]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أشباح من الحياة

بواسطة: ياسمين مجدى  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 21:06:36
  • تقييم المقالة:

 

دوما هناك أشباح تطاردنا فى حياتنا.. أشباح من الماضى.. وأشباح من الحاضر.. وأشباح من المستقبل.. أشباح الماضى صنعناها من بطن الألم والحزن والإنكسار.. وانتهت الحرب بيننا بانتصارها وسيطرتها على حياتنا وعقولنا..وأشباح الحاضر مازالنا فى حربنا معها إما أن تنتصر علينا وتنضم إلى رفيقتها من أشباح الماضى يطاردوننا دائما وإما أن ننتصر نحن عليها فنتخلص منها ومن قيودها إلى الأبد.. أما أشباح المستقبل فنحن خلقناها.. وصنعناها من خوف يسكن فى القلوب والعقول.. لم نراها ولم نواجهها ومع ذلك تطاردنا وتطاردنا وتكاد أن تلحق بنا.. أشباح الماضى والحاضر والمستقبل كلها قيود حديدية صنعناها من خوفنا وألمنا وقد نصنعها من أحلامنا وآمالنا.. هذه الأشباح لابد لها من الرحيل حتى تنطلق خطواتنا فى سماء الحياة الواسع.. لابد لنا من فك هذه القيود حتى نستطيع السير فى هذه الحياة.. وإن أصررنا على وجودها فسنجد أنفسنا فى نهاية الأمر محبوسين داخل قبو بارد مع خوفنا وأملنا.... وأشباحنا فقط..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
    العزيزة / ياسمين . . نعم أؤيدكِ فيم قلتِ ، فهناك أشباح الماضى وأشباح الحاضر وأشباح المستقبل ، ولكنك كما قلتِ هى مجرد أشباح وليست أجساداً مادية نقاومها ، إنها مجرد أشباح تسكن بداخلنا ، إذن لابد وأن نحاربها بسلاح من داخلنا أيضاً ، هذا السلاح هو إرادة الحياة التى تنبع من أعماقنا . . الإنسان منا يا عزيزتى ينتصر بداخله على عدوه قبل أن ينتصر عليه فى الحقيقة ، نحن ننجح لأننا أردنا أن ننجح من داخلنا أولاً ، كانت لدينا إرادة النجاح ، التى لولاها ما نجحنا أبداً مهما حاولنا . . الأشباح التى تتحدثين عنها هى مجرد أشباح ، لا وجود لها فى الحقيقة والواقع ، نحن نقهر الظلام الذى يحيط بنا بعد أن نكون قد قهرنا الظلام الذى بداخلنا . . أنا يا عزيزتى بسنوات عمرى التى جاوزت الخمسين بقليل ، أؤمن بأن إنتصارى يأتى أولاً من داخلى ، وكذلك هزيمتى تأتى أولاً من داخلى . . لقد خلقنا الله كى نحيا ولا بد أن نحيا ، ولا خيار أمامنا سوى أن نحيا ، شئنا أم أبينا . . فهى يا عزيزتى : إن لم تكن لنا فهى علينا ، وإن لم تكن علينا فهى فينا ، وإن لم تكن فينا فهى منا ، وإن لم تكن منا فلنمُت ، فلنمُت ، فلنمُت . . إنها إرادة الحياة التى أتحدث عنها ، وإلا كان الموت لنا أفضل . .      مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق