]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الوجدان

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-10-31 ، الوقت: 06:01:26
  • تقييم المقالة:
الوجدان

 

بقلم / عبدالعظيم عبدالغني المظفر

 

الوجدان عبارة عن القوة المدركة في النفس الإنسانية , والوجدانيات هي الحقائق التي يدركها الوجدان . ولابد من الاستفادة من القوتين الفطريتين (الوجدانيين الطبيعيين ) في عمليات التربية الإيمانية والأخلاقية وهما :فطر المعرفة :والأخرى :فطرة تميز الخير من الشر وتسمى الأولى بالوجدان ,والثانية بالوجدان الأخلاقي .الوجدان التوحيدي هو إدراك جميع الشعور والأمم من

 أي طبقة كانوا – بفطرتهم الطبيعية ووجدانهم الباطني إن هناك قوة لا محدودة وقدرة عظيمة غير خاضعة لتغيرات تسيطر على هذا الكون .تلك الحقيقة المجهولة التي يدركها كل إنسان هي الله تعالى وتلك القوة المدركة الموجودة في باطن كل فرد,والتي تدلنا على هذه الحقيقة الوجدان التوحيدي .أما الوجدان الأخلاقي :فهو عبارة عن القوة المدركة المودعة في باطن كل فرد , ولتي تميز الخير من الشر . وبعبارة أخرى :يوجد في باطن كل الأفراد من مختلف  الشعوب والأقوام ( الأسيويين ,والأوروبيين الأفريقيين والأمريكان , البيض والسود , الرجال والنساء ,المؤمنين الملحدين ) قوة مدركة مستترة يستطيعون بها أدراك كل هذه الأمور الصالحة والفاسدة من دون الحاجة الى معلم أو مرب :أو كتاب أو مدرسة هذه القوة المدركة تسمى عند علماء النفس بالوجدان الأخلاقي .

  محكمة الوجدان

يمكن تمثيل الوجدان الأخلاقي بقاض حاذق وقوي يحاكم صاحبه عند ارتكابه جريمه ويحكمه , ويجازيه على أعماله السيئة بالضربات المؤلمة التي يوجهها على روحه وأعصابه . فالمجرم مهما كان قويا ضعيفاً وعاجزاً أمام قاضي الوجدان , ولا يستطيع أن يهرب من عقوبات محكمة الوجدان بأي وسيلة أصلا .

للجنون أو الأمراض النفسية والعصبية عوامل مختلفة  , وإن مما لا شك فيه أن تلك العوامل الضربات الداخلية والضغط الشديد للوجدان . إن الوجدان الأخلاقي يسلب المجرم استقراره وراحته ويقضي عليه مضجعه ويجعل الحياة أمام عينه سجنا لا يطاق ,فالإحساس بالخيانة والأجرام يلتهب في باطن المجرم كشعلة متوهجة تحرق روحه وجسمه .وقد يكون اثر العقوبات الوجدانية في إيجاد الأختلالآت النفسية شديدا ومعقدا إلى درجة انه لا يستطيع أي طبيب نفسي مهما كان حاذقا أن يعالجه ويعيد للمريض حالته الاعتيادية السابقة .أن المحكومين أمام قاضي الوجدان والمصابين ببعض الأمراض النفسية ,أو الجنون من جراء الضغط الداخلي يكونون في حالة خطرة جدا فقد يقومون ببعض الجرائم الكبيرة ويقودون المجتمع إلى مجموعة هائلة من الماسي و المشاكل .

 ( من الاختلافات الجوهرية بين  الإنسان والحيوان المفترس أن الحيوان المفترس يستولي على فريسته بهدوء ويأكلها ثم يرتاح  لهذا العمل ويتلذذ به ,في حين أن الإنسان إذا قتل أبناء جنسه يقع في خوف وألم شديدين ) .

 

وحيث لا يستطيع أن  يقوم بطرد هذا الخوف والألم من نفسه يتشبث لإثبات حق لنيته بالتهم الكاذبة فيلصقها بضحيته ومنم دون أن يحس انه قد صار بصورة متهم يدافع عن نفسه باستمرار : ويتحامل على الأفراد الآخرين الذين يحتمل أن يلوموه على أفعاله , وبهذه الصورة فان الخطأ الأول لا يقف على أجساد الأختلالآت العظيمة في مرتكبها ,بل أنها تجر ورائها سلسلة من الجرائم الجديدة والعظيمة التي ترتبط بتألم الوجدان الأخلاقي والإحساس بالحقارة .ولأجل الوجدان الأخلاقي هذا الذي لا مفر من لومه وعذابه ,يكون على الإنسان اكثر توحشا من الحيوان المفترس . هذه المخاوف ليست آثار الغريزة والهجوم بل إليها دليل صادق على قوة الوجدان الأخلاقي عند الإنسان تلك القوة التي لا تقبل الانكسار والغلبة ­(1)إن طوى أسراراً لجريمة ما ,ولا تفتح إضبارة للمجرم أو يغفل المجرم القاضي ويمنح القضية أو يتهم شخص في مكانه ويحفظ نفسه من العقاب ولاكن لا يمكن عقاب ولا يستطيع المجرم بأي حصيلة أن يبرئ نفسه في المحكمة على خلاف الواقع . الوجدان الأخلاقي يحاكم المجرم بأشد قوة ودقة ,فهو في الغرفة التي يختلي فيها والفراش الذي يؤوي إليه لا يرقب أحد يتلوى كالسليم , ويجد عقابه على أعماله بشكل مستمر حتى في الطريق .

ما هي الحصيلة التي نخرج بها ؟

هل أن المجرم يفوق إلى رشده و يتوب ؟  

نعم هناك من تاب من جرائمه و عاش عذاب الضمير !!!

كيف يستغفر من الناس الذين سرقهم ؟

ولكن متى ؟… وبعد ك من الوقت في استمراره بالجريمة ؟. هذا يعتمد على ظروف قد تبقى في عالم المجهول .

كم يستطيع الإنسان تجاهل الوجدان ومحكمته ؟!!

كم يستطيع الهرب من هذا القاضي الذي لا مجال لتحديه ؟هذا يعتمد على ما ناله من أخلاق في تربيته .

يعتمد على معرفته بالصح والخطاء .

كم من الناس ترسخ في ذهنه أن سرقة الأموال للدولة حلال ؟

وراح يثري على هذا الأساس . رغم الصدمات الألهيه التي يقع بها لكنه لا يريد أن يقنع في يومٍ ما .

صحيح أنه يعيش صراع لكن ما الفائدة فأنه مستمر .

كم من الناس ترسخ في ذهنه أن السرقة من الأجنبي حلال ؟

وراح يستلذ بذلك وقد يكون أنه يسرق نفسه و لا يدري ومتى يفوق الى رشده ؟ وكم سيدفع المجتمع ثمن أخطاءه ؟ وهناك شريحة أنصاف المثقفين فلا هو جاهل فيصغي و لا هو متعلم ويتعض .

 

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

 

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق