]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ظروف الاب التي تجعله عصبي المزاج دائما

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-10-31 ، الوقت: 05:52:55
  • تقييم المقالة:
   الظروف التي تحيط بالأب وتجعله عصبي المزاج     دائما وكيفية تفادي هذه الظروف ؟!!  

 

بقلم / عبدالعظيم عبدالغني المظفر

 هناك العديد من الظروف التي تحيط بالأب وتجعله عصبي المزاج دائما منها الظرف العائلي السيئ أو الظرف الاقتصادي والأزمات المالية وظروف المرض وظروف الخسارة إذا كان يعمل في الحقل التجاري وما شابه من الظروف الحياتية الصعبة ولكن هذه الظروف غير ملزمة بشكل مستمر فأن الدنيا فيها العسر واليسر ومع هذا فيجب على الأب أن يقتطع من وقته شيئا لأولاده وأن يتفادى هذه الظروف السيئة بحكم خبرته وحنكته وحكمته في الحياة وألا يجعلها تؤثر سلبا على علاقته بأولاده ليترك الحبل على الغارب لأولاده دون حسيب أو رقيب بحجة الظروف دون استخدام منطق العقل والتروي فذخيرة الإنسان حينما يكبر أولاده وبناته فالبنت سفيرة أبيها وأسرتها في بيت زوجها تسطر ما تعلمته دائما في بيت أهلها مقياسا مهما تعود له في كل تصرف مع زوجها و أسرتها الجديدة وأطفالها .

والشاب إذا وجد أباه غارقا في أمواله وظروفه فسينشأ جدار بين الأب وابنه حينها سيذهب الابن إلى أصدقائه لحل مشاكله ونظرا لغضة خبرتهم وقلتها فقد تقوده هذه الآراء الغضة إلى حل الخطاء بالخطاء وعلاج الخطيئة بأمر منها . كما أن الابن يجب أن يجد الصدر الرحب عندما يفاتح والده أو أسرته بمشكلة قد يكون هو سببها لا أن يصب على رأسه الويل والثبور على سياق المثل القائل( يخلق من الحبة كبة ) على رأس ذلك المسكين الذي قد يلجأ إلى أولاد السوء                                    

 أو قليلي الخبرة لحل مشاكله بمشكلة أخرى وليس علاجها علاجا جذريا . فمثلا لو أخذنا أبوين قام أحدهما بجعل أولاده يتركون المدرسة ليقوموا بمهمة البيع والشراء في دكانه ليكبر بعد ذلك متجره ويزداد دخله وثروته وأبُ آخر ترك لأولاده المجال في مواصلة الدراسة وتحمل هو اكبر العبء في التعب والإرهاق في محله ومتجره وبقيت ثروته تراوح في مكانها إلى أن اكمل الأولاد دراستهم ووصلوا إلى مراحل متفوقة فمن يكون اكثر ثروة عندئذ ؟ سيكون الأب الذي توصل أولاده إلى مراحل متفوقة في الدراسة مع قلة ثروته ودنانيره أما الأب الذي لم يكمل أولاده دراستهم سيكون  أقل ثراء لأن أولاده لم ينالوا نصيبهم من العلم وبقوا لا يعرفون التصرفات السليمة وأقل هفوة تهبط قيمة ثروتهم وتجعلهم على البساط لا هم استغلوا العلم والمعرفة ولا هم حافظوا على الثروة بينما الأب الذي توصل أولاده إلى مستوى رفيع من العلم والمعرفة فسيبقى يحمل هو وأولاده كنزا لا ينضب من الثروة أينما كانوا .                                                                      

  

 

 

انحطاط أخلاق الأب وأثره على الأولاد

ليس في كل الأحيان ينتج السيئ أسؤ منه فكثير من الأحيان يجعل الله الإدراك حليف الولد وهو لا يزال غضا فيدرك على نعومــة أظفاره خطأ أبيه في التصرف وضرورة معالجته و منع انعكاسه على الأسرة ولكن هذا ليس بالأمر السائد ولكن ما يكون سائدا إن هناك الطفل الذي يشاهد أباه يشرب الخمر وثملا بشكل مستمر إضافة إلى تعاطيه الفساد وإهمال أمور العائلة والعبء الأعظم قد يسقط على كاهل الأم أو الولد الأكبر أو البنت الكبرى وتكون الضحية وإذا لم يبرز مثل هؤلاء لتلقف الأسرة فأن مصيرها التمزق بكل معنى الكلمة ولا يختلف من حيث الجانب العملي والإهمال الأب المشغول بتجارته وثروته عن الأب المشغول في فساده وملذاته إلا من حيث الخطيئة الشرعية وممارستها أمامه من حيث إهمال الأسرة فكلاهما واحد لا يختلف عن الأخر أن لم يكونوا وجهان لعملة واحدة .

إن الطفل كما أسلفنا كاللوح الحساس ذو تفكير مرهف إذا ما لاحظ أباه والذي يمثل قدوة البيت منصرفا في ملذاته وفساده غير آبه بمصيره وعقليته الغضة الجميلة فبدلا من أن يكسبها يكون كسبها للشارع ولمن يصادفها .

وكثير من الآباء يجلسون أبنائهم معهم على موائد القمار أو موائد المشروبات بحجة إعدادهم فيما هم فيه من غي وخطيئة وقد ينجرف الطفل بهذا السلوك ويعد منه شريرا بدلا من أن يخلق منه رجلا سويا ونافعا لعائلته والمجتـمع وقد

يكون فيه الأب منحط الأخلاق والسيرة في هرج ومرج وعراك وصراخ دائمين فالأب عندما يتناول الخمر فأنه لا يكون أمينا على نفسه ولا يعرف كيف يتصرف لغياب العقل والروية عند الثمالة فيعامل زوجته معاملة قاسية و قد تحصل له الفضائح فمثلا هروب الزوجة والأطفال في منتصف الليل الى الجيران طلبا للحماية سوف  يشتت الأسرة وقد يحصل ما لا يكن في الحسبان عندما يتلقفهم إنسان ساقط من المحيطين بهم وكذلك إذا كان الأب منشغلا في فساده فأن ثورة الزوجة عليه عندما تجد أثار الخيانة الزوجية في ملابسه أو قصاصات الورق وأرقام الهواتف في جيوبه مما يثير ثائرتها وتبدأ المصارعات والنزاعات حيث تكون  الزوجة خائفة على بيتها وأطفالها و أسرتها ويكون الزوج منحازا لملذاته   ويدافع عن نفسه وعن الساقطات اللواتي قمن بتهيئة ظروف الخيانة له والطفل يشاهد هذا النـزاع وينحاز لأمه ويعتبر أباه المتسلط والمتجبر الذي يقوم بضرب زوجته وجلدها عقوبة على فضحه وفضح تصرفاته وخيانته أمام أولاده وأسرته وبذلك يحصل التفكك الأسري وكره الأطفال لوالدهم نظرا لانصرافه إلى ملذاته بدلا من انصرافه إلى أسرته يشبعها حبا واهتماما ويحيطها رعاية وأبوة .

 

 انحطاط الخلاق الأم و أثره على الأولاد                                                                      

   كما أيسلفنا في المواضيع السابقة في تسلط الأم وإلغائها لدور الأب فهناك الكثير من الأمهات المتسلطات والتي تتميز علاقتهم الزوجية المستمرة بعراك وخلاف دائمين فتصبح الزوجة محتقرة لزوجها في كثير من الأحيان وقد يصل بها الاحتقار لزوجها إلى اجحاد حقوقه الزوجية في المعاشرة ومتى تصبح المعاشرة صعبة الوقوع فأن الخلافات تملئ القلوب وكأنهم أعداء وبما أن الحاجة الجنسية الملحة قد تصل دورها ونظرا لتفكك العلاقات فقد يلجأ الزوج إلي دور الفساد والمتعة الخاطئة أن لم يعتمر قلبه بالأيمان وعندما تعلم الزوجة بذلك فأنها سرعان ما تحاول الانتقام منه ولأن الحبل على الغارب فهي تخرج متى تشاء وتدخل متى تشاء والرباط الزوجي المقدس بدء يتآكل أن لم يكن قد انهار فأنها تنتقم منه وتلطخ شرفه وشرف أسرتها بالوحل ولكن عند معرفة الأبناء بانحطاط أخلاق الأم فكيف سيكون مصيرهم ؟ وكيف ستكون نفسيتهم ؟وما ذنبهم ؟ وكيف سيعاملهم المجتمع ؟ كل هذه التساؤلات بحاجة إلى إجابة ومراجعة من كل أب وأم . أن الرباط الزوجي المقدس يجب أن يكون متينا دائما لتوثيق العلاقة والمبالغ الطائلة التي ينفقها الأب عند بائعات الهوى لو أنفقها على بيته وزوجته ليصلحهم ويصلح شأنهم وسيجد الله في عونه ولترعوي كل أم تحاول أن تنتقم من زوجها بهذه الطريقة لأنها طريقة السقوط في الهاوية وقد قال الرسول محمد صلى الله وعليه واله وسلم ( رحم الله أمرؤ عرف قدر نفسه فوقف عنده ) .

فالأم والأب يجب أن يعرفوا قدر أنفسهم بمجرد أن يتحقق الزواج وتحقيق الأسرة وخاصة بعد ولادة الأطفال فقد اصبح الأب فارس أحلام الزوجة – الأب – الصديق – الحنون – حلال المشاكل البينية والشخصية لأسرته –ركن البيت المهم ……….

هذه كلها أعباء على ثقله وعلى جسمه فإذا انسلخ منها إلى ملذاته وفساده وعربدته فعلى من ستلقى ؟!!!                       

هل تلقى في الشارع ؟ وما ينطبق على الأب ينطبق على الأم بشكل متساو لذلك يجب أن يعرف كلا من الزوجين قدرهم وقيمتهم في الأسرة حتى لا يتسرعوا بتصرفات رعناء قد تقود بالأسرة إلى الهاوية .    

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

 

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق