]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعبة الحياة...

بواسطة: ياسمين مجدى  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 21:02:07
  • تقييم المقالة:

 

الحياة قاسية.. جد قاسية.. فى لحظة تعطينا أغلى ما نتمنى.. تجعلنا نطير فرحا.. ونرقص طربا.. نصاب بنشوى لا مثيل لها.. نشعر أننا الأسعد فى هذه الحياة.. وعندما تتأكد الحياة أنها أحكمت قبضتها علينا وأعطينا لها ظهرنا وأمنا غدرها.. عندما نشعر بمعنى كلمة سعادة.. عندما تبتسم العيون قبل الشفاه من فرط السعادة..تقلب لنا ظهرا لمجن وتسلبنا ما منحتنا.. فى لحظة تأخذ منا ما منحتنا بكل قسوة وبكل ما أوتيت من قوة.. تأخذ منا حلم العمر الذى عشنا له.. حتى إذا ما رأيناه أمامنا حقيقة.. سلبتنا إياه.. تسلبنا لتترك محل فرحة العيون دمعة حائرة بين الهبوط أو الاستقرار الدائم داخل العيون.. تسلبنا لتتركنا جرحى نترنح من قسوة الألم.. تسلبنا ليس فقط سعادتنا بل تسلب روحنا.. الروح التى اشتاقت وتاقت إلى السعادة.. حتى إذا ما لمستها كانت كالقنبلة الموقوتة التى تنفجر فى وجوهنا.. لتتركنا لا ننزف فقط.. بل تشوه أجمل ما فينا.. وفى لحظة واحدة تنطلق صرخاتنا.. ويبدأ الألم.. ليس ألما عاديا إنه ألما قاسياً.. ألم قاتل.. وسؤال حائر.. لماذا.. لماذا منحتينا السعادة إذا كنت تنوين إستعادتها.. لماذا أخذت أغلى ما أملك وأكثر ما كنت أتمنى.. لماذا أضعت أحلامنا وقمت بتشويها.. لماذا.. لماذا ..وفى سؤالنا وألمنا.. تنظر لنا الحياة باسمة وإجابتها الوحيدة تكون.. إنها لعبتى المفضلة.. لعبة الحياة..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
    العزيزة /ياسمين . . أبداً ياعزيزتى إنها ليست لعبة الحياة ، بل إنها سنة الحياة ، التى تقوم على التغيير والتبديل فى شتى مناحى الحياة ، إنها إرادة الله التى تعلو فوق كل إرادة ، وإلا كيف نفسر قول الله تعالى : " وتلك الأيام نداولها بين الناس " صدق الله العظيم . . إنها ليست لعبة وإنما هى مشيئة إلهية ، أن يُعطيكِ ويأخذ منى ، أن يشقيكِ وأن يتعسنى ، أن يُغنيكِ وأن يفقرنى ، وهكذا . . ألم تسمعى الحديث القدسى عن رب العزة أنه قال : " مِن عبادى أناس إذا أغنيتهم فسدوا فأفقرتهم ، ومنهم من أفقرتهم فسدوا فأغنيتهم " صدق رب العزة فيما قال . . إذن هى نظرتنا الضيقة إلى الحياة ، والتى ما أن تتسع لترى معظم الأشياء على حقيقتها ، إلا ويكون العمر قد إنقضى ومضى ، ليظل العالم الوحيد هو الله ، والعليم الوحيد هو الله ، والخبير الوحيد هو الله ، والحكيم الوحيد هو الله  . . ومن أجل ذلك قال المولى عز وجل : ياابن آدم ، إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندى محموداً ، وإن لم ترض بما قسمته لك ، فوعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش فى البرية ، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ، وكنت عندى مذموماً " صدق رب العزة . . ولنقل نحن الحمد لله فى كل الأحوال ، وعلى كل ما يحدث لنا من خير أو شر .         مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق