]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرسي والشعب المصري والجزاء من جنس العمل .بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 20:43:04
  • تقييم المقالة:

    بعد كل الجور والظلم الذي تعرض له الرئيس مبارك من الشعب المصري هذا الشعب الذي خرج ثائرا يطلق الشعارات ويردد  الهتافات هذا الشعب الذي ظن انه  افضل من كل  شعوب الدنيا لا لشئ سوي انه استطاع ان يملا الشوارع والميادين فاعجبته كثرة عدده فظل يتوافد الي الشوارع والميادين فحول حياته الهادئة المستقرة الي حياة مضطربة كئيبة  تفتقد  الي الامن والامان يتعرض فيها   للازمات الواحدة تلو الاخري وزاد علي ذلك ان اعتبر ان الاحداث التي تسببت في كل هذا ثورة عظيمة لم يسبق لها مثيل محاولا بذلك اقناع نفسه بانه فعل شئيا عظيما وذلك في محاولة منه للهروب من الشعور بالذنب لانه  تسبب في خراب البلد وتدميره فاصبح كمن ضرب شخصا فجاءت الضربه شديدة فمن فرط خوفه من النظر الي نتائج ما تسببت فيه  ضربته تمادي في الضرب هروبا من شعور الخوف الذي انتابه .

     بعد كل هذا وفي ظل انكار ان ما حدث في مصر لم يجلب سوي الدمار والخراب و وبالتالي التمادي في سب وشتم الرئيس مبارك وزمنه في محاوله منه لاقناع نفسه  انه كان علي صواب كان لابد ان يكون جزاء المصريين من جنس عملهم ولان العمل كان عمل اسود شديد السواد فهكذا كان الجزاء رئيس يتنقل كل اسبوع لاداء الصلاة في مسجد من المساجد باحدي المحافظات وسط حراسة امنية مشدد تصل الي الاف الجنود بالاضافة الي الطوق الامني المشدد علي المكان الذي سيذهب اليه ولا اعرف لماذا كل هذا التأمين لرئيس محبوب منتخب بارادة شعبية جاءت به انتخابات نزيهة بعد ثورة عظيمة مباركة ؟!! لماذا كل هذا التأمين الذي وباعتراف الجميع لم يكن يحظي به هذا الحاكم الديكتاتور الطاغية الظالم الذي اذل الشعب علي مدار ثلاثين عاما ؟!!! شئ عجيب حقا يحتاج الي تفسير .

  والمهم ان بعد كل هذه الحراسة وهذه الاموال التي تنفق يذهب الرئيس لاداء الصلاة مشكورا ثم القاء خطبه عصماء يسب فيها النظام القديم وزمنه ويأتي بسلامه الله ليبدأ التفكير في المحافظة التي سيذهب اليها في الجمعة المقبلة وكأن الرجل جاء ليكون مثل وقدوة للشعب الذي افسده الحاكم السابق الذي لم يركع ركعة واحدة طوال حياته وهكذا تمضي الايام والرئيس منشغل بهذا الدور العظيم اما الشعب الحر فعليه ان يتحمل وان يقوم بحل مشكلاته فالرئيس ليس مكلف بان يشغل باله بكل كبيرة وصغيرة فلديه ما يثقل كاهله وله الله حقا الارث ثقيل .

  حقا وكما سبق وقولتها محمد مرسي خير عقاب للمصريين  فالشعب لم يكن يستحق الحاكم الذي كان ينام علي همومه ويستيقظ عليها الحاكم الذي كان يشغل باله بكل كبيرة وصغيرة ويعتبر نفسه مسئولا عنها الحاكم الذي وفر الامن والاستقرار علي مدار  ثلاثين عاما وافني من عمره ما يزيد علي العشرين قبلها في خوض حروب الوطن حتي حرر الارض واعاد الكرامة المفقودة ان الشعب لا يحتاج لمثل هذا الحاكم انه يحتاج الي محمد مرسي فالجزاء من جنس العمل .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • a7medlawer | 2012-11-11
    اسرنى ما رايته من الاختلاف فى الراى واحترام الراى والراى الاخر ....... ليت الغالبية منا على تلك الشاكلة
  • الامير الشهابي | 2012-11-02

    لن تتغير قناعتي أن ماجرى لم يكن ثورة بمفهوم الثورات التي تكون لها قيادة  تدير حراكها الشعبي  لأهداف مرسومة ومعدة سلفا ..أنا لست من انصار مباارك ولكني ضد ان  تصبح الدولة ملكية لمافيا سلطة جديده  ..أليس من المعيب على رجل يعتبر نفسه  إبن الشعب  وأنهم مشاريع شهاده  في نظريتهم وأعدوا  التي بدا أنهم يعدوا فقط من أجل السلطه لاغير  ..الماسونيه لها ركنان ..الصهيونيه والأخوان  وسوف ترى ذلك أيها الشعب الغلبان وكم من الأثمان ستدفع   ..وقلتها دمار مصر وهويتها ونسيجها الوطني ووحدة أراضيها قد بدا  بأمركة الاسلام كما أفغنوا الجهاد

    فهذا المخطط الذي رسمته القوى الصهيو أمريكيه  84 عاما ماذا قدموا لمصر وشعب مصر  ..ليسددوا  بالمليارات التي  يكنزوها في المصارف

    والأستثمارات  جزءا من مديونية مصر وعجز ميزانها التجاري  من أين لهم هذا المال ..عجبا أن أرى التنظيم العالمي  والصهيونية العالميه

    تلتقيان في العالميه ..أعان الله شعب مصر العروبه .. ليقل لنا المحللون  ماذا سيكون مصير سيناء  بعد عقدين من الزمن  ..وهل سيقود مرسي

    حربه ضد الارهاب وسيكون بوش الثاني (ألابن ) من ليس معنا فهو ضدنا 

    • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
      الأخ العزيز / الأمير الشهابى . . قرأت تعليقك هذا على مقال الأستاذة / سلوى . . وقد تراءى لى التعليق على ما جاء فى تعليقك على النحو التالى : أولاً : مفهوم الثورات التى لها قيادة لم يعد له وجود فى العالم ، وذلك بسبب إحكام القبضة الأمنية والبوليسية من الحكام على الشعوب بقوة بطش وعنف لا تسمح لأية حركات أو تنظيمات أو حتى جماعات من العمل السياسى المنظم الذى يحشد الجماهير ضد الحاكم ونظامه القمعى ، ولنا فى مصر القدوة والمثال على ذلك ، فقد كان نظام حسنى مبارك نظاماً أمنياً بوليسياً مخابراتياً بإمتياز لولا إرادة الله ، وكان يُجند كل أجهزة الدولة الأمنية من أجل الحفاظ على كرسيه ، ثم توريثنا من بعده لولده الدلوع ، لتظل شجرة الدر جالسة على عرش مصر فى عهد زوجها ، ثم ولدها من بعده . . وأنا بإعتبارى مصرى وطنى مستقل ليس لى أى إنتماء سياسى سوى لمصر فقط وشعبها ، عاصرت من الرؤساء ثلاثة هم عبد الناصر والسادات ومبارك ، وفهمت الخريطة السياسية فى مصر وفى الدول العربية جميها ، أدرك تماماً أن الأحزاب المصرية هى أحزاب هشة كرتونية ، وليس لها أى تواجد حقيقى فى الشارع المصرى ، سواء فى عهد مبارك أو الآن ، وهو الأمر الذى أتاح للإخوان المسلمين ركوب موجة الثورة والإستفادة منها إلى أقصى مدى . . ربما كان أمل ثوار 25 يناير معقوداً على شخص محمد البرادعى الذى أطلق الشرارة الأولى لمظاهرات 25 يناير ، ولكنه للأسف الشديد خذلهم وقت أن إشتد وطيس المعركة وتوارى عن الأعين لنقص الزعامة فى تركيبة شخصيته ، وكان ما كان من خلو الساحة للأخوان الذين إمتطوا ظهر الثوار ليصلوا إلى مآربهم ، وهذا من وجهة نظرى كرجل قانون عملت بالقانون ثلاثون عاماً أمر مشروع ، فأى حزب أو جماعة تعمل بالسياسة لابد وأن يكون هدفها الوصول إلى كرسى السلطة ، بصرف النظر عن الإخوان المسلمين أو غيرهم . . .   ثانياً : ما عادت مشكلة مصر الآن فى الإخوان المسلمين ، ولكن المشكلة فى الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى التى تمارس السياسة من خلال الميكروفونات وأمام الكاميرات فى الفضائيات وبعيداً عن الشارع المصرى والإلتحام بالجماهير ومشاكلهم ، وهو الأمر الذى أدى إلى إنعدام أى تأثير لهم بين المواطنين ، وقد وجهت لهم تحذيراً فى هذا الشأن فى مقال بعنوان " السياسة فى الفضائيات والقاعات المغلقة " . . وتركوا الساحة خالية تماماً للأخوان المسلمين ليعربدوا فيها كيفما أرادوا ، ولو أننى فى نفس مكان الإخوان لفعلت مثلما يفعلوا هم الآن ، فالعيب ليس فيهم ولكن فى غيرهم ، والسياسة يا عزيزى إنتهاز فرص . . ثالثاً : اما عن الإخوان المسلمين فأنا أعرف تاريخهم جيداً ، وقرأت عن أفكارهم الكثير والكثير ، وإقتربت من بعض كوادرهم القيادية الآن وإن لم أندمج فيهم ، أنا معك فى أنهم أصحاب أيدلوجية ، وهنا يكمن خطرهم ، ويكمن فى ذات الوقت نقطة ضعفهم ومقتلهم ، هم تنظيم عالمى الولاء فيه للجماعة قبل الولاء لمصر ، شأنهم شأن حزب الله عندكم فى لبنان ، حيث ولاء حسن نصر الله ورفاقه لإيران وليس لبنان التى يعيش على أرضها وتحت سمائها ، وهو يمثل أحد أضلاع المشكلة اللبنانية منذ أواخر السبعينات التى أعى تماماً بحكم سنوات عمرى كيف نشأت ومن الذى أوقد نارها . . المهم المشكلة اللبنانية هذه موضوع آخر كبير ربما أفرغ له مقالاً خاصاً به فى القريب . . أما عن الإخوان فى مصر فهم يدركون جيداً أن مصر لها هوية ذات طابع خاص ، لا يستطيع الإخوان ولا غيرهم إحتواء مصر ، ولذلك هنا مقتلهم عندما يحاولوا الإستحواز على مصر ، بغبائهم السياسى المعهود ، ولن يحدث أمركة الإسلام على يد الإخوان فى مصر ، كما حدث أفغنة الجهاد فى أفغانستان . . مصر يا عزيزى كانت مقبر الغزاة فيما مضى ، وفى الماضى القريب كانت مقبرة حسنى مبارك ، وفى القريب العاجل ستكون مقبرة الأخوان المسلمين إن هم أخطأوا وأصابهم الغباء السياسى و حاولوا خطف مصر أو أخونتها ، وسوف يتغابوا ويفعلونها  ، فمصر عَصية على الإخوان وغير الإخوان وهم يعلمون ذلك تمام العلم ، ولكن طمعهم الزائد فى السلطة وغبائهم السياسى عبر تاريخهم الأسود فى العهدين الملكى والجمهورى سوف يكون سر مقتلهم  . تحياتى
      • سلوى أحمد | 2012-11-02
        استاذ وحيد الاحظ في التعليق مدي تحاملك علي الرئيس مبارك فمبارك لم يحكم القبضة ليحافظ علي حكمه بل ليحافظ علي الوطن وتلك السيدة التي تكن لها العداء قدمت لمصر الكثير اما البرادعي الذي كنتم ترون منه المنقذ فحقا انه لامر محزن ان يكون هذا رايك في الرئيس مبارك بينما هذا رايك عن البرادعي اخيرا مصر ليست مفبرة لمبارك بل حضن سيحتضن الرجل ويقر بما قدمه من اجله لان مصر لاتنكر الجمل مثل شعبها 
    • سلوى أحمد | 2012-11-02
      الشعب المصري عندما اقر بان العمل الذي مول وخطط له في الخارج ثورة منذ ذلك الوقت ارتضي الشعب بمصيره الذي لا يبشر بالخير عندما اتاح الفرصة لفيصل انتماؤه لجماعة اكثر من وطن ان يحكم 

  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-01
    العزيزة / سلوى . . رغم إختلافى معكً فى بعض ما جاء فى المقال ، لكننى أحترم رأيكِ كل الإحترام فى كل ما كتبتيه . . وسأكون حريصاً فى المستقبل على عدم التصادم معكِ فى آرائك السياسية . . رغم أننى واثق تماماً من صحة آرائى ، لكنى لن ألاحق آراءك ولن أنتقدها !

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق