]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تتنصل المرأة . . . من مشاعرها ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-10-31 ، الوقت: 12:26:19
  • تقييم المقالة:

عندما تتنصل المرأة . . .  من مشاعرها ! !

---------------------------------------- 

كان أحمد شاباً فى مقتبل عمره ، بلغ من العمرثلاثين عاماً ، إلتحق بإحدى المدارس الإعدادية بمحافظته ، للعمل مدرساً للغة العربية ، كان شاباً مَرحاً من أسرة متوسطة الحال ، وكان معروفاً بين أصدقائه وزملائه بالإستقامة وحسن الخلق . . . ذهب أحمد مبكراً إلى عمله بالمدرسه ، فى أول يوم للعام الدراسى الجديد ، دخل إلى حجرة اللغة العربية بالمدرسة ، فلم يجد بها أحداً ، جلس ليحتسى كوباً من الشاى حتى يحضر باقى زملائه . . . وبينما هو جالس ، دخلت عليه فتاة فى منتصف العشرينات من عمرها ، تبدو عليها أمارات الأناقة والهدوء ، ألقت عليه بالتحية وسألته عن مكتب مدير المدرسة ، فبادرها أحمد بالسؤال عن سبب سؤالها ، فأخبرتها بأنها المدرسة الجديدة للغة العربية بالمدرسه ، وأن إسمها هالة ، رحب بها أحمد وعّرفها بنفسه ، ثم إصطحبها إلى مكتب مدير المدرسة ، ألقيا عليه بالتحية ، وأخبره أحمد بأمر هالة ، فرحب مدير المدرسة بها ، وتسلم منها خطاب تعيينها بالمدرسة ، وتمنى لها التوفيق فى عملها ، ثم إنصرف أحمد وهالة إلى حيث مكانهما فى حجرة اللغة العربية . . .

جلس أحمد وهالة سوياً فى الحجرة وحدهما – بعد أن قدم لها واجب الضيافة -  لمدة ساعة كاملة ، يتبادلان أطراف الحديث حول العمل بالمدرسة ، وكيفية توزيع الحصص على المدرسين الجدد ، ومن خلال الحديث عرف كلاهما عن الآخر أموراً كثيرة ، وكانت هالة تتحدث بصوت هادئ ، وتعلو وجهها علامات التعقل والتدبر . . . كان أحمد بالنسبة إلى هالة ، هو أول شخص تتعامل معه فى بداية عملها بالمدرسة ، وكعادة الشخص الأول فى كل شئ ، يظل هو الأقرب غالباً ، لم يتركها أحمد تقريباً فى اليوم الأول للدراسة ، بل ظل بجانبها ، لا سيما بعد أن علمت بأنها المدرسة الوحيدة فى قسم اللغة العربية بالمدرسة ، وبقية المدرسين من الرجال . . إنقضى اليوم الدراسى الأول ، ودع أحمد هالة ، على أمل اللقاء بها فى صباح الغد ، وودعته هالة بإبتسامة هادئة جميلة ، وشكرته على وقوفه بجانبها فى يومها الأول بالمدرسة ، وإنصرف كل منهما إلى منزله ، ولكن بعد أن وضع كلاهما أول لبنة فى بناء علاقتهما الوطيدة .

وفى صباح اليوم التالى . . أتى أحمد إلى المدرسة مبكراً كعادته ، وجلس فى حجرة اللغة العربية ، ينتظر قدوم هالة ، لم تمض دقائق وأهلت هالة بوجهها الجميل ، دخلت الحجرة فوجدت أحمد بإنتظارها ، أراحها ذلك كثيراً ، فرحت وإطمأنت وبدت عليها علامات السعادة والسرور ، ألقت عليه التحية ، وجلست أمامه مباشرة ، وبينهما منضدة كبيرة ، رحب أحمد بها ترحيباً خاصاً جداً . . . هكذا سريعاً بادر كلاهما بإظهار مشاعره تجاه الآخر ، أظهرت هالة إرتياحها الشديد لأحمد ، وكانت كل عباراتها إليه توحى بذلك ، لأن حياء الفتاة يمنعها من التصريح بمكنونات صدرها ، أما أحمد فكان صريحاً واضحاً فى كلماته إليها ، والتى قابلتها هى بترحاب شديد . .مضت الأيام تلو الأيام ، ومع كل يوم يزداد إقتراب أحمد من هالة ، وتتوطد علاقتهما ، تبادلا أرقام الهواتف المحمولة ، كى يُحادث كلاهما الآخر فى غير أوقات العمل بالمدرسة .

وذات يوم من الأيام – بعد مرور شهرين كاملين على بَدء علاقتهما – كانا يجلسان مع بعضهما بحجرة التدريس فى فترة الإستراحة ، وأخبرته هالة أنها فرغت من حصص اليوم ، وأنها سوف تنصرف إلى منزلها ، فودعها أحمد ، وأخبرها بأنه سوف يتصل بها مساءً ليطمئن عليها ، إنصرفت هالة ، وبعد أن خرجت من الحجرة ، تلاحظ لأحمد وجود ورقة من الحجم الكبير ( عريضة ) تحت المنضدة حيث كانت تجلس هى ، فإمتدت يده ، وإلتقطت الورقة ليعرف ما بها ، وجدها مكتوبة بخط يد هالة ، كتبت فيها خواطرها ، وتحدثت عن شخص عرفته منذ شهرين فقط مع بداية عملها بالمدرسة ، وتصف مشاعرها تجاه هذا الشخص ، وكيف أنها مالت إليه بقلبها وعقلها وكل كيانها ، كتبت هالة كثيراً عن حبها لهذا الشخص فى الورقة ، كلماتها كانت عن أحمد فى منتهى الوضوح والصراحة ، صحيح أنها لم تذكر إسمه فى الورقة ، ولكن تلك هى عادة الفتيات ، يمنعهن حياؤهن من ذلك . . . إزداد تعلق أحمد بهالة ، بعد قراءة خواطرها عنه ، وفضل ألا يُخبرها بأمر الورقة ، كى لا تستردها ، ويظل مُحتفظاً بها .

مرت الأيام سريعاً . . وإنتصف العام الدراسى ، وحان موعد أجازة منتصف العام ، لن يرى كلاهما الآخر طوال أسبوعين متتاليين ، ولكن لا بأس ، فالهواتف كفيلة بحل هذه المشكلة ، ظل أحمد وهالة على إتصال مستمر طوال فترة الأجازة ، إلا أنه فى اليومين الأخيرين ، حدث أمر لم يكن يتوقعه أحمد ، إنه يتصل على هالة ، ولكنها لا ترد ، يكرر الإتصال دون جدوى ، ونفس الشئ حدث فى اليوم الأخير للأجازة ، قلق أحمد على هالة كثيراً ، ولكنه طمأن نفسه بلقائهما صباح غد ، بحجرة التدريس بالمدرسة ليعلم منها ماذا حدث . .

فى صباح اليوم التالى ، ذهب أحمد مبكراً ، وجلس فى إنتظار هالة بحجرة التدريس ، تأخرت هالة نصف ساعة حتى حضرت ، كان يبدو عليها أن شيئاً ما قد حدث ، كانت فاترة هذه المرة ، على الرغم من غيابه الطويل عنها ، ألقت عليه التحية بهدوء وجلست أمامه ، إنها لم تنظر إليه هذة المرة ، كانت عيناها تبتعدان عن النظر إلى عينيه ، مرت دقائق ، ساد الصمت خلالها ، إلى أن قطع أحمد صمتها ، وبادرها بالسؤال  ،

قائلاً : ماذا بك يا هالة ؟ أراكِ مختلفة على غير عادتكِ معى ؟ ماذا حدث ؟

قالت وهى مترددة : لا شئ . . . لا شئ . .

قال أحمد : لا . . هناك شئ ، إنى أعرفكِ من مجرد النظر فى عينيكِ ، أقرأ فيهما كل ما أريد .

قالت ( بصوت هادئ ) : أول أمس تقدم لى أحد أقاربى للزواج بى ، إنه إبن خالتى ، تربينا سوياً ونحن صغار ، وسافر إلى إيطاليا منذ خمس سنوات للعمل بها ، إستقرت أحواله هناك ، وهو الآن فى أجازة . وعزم على الزواج هذه المرة ، ولم يجد أمامه أفضل منى .

سألها أحمد : وهل كان بينكما شئ قبل سفره ؟

قالت ( بعد صمت لثوانى ) : لا . . لم يكن بيننا أية علاقة عاطفية .

قال أحمد ( متعجباً ) : إذن ما هى المشكلة ؟ ليست هناك مشكلة ، إلا إذا كنتِ تخفين عنى شيئاً .

قالت على الفور : لا . . لا أخفى شيئاً ، ولكن أبى وأمى يريدانه ، ويفضلانه لى ! !

قال أحمد : وأنتِ يا هالة ؟ ألا تفضليننى ؟

ترددت قليلاً ، ثم قالت : أنت ماذا ؟

قال أحمد : ألسنا يُحب كلانا الآخر ؟ ويريد كلانا الآخر ؟ ألستِ تحبيننى يا هالة ؟

قالت بكل هدوء : نحن أصدقاء وزملاء عمل فى المدرسة ، وهذا كل شئ بيننا ! !

قال أحمد : لا . . ليس هذا كل شئ ، أنا أحبك وأريدك ، وأنتِ تحبيننى يا هالة .

قاطعته قائلة : لا يا أحمد . . أنا لم أقل لك أننى أحبك قط ّ لم ينطق بها لسانى قط  .

قال أحمد : ولكنكِ كتبتها لى بخط يدك فى ورقة خواطرك ( وأخبرها بأمر الورقة ) .

قالت : و هل عثرت عليها ؟ لماذا لم تخبرنى وقتها ؟ لقد بحثت عنها كثيراً ، ولم أجدها .

قال أحمد : لأننى فضلت الإحتفاظ بها لنفسى ، فهى لى ، وأنتِ كتبتها من أجلى .

قالت : ومن أدراك أننى كتبتها لك ، ومن أجلك ، إن ما بها لم يكن يخصك !

قال أحمد ( مستنكراً ) : كلها تخصنى ، كلها لى ، كلها من أجلى ، كلماتك فيها ، وصفك لى ، نفس توقيت تعارفنا ، صحيح أنتِ لم تذكرى إسمى فيها ، ولكن كل ما فيها عنى ويخصنى !

قالت ( بكل برود ) : لا . . ليس فيها شئ يخصك ، أنا لم أكن أقصدك بالمرة ، كنت أقصد شخصاً آخر سواك !

كاد أحمد أن يُجَن ، وقال لها : وهل يوجد سواى من عرفته بالمدرسة ، وتخاطبتِ معه وجلست إليه ؟ إنكِ لا تتحدثين مع أحد سواى ، وليس لكِ علاقة بأى شخص فى المدرسة !

قالت : وما أدراك ما بداخلى ؟ إنك واهم ! أنا لم أصرح لك بشئ ، ولم أذكر إسمك بالورقة هذه !

قال أحمد : نعم . . ولكنكِ قلتِ كل شئ بيننا ، إلا إسمى !

قالت ( وكأنها أمسكت مبرراً ) : إذن . . ما دمت لم أذكر إسمك ، ولم أصارحك بحبى لك ، فلا ذنب لى فيما توهمت وإعتقدت ! الذنب ذنبك ، والوهم وهمك ، وأنت وشأنك ! !

قال أحمد ( متسائلاً ) : وماذا بعد يا هالة ؟ ياحبيبتى ؟ يا قرة عينى ؟ إنى أحبك ، وأريدك لى .

قالت ( وكأنه تذبحه ) : لا شئ . . ليس بيننا شئ ! سوف أقبل الإرتباط بإبن خالتى !

قال أحمد ( متوسلاً ) : وماذا عنى يا هالة ؟ ماذا أفعل بنفسى ؟ وبحبى لكِ ؟

قالت : أكمل مشوار حياتك ، وكأنك لم تقابلنى قط ، وسوف يوفقك الله مع أخرى سواى ! أنا لست لك ، ولم أكن لك فى يوم من الأيام ، ولم أعدك بشئ ، أنت الذى أوهمت نفسك أننى أحبك ، وأغرقت نفسك فى الوهم شهور ، شيدت لنفسك قصراً فى الهواء ومَنيت نفسك بأنك سوف تسكنه ، ولم تسأل نفسك ذات يوم : هل ستدعنى صاحبة القصر أن أسكن فيه ؟ من أدراك أننى كنت سأدعك تملك قلبى ، أوتسكن قصرى ، إن مثلى ليس له فى الحب ، ولا يؤمن به ، إننى سأتزوج مثل كل الفتيات ، جسدى لزوجى ، أما قلبى ، فهو لى لن يملكه أحد ، لا أنت ولا سواك

 

هنا . . أدرك أحمد ، أنه كان كمن يبنى لنفسه قصراً ويشيده فى الهواء ، فتهب عليه الرياح ، وتبدد معالمه ، أو كمن يبنى بيتاً على الشاطئ من الرمال ، فتجئ الأمواج وتهدمه . . لقد كان واهماً متوهماً حين ظن أنها تحبه ، أو أن كلماتها فى تلك الورقة اللعينة كانت تخصه ، صحيح أنها تخصه ، ولكنها أنكرت أنها تخصه . . تباً لها ولقلمها الذى خطت به كلماتها ، وتباً ليدها التى أمسكت بالقلم الذى خطت به كلماتها ، وتباً لها وليدها ولقلمها ولكلماتها ، تباً لهم جميعاً .

ولكنه . . عاد ليفكر . . كيف توهم؟ ؟ ؟ وكل كلماتها له وعنه ، كانت تؤكد له صدق إحساسه . . أهن النساء على تلك الدرجة من الخداع ؟ أم أن حظه التعس ألقى به فى طريق فتاة ، تعرف تماماً كيف تتنصل من مشاعرها فى الوقت المناسب ؟

ظل السؤال حائراً على شفتيه ، ولا يجد له إجابة . . ويبدو أنه من ذلك النوع من الأسئلة التى ليس لها إجابة . . فتلكم هى طبيعة أغلب النساء . . تهوى دائماً كلمات الشك والريبة ( يبدو – ربما – يُمكن – قد أستطيع ) . . كى تحتفظ بكل الأبواب مفتوحة ، وكل السُبل مُيسرة . . وبذلك يُمكنها الدخول والخروج وقتما تشاء ، وكيفما تشاء ، وأينما تشاء . .

تباً . . . ثم تباً . . . ثم تباً . . . لها ولأمثالها.                   وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • احمد | 2013-01-18
    جعلت فداك 
    انزلت دمع عيني بلا حدود 
    كانه انا من مررت بها كانت تجربتي مشابهة لكن بفرق واحد 
    انه قلت لها وصارحتها 
    واستمرت بمسلسل التزييف 
    وكتبت لها وكتبت لي 
    الا ان تي اليوم الموعود 
    انها جرحتني بكل مااوتيت من قوة 
    تلاعبت بي الى ابعد الحدود 
    تمنيت انني لم اخلق 
    لكن ميزان العاطفة اصبح اليوم مشكوكا به متعلقا بامور اخرى غير معروفة 
    واصبح ذلك الشعور البريء الى سذاجة من احسوا به 
    فقد قطعوا الثقة وسبيل المعروف 
    شكرا لك 
    ويبقى السؤال لماذ؟؟؟؟؟ 
  • Laila Kh Higaze | 2012-11-18
    استاذى الفاضل ماكتب فى هذا المقال هو اكثر من رائع وان كنت لاازعم بقدرتى على النقد او اضطلاعى على اصوله
    لكن بطل قصتنا اسمح لى قد سارع بظلم فتاته فهى لم تتلاعب فى مشاعره يوما بل ضحت بماتريد لاجل مايريد ابواها انا لاازعم ان ما فعلته كان الصواب بعينه لكن للمراة تلك القدرة العجيبة على كتم حبها وتناسيه مع قدرتها على استئناف حياتها بكامل جوانبها وانا اعتقد انها احبته حقا والا ماكانت لتسمح لنفسها بمعاملته بذلك الجفاء عندما ارادت مغادرته فهى ارادت منه وبكل وضوح ان يكرهها لكى لا يتعذب لا اكثر
    • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-18
      العزيزة / ليلى . . . أسعدتنى كثيراً مطالعتك قصتى القصيرة ، كما أسعدنى التعليق عليها ، وبالمناسبة أنا طالعت منذ عدة أيام مقاليك المنشورين وأعجبنى أسلوبك جداً وقمت بالتعليق عليهما . . وتسعدنى متابعتك مقالاتى الأدبية السابقة واللاحقة وأؤكد لكِ أنها سوف تنال إعجابك بشدة . . . أما بخصوص موضوع القصة ، فقد حرصت على أن يعبر عنوان القصة عن أحداثها تماماً . . وما حدث بالفعل أن بطلة القصة قد تنصلت فى الحقيقة من مشاعرها تجاه حبيبها ساعة أن تقدم للزواج بها من هو افضل منه حالاً وأقرب إلى أمها وأبيها ، ودليل تنصلها عبرت عنه بردها السلبى على حبيبها بسؤالها : أنت ماذا ؟ عندما خاطبها هو قائلاً : ألا تفضليننى ؟ فقد كان ردها هو قمة التنصل من مشاعرها تجاهه . . متابعتك عزيزتى لقصصى سوف تؤكد لكِ أننى - والحمد لله - ممن يجيدون الحبكة الدرامية فى القصة ، ونادراً ما يفوتنى ذلك . . . أكرر شكرى وإمتنانى . . ولكِ تحياتى .
  • ياسمين عبد الغفور | 2012-10-31

    أستاذ (وحيد) أنت بارع في كتابة القصص التي تكشف نفسية الأبطال و تفكيرهم و بالتالي تساعدنا في معرفة تجارب واقعية نستفيد منها في حياتنا...

     

    هناك الكثير من الأشخاص الذين يتصرفون بهذه الطريقة لكي يحتفظوا بكل الأبواب كما قلت فيتصرفوا على أساس مصالحهم...لذلك يجب أن لا ينخدع الشخص باللطف و المظاهر و لا يكتفي بالتصريح....حتى لا يندم حين لا ينفع الندم...

    • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-31
      الإبنة العزيزة / ياسمين عبد الغفور . . أشكر لكِ كلماتك الرقيقة فى التعليق على مقالى هذا . . وللعلم أنتِ من القراء الأعزاء الذين أهتم بمطالعتهم لمقالاتى ، والتعليق عليها ، وأملى أن تكون أعمالى وكتاباتى مفيدة  لكِ وللجميع . . وأرجو أن أقرأ لكِ فى القريب العاجل بعض الأعمال الأدبية ، فأنا دائم البحث عنها فى صفحة مقالاتك . . .    مع دعواتى لكِ بالتوفيق .
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-31
    القديرة / طيف إمرأة . . أسعدتنى للغاية إطلالتك التى أنتظرها بترقب شديد كلما سطر قلمى إحدى كتاباتى ، فأنا أرى فى آراء قرائى ، وأنتِ فى الصدارة منهم وبحق ، المرآة الحقيقية التى تعكس قيمة العمل بكل صدق وشفافية ، فلكِ كل الشكر على هذه الإطلالة . . . أما بخصوص تفكيرى عن سمات النساء ، فأنا أزعم أننى - بحكم نشأتى و حياتى وعمرى و ثقافتى وتجربتى - أدرك من سمات النساء ( حلوها ومرها )الكثير والكثير مما قد لا تدركه النساء أنفسهن ، ولست أبالغ فى قولى هذا . . ومنذ أن إنتويت الكتابة وأمسكت بقلمى ، حرصت كل الحرص على أن أعطى ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله . . فلست أجد غضاضة فى أن أمتدح المرأة ، لأننى لم أرى فى حياتى أعظم من أمى - رحمها الله - وهى إمرأة ، ولست أجد حرجاً أن أهجو النساء ، وفيهم إبنتى قرة عينى وروح فؤادى وفى عينيها تجتمع الدنيا بأسرها ، ولذلك كتبت فى محاسن المرأة أكثر من مقال ، و كتبت فى مساوئها أيضاً أكثر من مقال . . أما عن الرجال ، فأنا على يقين بأن مساوئهم أكثر من محاسنهم ، ولا ولن أنحاز لهم على الإطلاق من منطلق كونى رجلاً ، وكتبت بالفعل أكثر من مقال يبرز مساوئ الرجال . . ولكن كما قلتِ يا سيدتى فإن سمات الزمن الحالى تختلف كثيراً عن سمات الزمن الجميل الذى مضى . . وكما قال أسلافنا " أن الزمن بأهله وناسه " . . والمرأة إختلفت كثيراً ، كما إختلف الرجال كذلك . . نسأل الله السلامة والعافية وحُسن الخاتمة . .    مع إحترامى وتقديرى .
  • طيف امرأه | 2012-10-31

    استاذي الفاضل  وحيد الفخراني أعزكم المولى

    يبدو انك  وحيد بتفكيرك هنا عن سمات النساء ,أم ان الكل اصبح يفكر كما فكرك ذاك؟؟!

    كلما استوضحت أمرا أجد ان الجميع  بات يكتب في الشك أكثر من اليقين ,, فهل هذه سمات العصر الذي يلعنه الجميع ؟؟!

    لا أعلم  ... كيفما أدرت نظري , وجدتني اذرف دمع الصراحة والصدق في الجميع , وباتت تلك الصفات نادرة الوجود ,,كما ندرة الجوهرة السوداء.

    لن اتحدث عن اسلوبك القصصي فهو بحق مثال للكتابة الكاملة بكل عناصرها وفصولها

    ولكنني أجد بكل قصة لك صفة العند من المرأة , والرجل هو المهضوم حقه , فهل أنا محقة ؟؟! أم انني بدات افقد بعض ادراكي كما افقد البصر رويدا رويدا

    ام جئت للحق , فالاثنين مهضومي الحق والاثنين ,,يعاندان المشاعر والاحاسيس , واكاد أجزم وأبصم ايضا , ان السبب هو تلك الحياة التي بدات تذوي بنا , وتصبح المادة والمتعة هي اكثر همنا وحاجاتنا.

    ولا تنسى ان كل تلك الفروع من جذر غير ثابت ,,الدين الحنيف الذي حرقناه مع مباديء جديد بتنا نفضلها على الاصل الذي رضيه الرحمن لنا ,,ولم يدُر بخلد الجميع ان الخالق أدرى بما خلق وأعلم ,,أو اننا نُكابر , ونكضي في درب التعصرن الخانق لنا

    بارك الله بكم سيدي الفاضل وجعلكم دوما إماما للحرف والنبض في  المجتمع علنا نعيد لهذه الحياة بعضا مما كان من خير

    كل التقدير والتهاني والتحايا ليراعكم النابض جمالا وبهاءا وفتنة ساحرة . 

    طيف

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق