]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

بيان للبنك المركزي : تحسن الأداء العام للإقتصاد التونسي

بواسطة: عادل السمعلي  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 16:00:53
  • تقييم المقالة:


 

 

 

أصدر البنك المركزي التونسي البيان الدوري لشهر أكتوبر 2012 ووضع النقاط على الحروف فيما يخص تحسن بعض المؤشرات الإقتصادية والمالية كما أعلن أن  بعض المؤشرات الأخرى تستحق مزيد من التحكم والمتابعة الدقيقة لتحقيق التوازنات الكبرى للإقتصاد التونسي في هذه الفترة الاستثنائية   كما أشار البيان إلى أن التحسن الملحوظ  على مستوى القطاع الفلاحي و وقطاع السياحة والخدمات لا يجب أن يحجب عنا الصعوبات والضغوطات التي تشهدها التوازنات الكبرى للإقتصاد مثل تواصل عجز الميزان التجاري وإنخفاض الاحتياطي من العملة الصعبة وتصاعد مؤشرات التضخم المالي .  

 

  مؤشرات بداية تعافي الاقتصاد التونسي :  

 

    عرف مؤشر الإنتاج الصناعي تحسن بنسبة 1.1 % خلال السبعة أشهر الأولى من سنة  2012 ويرجع ذلك خاصة إلى قطاع المناجم وقطاع الخدمات وخاصة قطاع السياحة الذي عرف إرتفاعا يقدر بنسبة 55% في عدد الليالي المقضاة وهو ما عادل إرتفاعا  في المداخيل بنسبة  35%  مقارنة بالعام السابق  .   وقد رافق هذا التحسن العام  إرتفاعا في نسق الاستثمارات وخاصة منها الاستثمارات الخارجية المباشرة حيث إرتفعت قيمة الإستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بنسبة 24% منذ بداية العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من سنة 2011 لتتجاوز 957 مليون دولار.


          على مستوى القطاع البنكي عرفت الودائع البنكية نموا مطردا خلال التسعة أشهر الأولى من السنة وخاصة خلال شهر سبتمبر كما تواصل إرتفاع حجم التمويلات للإقتصاد رغم أن وتيرتها كانت أقل سرعة من سنة 2011 كما تم ملاحظة تحسن طفيف على مستوى إستخلاص الديون المتعثرة والديون المشكوك في سدادها    

 

           كل هذه  المعطيات ساهمت  في  المحافظة على التقييم السيادي  التونسي للإستثمارات من طرف وكالتين من وكالات التقييم السيادي العالمية كما حافظت تونس على المرتبة الأولى مغاربيا وإفريقيا في ترتيب مؤشر مناخ الأعمال بالرغم من أنها فقدت خمس مراكز عالميا  وذلك  حسب تقرير البنك العالمي المنشور في شهر أكتوبر   2012 تحت عنوان
DOING BUSINESS 2013   

 

      وذكر بيان البنك المركزي أن هذه المؤشرات المشجعة تم تحقيقها في كنف ظرف إقتصادي عالمي صعب يتميز ببطء ملحوظ في النموالإقتصادي العالمي خاصة  في بلدان منطقة اليورو وهو الشريك الاقتصادي الأول لتونس حيث تعاني هذه البلدان من أزمة خانقة ناتجة عن إرتفاع نسب البطالة وتداعيات أزمة الديون السيادية التي أثرت سلبا على الأسواق المالية العالمية .

 

  مؤشرات تستحق المتابعة الدقيقة :

 

  إرتفاع وتيرة الواردات خاصة في قطاعات الطاقة والسلع الاستهلاكية والتجهيزات أدى إلى تواصل عجز الميزان التجاري الذي بلغ نسبة عجز قدرت  بنسبة  6.4% من الدخل القومي الخام  خلال التسعة أشهر الاولى من السنة بينما كانت هذه النسبة لا تتجاوز  4.9% من نفس الفترة للسنة الماضية مما أدى إلى تآكل المدخرات الوطنية من العملة الصعبة التي أنخفضت بدورها إلى 94 يوم   من الواردات مقابل 113 يوم في نفس الفترة من السنة الماضية   

 

  وعلى مستوى السيولة النقدية فقد تواصل تدخل البنك المركزي لتوفير السيولة اللازمة للعمليات البنكية وذلك رغم التحسن الملحوظ في إستخلاص الديون المتعثرة  حيث تم تزويد السوق النقدية يوميا بمعدل 5.442 مليون دينار     أما بالنسبة لسوق الصرف فقد كان تدخل البنك المركزي محدودا نظرا لحالة التوازن التي يتمتع بها  خاصة بعد أن شهد الدينار التونسي إرتفاعا نسبيا  يقارب  0.06% بالنسبة لليورو والدولار الأمريكي 

 

             .أما فيما يخص تطور الأسعار فقد تواصل إنزلاق مؤشر أسعار الإستهلاك أو ما يعبر عنه بالتضخم المالي حيث وصل إلى5.7% خلال شهر سبتمبر. مقابل نسبة  3.9% فقط خلال نفس الفترة من السنة الماضية ويعد ذلك من تداعيات إرتفاع أسعار المواد الغذائية و الاستهلاكية والتعديلات التي أقرت في أسعار بعض السلع المدعومة .  

 

          وفي الختام دعا البنك المركزي الأطراف المعنية بتحسين أداء الاقتصاد إلى مواصلة الالتقاء والتشاور لمتابعة أداء الاقتصاد التونسي ولأخذ كل القرارات والإحتياطات اللازمة في الوقت المناسب لتدعيم وتمويل القطاعات المنتجة وذات المردودية العالية وذلك للمحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى والوصول بها إلى مستوى مرضي و مقبول وأن تكاتف جهود التنسيق بين السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية كفيل بتحقيق مستوى متوازن للسيولة للإقتصاد التونسي  

      :مراجع نظر

 

  بيان البنك المركزي بتاريخ 31 أكتوبر2012

    http://www.bct.gov.tn/bct/siteprod/francais/actualites/evenement.jsp

    2013 تقرير البنك العالمي حول مناخ الاستثمار

http://francais.doingbusiness.org/data/exploreeconomies/tunisia/  

 

  متابعة وتحليل 


 الأستاذ عادل السمعلي  

خبير مالي وكاتب مستقل

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق