]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

على طريق المصالحة أكتب

بواسطة: محمد جعفر  |  بتاريخ: 2012-11-01 ، الوقت: 00:36:51
  • تقييم المقالة:
    حقيقة اقتناعي برأيي خلال الفترة الأخيرة جار على حق الآخرين في تبني رأي مخالف، وأعترف أنني وقعت في فخ التعصب الأعمى لدرجة جعلتني أحذف آراءً وأشياءً وربما أصدقاء على صفحتي على الفيس بوك.. إلى أن جاء وقت شعرت معه بعد حين أنني أمارس ديكتاتورية رفضتها -وربما اتفق الجميع على رفضها- دعونا نترك ما فات خلفنا وننطلق مما يجمعنا وننحي جانبا ما يعزز فرقتنا.. ننطلق من رغبة صادقة في بناء هذا البلد فنحن -شئنا أم أبينا- قادة رأي في مجتمعاتنا وبين أوساط من نعيش بينهم بحكم العمل أو التعايش الأسري أو العلاقات الاجتماعية..
أقول أنه وجب على كل منا أن ننطلق إلى الأمام ننظر إلى البناء ونبتعد عن الهدم والتشويه ولتكن رغبتنا الصادقة في الارتقاء بالوطن وقودنا لمرحلة جديدة ننشدها..
أقول هذا وربما يحسبني البعض أدس سما لأنقل فكرتي.. أو يتهمني آخر أنني محسوب على تيار، لكن الحقيقة أن وقفة مع النفس -أتمناها لغيري- جعلتني أكتب ما أرجوه فائدة لي ولغيري..
لا ينكر أحد أن مصرنا مرت وتمر بأحلك أيامها، وهو ما لم يتمناه أي وطني غيور على بلده، فلا المحسوبون على الثورة كانوا يتوقعون مآلا كالذي وصلنا إليه، ولا حتى الطرف الآخر ممن هم محسوبون على النظام السابق "أو ما يطلق عليهم الفلول" يتمنون انهيارا لدولة عاشوا خيرها وتربوا في أرضها ولو حتى من باب التشفي..
ودخولا في صلب الموضوع دون تطويل في المقدمات.. أقول أن ما يجعلني أنا شخصيا أقف وراء رئيس البلاد "الدكتور محمد مرسي" هو منح الفرصة لشخص تولى المسئولية بالانتخاب الشعبي لنلمس آخر مسعاه.. لكنني ومع ذلك على يقين أن أزمات المرحلة وملفاتها لا تطيق على حملها الجبال، وهذا بالطبع ليس عذرا بقدر ما هو مدخل لعتاب، فالأمور تتطلب أكثر من أي وقت مضى التفاف وطني وحوار مع مختلف التيارات وإشراك للمجتمع بكل طوائفه وشرائحه على تحمل المسئولية والاشتراك في حلها، فالأمور لن تحل بقرار هنا يلحقه رد فعل هناك، أو تسرع هنا يتبعه رفض هناك.. وهو ما تجلى تحديدا في قراريْ عودة مجلس الشعب المنحل وقرار إبعاد النائب العام والقرارين صنفا على أنهما تدخل في السلطة القضائية التي تتمتع بالاستقلالية.. هذه المسئولية –مسئولية الالتفاف الوطني- تقع في الأساس على عاتق رأس الدولة ورئيس كل المصريين حتى الرافضين له.
وبعيدا عن البحث وراء المصلح أو المخطئ.. وتجاوزا لمهاترات الاتهامات المتبادلة، فإن الأمور تتطلب أكثر من أي وقت مضى لسياسات تقوم على المصالحة أو المصارحة.. سياسات تستوعب الكل تحت لواء الوطن، تستفيد من القديم ليضيف إلى الجديد، سياسات نتجاوز بها مراحل التخوين والإقصاء إلى مرحلة الكل في واحد.. هذه السياسات اتبعتها جنوب أفريقيا من قبلنا وأنهت بها عقود من العزلة لدولة أصبحت أقوى دول القارة وحمتها من سياسات التمييز العنصري والأرباتهايد، وهي أزمات تتجاوز بكثير ما نعيشه في مصر بعد الثورة.
هل نكفر بالثورة؟ سؤال ربما يطرحه البعض، لكن إجابته تتطلب إدراكا، ورغم كل شيء، للمكتسبات التي حققتها مصر بعد ثورتها.. لعل أبرزها الانتقال من حكم الفرد إلى حكم المؤسسة، وانهيار الحاجز النفسي بين الحاكم والمحكوم، والقضاء على بوليسية الدولة التي رسخها حبيب العادلي..
وبعيدا عن الخوض في "من مع أو ضد؟".. دعونا نتمهل قليلا لنرى حصدا لما زرعناه، وقتها نستطيع التقييم، دعونا نبتعد عن تعطيل حركة التقدم الاجتماعي التي بدأت فقط في 25 يناير.. ورهاني سيظل على الشعب ولن يشغلني الحاكم أيا كانت هويته أو كان انتماؤه.. فمصر التي في خاطري أكبر من أي حزب أو تيار، والأيام بيننا!!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق