايات المؤسفة التي سمعناها
  لابد انها   اشاعات او خرافات
  يومها جلست احسب حساباتي و اجهز عدتي و زادي  

و لكن


 عندما علم والدي بهذا الامر
  طلبا مني ان اكف عن الذهاب
  اتذكر الدموع التي رأيتها في عينيهما 
  اتذكر رجاءهما لي
  انت وحيدتنا 
    انت ابنتنا العزيزة
  لا ينبغي عليك جرح قلوبنا
  ماذا لو حدث لك مكروه و العياذ بالله
  كيف لنا أن نعيش اموات في صورة الاحياء ؟؟
  لا تفكري بنفسك بل فكري بنا 
    فكري بعمرنا الذي افنيناه لاجل ارضاءك و سعادتك    

ليتني لم أعاند وقتها
  ليتني استمعت لقلبي
  و لدموع والدي
  و لكن ماذا قد ينفع الندم ؟  

سأكمل سيري في هذا الليلة المضيئة
  اكملت سيري حتى انجلى النهار
  و اشتد عطشي و جوعي
  هل استمر بالمشي في هذا الجو الحار
  ام اركن الى ظل


 الي ان ينتهي النهار و اكمل مسيرتي في الليل
  و كأنني أخير نفسي 
  بين الموت عطشا
  و الموت عطشا
  لم يعد هناك شك بالنهاية المأساوية  

حررت ناقتي
  لعلها تستطيع انقاذ نفسها بدل أن تموت معي
  قررت ان اسير الى اخر لحظة في عمري
  سرت الى اليوم التالي و لم اهنأ بنوم و لا راحة
  فقط بحثا عن النجاة     و اشرقت الشمس من جديد 
  غير ان لا شيء قد تغير في حالي
  سوى
  ازدياد عطشي و ندمي و حزني على حال والدي     تهالك جسدي
  و ابى ان يكمل المشي
    انه يريد الراحة
  مرت ثلاثة ايام بلا راحة و لا زاد
  استسلمت لما اراده جسدي
  و ذهبت في نوم عميق       نهاية الجزء الاول  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق